احتشد آلاف العراقيين في ساحات عدد من المدن العراقية في المظاهرات التي أطلقوا عليها اسم "جمعة الصمود" لدعم الاعتصامات المتواصلة منذ نحو أسبوعين احتجاجا على سياسات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وللمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة في البلاد وإطلاق سراح المعتقلين.

وتجمع الآلاف رغم القيود الأمنية المشددة في الرمادي حيث التجمع المركزي للاعتصام المستمر منذ ما يقارب الأسبوعين. كما ينتظر خروج مظاهرات في الفلوجة وسامراء وتكريت وديالى والعاصمة بغداد عقب صلاة الجمعة.

وذكر شهود عيان بمحافظة الأنبار أن آلاف المتظاهرين تجمعوا منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة الاعتصام قرب مدينة الرمادي في مظاهرات أطلق عليها "جمعة الصمود" "في مشهد غير مسبوق رافعين لافتات ومنادين بشعارات تطالب بإجراء إصلاحات شاملة وإطلاق سراح المعتقلين.

وقال مراسل الجزيرة بالرمادي وليد إبراهيم إن التطور الأبرز في مظاهرات اليوم أنها امتدت إلى مناطق ومدن وأحياء لم تشهد مظاهرات من قبل، مشيرا إلى أعداد كبيرة تقدر بالآلاف توافدت إلى مدينة الاعظمية وسط العاصمة مع انتشار كثيف لقوات الأمن.

وفي الموصل، قال مراسل الجزيرة أحمد الزاويتي إن قوات تابعة للشرطة والجيش انتشرت بشكل كثيف بجميع الطرق والشوارع بالمدينة، بينما أُعلن عن حظر التجوال في بعض الأحياء لمنع وصول المتظاهرين لأماكن الاعتصام.

وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، منذ 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مظاهرات حاشدة يشارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات.

متظاهرون من كربلاء انضموا للمعتصمين لتأييد مطالبهم (الفرنسية)

وفود بغداد
وانضم متظاهرون من كربلاء وذي قار ومدينة الصدر ببغداد يتقدمهم رجال دين ووجهاء من الشيعة أمس إلى المعتصمين بالرمادي، تأييدا لمطالبهم. في حين تواصل الاعتصام في سامراء والموصل، وسط دعوات لتوسيع نطاق الاحتجاجات اليوم الجمعة لتشمل محافظتيْ بغداد وديالى.

وحمل الوفد لافتات قالت إحداها "نطالب حكومة المالكي بالإفراج عن المعتقلين فورا" وأخرى "أطلقوا سراح المعتقلين يا دولة القانون".

في غضون ذلك، حذر مكتب القائد العام للقوات المسلحة من وجود مجموعات "إرهابية" تخطط لاستهداف المتظاهرين بمدينة الأنبار، مؤكدا أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين.

وذكر المكتب في بيان أن أجهزة الأمن علمت بوجود مجموعات "إرهابية" مسلحة تخطط للدخول إلى ساحة مظاهرة الفلوجة والأنبار لتقوم بأعمال "إرهابية" مسلحة ضد المتظاهرين، هدفها إثارة الفوضى وسحب القوات المسلحة للاصطدام معها وخلط "وتعقيد الموقف واستغلال الأوضاع".

ودعا المكتب "المتظاهرين السلميين" إلى "أخذ الحيطة والحذر" واتخاذ ما يلزم لمنع تسلل هؤلاء إلى ساحة المظاهرة، مؤكدا أن الجيش والشرطة سيتخذان كافة الإجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات