قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 122 شخصا قتلوا أمس الجمعة، معظمهم في دمشق وريفها وحلب وحمص. وبينما تواصل قوات النظام قصفها العنيف لمدن درايا ومعضمية الشام حيث يخوض الجيش الحر مواجهات ضدها، خرجت في معظم أنحاء البلاد مظاهرات في جمعة رفعت شعار "حمص تنادي الأحرار لفك الحصار".

وأوضح ناشطون أن قتلى وجرحى سقطوا في قصف لقوات النظام على المعضمية وداريا بريف دمشق التي تحاول قوات الرئيس السوري بشار الأسد اقتحامها منذ أسابيع.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن غارات حربية لجيش النظام أحدثت دمارا هائلا في المعضمية، مشيرا إلى أن جيش النظام حقق تقدما على الأرض في المدينة وفي مدينة داريا المجاورة.

قصف ودمار
وأفاد ناشطون بأن طائرة ألقت برميلين من المتفجرات فوق معضمية الشام أحدهما فوق تجمع لمصلين أثناء خروجهم من صلاة الجمعة. وبحسب الناشطين، فإن القصف بالبراميل جاء عقب فشل قوات النظام في اقتحام المعضمية.

وأظهر تسجيل مصور بثه ناشطون دمارا هائلا في الأبنية السكنية وجثثا تحت الأنقاض في المعضمية. وأظهر تسجيل آخر مجموعة من الشبان يتعاونون على إخراج جثة من تحت أنقاض أحد المباني المدمرة.

كما سقط عدد من القتلى وعشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة، وعدد من القتلى جراء القصف بالطيران الحربي على بلدات دوما وسقبا وحرستا بالغوطة الشرقية ومدن وبلدات أخرى في ريف دمشق.

أوضاع إنسانية صعبة في محافظة حمص(الجزيرة)

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قصفا عنيفا استهدف بلدة عقربا بطيران الميغ وراجمات الصواريخ والهاون، مشيرة إلى أن "البلدة تتعرض للقصف بشكل يومي بسبب موقعها على طريق المطار، وتحاول قوات النظام باستمرار السيطرة عليها لأهمية موقعها، فيما يتصدى الجيش الحر لهذه المحاولات".

وفي الأثناء، تتواصل المعارك التي يخوضها الثوار حول مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب للسيطرة عليه.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات "في محيط مطار تفتناز العسكري بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية ولواء داود".

كما تستمر الاشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف المحاصر من مقاتلي المعارضة منذ سيطرتها على معرة النعمان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن جهة أخرى، أعلن العقيد خالد البركات -وهو قائد سرب في سلاح الجو السوري- انشقاقه عن النظام. ووصف البركات وضع قوات النظام بالسيئ، بعد خسارة العديد من المواقع العسكرية وسيطرة الثوار عليها.

وعلى صعيد منفصل، قالت قيادة الجيش الأميركي في أوروبا -ومقرها ألمانيا- في بيان إن "عسكريين وتجهيزات أميركية وصلوا إلى القاعدة الجوية في أنجرليك (بتركيا) لنشر بطاريات صواريخ باتريوت التابعة للحلف الأطلسي"، بناءً على طلب تركيا.

جانب من مظاهرة في حلب مؤيدة لأهالي حمص المحاصرين (الجزيرة)

قتلى ومظاهرات
وفي مدينة حلب، سقط العشرات بين قتيل وجريح في قصف صاروخي استهدف حي سعد الأنصاري القريب من هناك.

وقد خرجت مظاهرات في حي بستان القصر بمدينة حلب مؤيدة لأهالي حمص المحاصرين من قبل الجيش السوري النظامي، ومطالبة برحيل النظام، وحملت مظاهرات اليوم شعار "حمص تنادي الأحرار لفك الحصار".

كما خرجت مظاهرة في بلدة عربين في ريف دمشق رددت هتاف "بالروح بالدم نفديك يا حمص"، وتعاني حمص من ظروف اجتماعية وإنسانية مزرية، ومن نقص في الأدوية وكل المواد الأساسية.

بينما رفع متظاهرون آخرون في مدينة الرقة (شمال) لوحة كبيرة كتب عليها "في الخرائط اسمها حمص. وفي المعاجم تعني نخوة، فلبيك يا نخوتنا".

وكانت اشتباكات وقعت بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في حقل نفطي بريف الرقة الجنوبي، وأعلن الحر أنه أسر ضابطين و15 جنديا بعد معركة سيطر خلالها على الحقل.

وأعلن الجيش الحر في وقت سابق أنه سيطر على معمل القرميد أحد معاقل النظام شرق المدينة، كما استهدفَ الفرقة الـ17 التابعة لقوات النظام في الرقة.

ومن جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية إن تسعة أشخاص قتلوا وجرح عشرات جراء انفجار سيارة ملغمة على بعد أمتار من محطة وقود في حي برزة بالعاصمة الليلة الماضية.

وبينما تحدث التلفزيون الرسمي عن تفجير وصفه بالإرهابي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين، قال الناشطون إن قوات الأسد تفتعل هذا النوع من التفجيرات لاستهداف المدنيين المصطفـّين للحصول على الوقود.

المصدر : وكالات,الجزيرة