عمر البشير خلال استقباله سلفاكير ميارديت بالخرطوم في وقت سابق (الأوروبية-أرشيف)
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره السوداني الجنوبي سلفاكير ميارديت الجمعة في أديس أبابا محادثات منفصلة تمهيدا لعقد قمة بينهما تهدف إلى تفعيل الاتفاقات الأمنية والاقتصادية التي وقعا عليها في أيلول/سبتمبر، وتذليل الخلافات التي لا تزال قائمة بين البلدين.
 
وقبل عقد أول لقاء بينهما منذ توقيع الاتفاقات التقى البشير ثم كير على إنفراد الوسيطين رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي مريم ديسالين ورئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، بحسب دبلوماسيين ومراسلة لوكالة فرانس برس.
 
وكان الرئيسان وصلا إلى العاصمة الإثيوبية اليوم، لعقد القمة بعد قليل من اتهام جنوب السودان للسودان بمهاجمة منطقة حدودية وهو ما نفته الخرطوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن الرئيسين سينخرطان في اجتماع بعد وقت وجيز.

ولم تعلن تفاصيل جدول الأعمال، لكن وكالة الأنباء السودانية الرسمية قالت إن البشير سيبقى بأديس أبابا لمدة يومين، وسيبحث مع كير تسريع تنفيذ الاتفاقات.

اتهامات
وقبل ساعات من الموعد المحدد لبدء القمة اتهم جنوب السودان السودان بشن هجوم جوي وأرضي داخل حدود دولة جنوب السودان.

واتهم المتحدث باسم الجيش الجنوبي فيليب أغوير سلاح الجو السوداني بقصف منطقة راجا في شمال غرب دولة الجنوب، مضيفا أن المنطقة الحدودية نفسها شهدت أيضا معارك بين جنود من البلدين.

ومن جهتها نفى وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان وقوع أي هجوم من قبل الجيش السوداني على أراضي دولة جنوب السودان، وقال إن ما جرى كان مناوشات بين الجيشين في منطقة تابعة لجمهورية السودان.

وتأتي هذه المباحثات في وقت يعاني فيه البلدان ظروفاً اقتصادية صعبة بسبب الخلافات حول النفط، وقالت رئيسة الاتحاد الأفريقي "نكوسازانا دالميني زوما" إنها تأمل في أن تحقق القمة نجاحاً ينهي الخلافات بين البلدين.

يذكر أن البشير وسلفاكير اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على استئناف صادرات النفط الجنوبي عبر الشمال وإقامة منطقة منزوعة السلاح في الحدود غير أن هذه الاتفاقات لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب تمسك السودان بتطبيق التفاهمات الأمنية أولا قبل استئناف ضح البترول.

ويشمل الملف الأمني فك الجنوب ارتباطه مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الذين يقاتلون الخرطوم بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين وكانوا سابقا ضمن الجيش الشعبي الجنوبي وهو مطلب وصفه سلفاكير في وقت سابق بالمستحيل.

ووضع توقيع اتفاق سلام في 2005 والذي جرى ضمنه الاستفتاء على تقرير المصير للجنوبيين حدا لسنوات طويلة من الحرب، لكنه ترك مسائل عدة عالقة وبينها تقاسم الموارد النفطية وترسيم الحدود ووضع رعايا كل من الدولتين على أراضي الدولة الأخرى ومستقبل منطقة أبيي النفطية.

وتحولت التوترات الناجمة من هذه الخلافات إلى معارك عنيفة على الحدود في أبريلي/نيسان 2012، ما أثار مخاوف من دخول البلاد في مواجهة جديدة، ومنذ ذلك الوقت يمارس المجتمع الدولي ضغوطا لتسوية الخلافات بين الدولتين.

المصدر : وكالات