جانب من الدمار الذي لحق ببنايات في عربين بريف دمشق جراء قصف استهدفها في وقت سابق (رويترز)
تجدد القصف في الساعات الأولى من صباح اليوم على مناطق مختلفة من العاصمة السورية، وجاء ذلك غداة سقوط 122 قتيلا في جمعة شهدت خروج مظاهرات في مناطق مختلفة من البلاد رفعت شعار "حمص تنادي الأحرار لفك الحصار".

وقالت شبكة شام الإخبارية إن ألسنة اللهب تصاعدت من أحد الأبنية المحترقة جراء سقوط قذائف بالقرب من ساحة جورج خوري بالعاصمة دمشق، وأكد ناشطون أن قوات النظام السوري كثفت قصفها فجر اليوم على أحياء عدة في جنوب دمشق ولا سيما حيي الحجر الأسود والقابون. وفي حي الحجر الأسود قال ناشطون إن القصف الذي استخدمت فيه راجمات الصواريخ، تسبب في اندلاع حريق في محطة توليد الكهرباء في المنطقة.

وأوردت شبكة أخبار اللاذقية معلومات عن تجدد قصف القوات النظامية لعدد من المناطق في ريف اللاذقية، واستهدف القصف مدينة سلمى وجبلي الأكراد والتركمان. كما قصفت مدفعية النظام المتمركزة في قمة النبي يونس قرية عكو مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في المباني السكنية، واستهدفت دبابات النظام قرى برج القصب والتفاحية وبيت عون والسوداء حيث سجلت أضرار مادية دون وقوع ضحايا.

وأشارت شبكة شام إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت الليلة الماضية بالقرب من فرع الأمن السياسي وحيي الجبيلة والحويقة في دير الزور.

وجاءت هذه التطورات غداة سقوط 122 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب.

حصيلة الجمعة
وقال ناشطون إن طائرة ألقت برميلين من المتفجرات فوق معضمية الشام أحدهما فوق تجمع لمصلين أثناء خروجهم من صلاة الجمعة. وبحسب الناشطين فإن القصف بالبراميل جاء عقب فشل قوات النظام في اقتحام المعضمية.

وأظهر تسجيل مصور بثه ناشطون دمارا هائلا في الأبنية السكنية وجثثا تحت الأنقاض في المعضمية. وأظهر تسجيل آخر مجموعة من الشبان يتعاونون على إخراج جثة من تحت أنقاض أحد المباني المدمرة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن غارات حربية للجيش النظامي أحدثت دمارا هائلا في المعضمية، مشيرا إلى أن القوات النظامية حققت تقدما على الأرض في المدينة وفي مدينة داريا المجاورة.

جانب من مظاهرة خرجت أمس في حلب تأييدا لأهالي حمص المحاصرين (الجزيرة)

كما سقط عدد من القتلى وعشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة، جراء القصف بالطيران الحربي على بلدات دوما وسقبا وحرستا بالغوطة الشرقية ومدن وبلدات أخرى في ريف دمشق.

وتواصلت المعارك التي يخوضها الثوار حول مطار تفتناز العسكري للسيطرة عليه، وتشترك في هذه المعارك كل من كتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية وجبهة النصرة، وتقول هذه الكتائب إنها قطعت شوطا مهما في المعركة التي لن تتوقف حتى تتمكن من السيطرة على المطار.

واستمرت الاشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف المحاصر من مقاتلي المعارضة منذ سيطرتهم على معرة النعمان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من جانب آخر لقي الإعلامي السوري سهيل محمود العلي من قناة الدنيا مصرعه، متأثرا بجروح أصيب بها جراء استهدافه قبل أربعة أيام من قبل مسلحين أثناء عودته إلى منزله في ريف دمشق.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوات حرس الحدود تصدت أمس لما وصفتها بمجموعات مسلحة حاولت التسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل سوريا عند موقع المتهومة في تلكلخ بريف محافظة حمص.

مظاهرات
وشهد يوم أمس خروج مظاهرات في مناطق مختلفة نصرة لأهالي حمص المحاصرين من قبل الجيش السوري النظامي وللمطالبة برحيل النظام. وامتدت هذه المظاهرات إلى حي بستان القصر بمدينة حلب وذلك بعد ساعات فقط من سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف صاروخي استهدف حي سعد الأنصاري القريب من هناك.

كما خرجت مظاهرة في بلدة عربين في ريف دمشق رددت هتاف "بالروح بالدم نفديك يا حمص"، وتعاني حمص من ظروف اجتماعية وإنسانية مزرية، ومن نقص في الأدوية وكل المواد الأساسية.
بينما رفع متظاهرون آخرون في مدينة الرقة شمال البلاد لوحة كبيرة كتب عليها "في الخرائط اسمها حمص. وفي المعاجم تعني نخوة، فلبيك يا نخوتنا".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 60 ألف شخص قتلوا في أطول ثورات الربيع العربي، وأكدت الهيئة الدولية أن الصراع أجبر 560 ألف سوري على الفرار إلى دول مجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات