رئيس الوزراء عبدي فارح شردون خلال الإعلان عن تحرير الرهائن الثلاث بمقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أعلنت حكومة الصومال أمس الجمعة أنها حررت ثلاث رهائن من أيدي قراصنة صوماليين كانوا يحتجزونهم منذ سنتين بالمناطق الساحلية الصومالية، في حين اشتكى الرهائن من التعذيب والمعاملة السيئة التي تلقوها من القراصنة.

وقد ذكر رئيس الوزراء عبدي فارح شردون الذي عقد مؤتمرا صحفيا الجمعة في مقديشو أن المحررين كانوا طاقم سفينة "أورنا" اختطفها القراصنة بالسواحل الصومالية نهاية عام 2010، وهم السوريان إبراهيم عبد الله جوري (قبطان السفينة) وأحمد عبد الله (مهندس) بالإضافة للكهربائي من طاقم السفينة سرات شاندرا من سريلانكا.

وأضاف أن الحكومة لم تحرر الرهائن بالقوة ولم تدفع فدية للقراصنة، وأن تحريرهم تم بطريقة سلمية وبفضل جهود بذلتها كل من وزارة الداخلية والجهاز الحكومي للاستخبارات، دون الخوض في تفاصيل أكثر حول طبيعة عملية التحرير.

وقال أيضا إن الحكومة "بذلت كل ما في وسعها لاستعادة إخواننا حريتهم ونجحنا في ذلك ونوجد هنا اليوم في مناسبة لتوديعهم لكي يدخل هذا الأمر فرحا في قلوب ذويهم وكذلك لنظهر للعالم عزمنا على محاربة القرصنة التي لا تستطيع الحكومة وحدها القيام بها دون أن تجد دعما من المجتمع الدولي".

وذكر المهندس السوري المحرر أن سفينتهم قد اختطفت من قبل القراصنة الصوماليين في ديسمبر/كانون الأول 2010 خارج السواحل الصومالية، وأنهم تعرضوا لكافة صنوف التعذيب على أيدي القراصنة طوال مدة احتجازهم قبل أن تتمكن الحكومة من تحريرهم قبل أربعة أيام، وفق قوله.

وعبر السيرالانكي شاندرا عن سعادته باستعادة حريته قائلا "الآن أتيقن بأنني في مكان آمن وبين أيدي أمينة.. لا أستطيع التعبير عن مدى فرحي بهذا الأمر لأننا وصلنا إلى حالة يأس قبل أن يتم تحريرنا.. لكن بعد تحريرنا تلقينا معاملة حسنة نسيت من خلالها ما تعرضنا له من قبل القراصنة من تعذيب.. ونشكر الحكومة على تحريرنا".

يُشار إلى أنه أواخر الشهر المنصرم تم تحرير 22 رهينة من قراصنة صوماليين في عملية نفدتها قوات بحرية تابعة لإقليم بونتلاند في شمال شرق الصومال الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، قتل خلالها خمسة من القراصنة وتم أسر ثمانية آخرين.

ولا يزال وفق المسؤولين الصوماليين قرابة مائة رهينة وعشر سفن محتجزين من قبل القراصنة الصوماليين في مناطق متفرقة من البلاد.

المصدر : الجزيرة