قتل ستة أشخاص على الأقل بانفجار سيارة مفخخة قرب محطة للوقود بالعاصمة دمشق، في حين قتل 155 شخصا الخميس -بينهم أطفال- بنيران قوات النظام، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب. ويواصل الجيش السوري الحر عملياته للسيطرة على مطاريْ تفتناز وحلب.

فقد قالت لجان التنسيق المحلية إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح العشرات جراء انفجار سيارة مفخخة قرب محطة للوقود في حي برزة بالعاصمة دمشق.

وفي حين تحدث التلفزيون السوري عن تفجير وصفه بالإرهابي في حي برزة بدمشق أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين، يقول الناشطون إن قوات النظام تفتعل هذا النوع من التفجيرات لاستهداف طوابير المدنيين المصطفة للحصول على الوقود.

وقالت عضو المركز السوري الوطني للتوثيق ريم الدمشقي -في اتصال مع الجزيرة- إن التفجير خلف دمارا كبيرا، وإنه كان بواسطة حافلة صغيرة (ميكروباص) فخختها القوات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وجاء هذا التفجير بعد يوم واحد من قصف استهدف محطة للوقود في المليحة بريف دمشق وأدى إلى مقتل وجرح العشرات.

عشرات القتلى يسقطون يوميا برصاص قوات النظام السوري (الأوروبية)

155 قتيلا
وفي هذه الأثناء، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 155 شخصا -بينهم أطفال- قتلوا أمس الخميس في سوريا بنيران قوات النظام، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب.

ومن جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا الخميس أدت إلى مقتل 160 شخصا.

وأشار المرصد إلى أن بعض القتلى إما قضوا تحت التعذيب وعثر على جثثهم الخميس، أو أصيبوا بجروح في الأيام الماضية وتوفوا الخميس، مؤكدا أنه يستند إلى شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا للحصول على معلوماته.

يُشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت الأربعاء أن حصيلة ضحايا أعمال العنف بسوريا خلال 21 شهرا تجاوزت ستين ألفا، في حين أكد المرصد أنه أحصى سقوط أكثر من 46 ألفا.

مطار تفتناز
من جهة أخرى، واصل الجيش السوري الحر عملياته للسيطرة على مطار تفتناز العسكري في إدلب، وخاض مزيدا من المعارك في محيط مطار حلب الدولي في طريق التقدم نحوه، بينما استهدف في الرقة بشمال سوريا عناصر من الفرقة الـ17 التابعة لقوات النظام الحاكم، مما أدى إلى تدمير عدد من آلياتها بصواريخ محلية الصنع وفق ناشطين.

وتعد الفرقة الـ17 إحدى أقوى الفرق المتمركزة بالمدينة التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي، سيطر خلالها الأول على أحد معاقل النظام شرقي المدينة، وهو عبارة عن معمل للقرميد يستخدمه الثاني في قصف المدينة.

وفي ريف إدلب، واصل الجيش الحر عملياته للسيطرة على مطار تفتناز العسكري. ووفقا لشبكة شام فإن الثوار سيطروا على أجزاء كبيرة من المطار واقتحموا بعض أسواره.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تجددت بين القوات النظامية ومئات المقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية، الذين يحاولون منذ الأربعاء السيطرة على المطار.

الحر يسعى للسيطرة على مطار تفتناز العسكري (الجزيرة)

وأكد ناشطون تعرض بلدة سرمين لقصف بالبراميل المتفجرة استهدف مسجدا ومباني سكنية. كما استهدف قرى وبلدات ريف درعا تزامنا مع اشتباكات بين الحر والنظامي عند أطراف بلدتيْ اليادودة وبصرى الحرير.

مطار حلب
بدوره ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات تدور في محيط مطار حلب الدولي قرب مقر الكتيبة 80 المكلفة بحماية المطار، والتي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ أيام، في محاولة للسيطرة عليها والتقدم نحو المطار المغلق منذ الثلاثاء الماضي بسبب الهجمات وعمليات القصف التي يتعرض لها.

وبشرقي سوريا حيث يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة من محافظة دير الزور وعلى حقول نفطية ومطار حمدان العسكري، أفاد المرصد بأن اشتباكات تدور بمحيط المطار العسكري بمدينة دير الزور.

وفي ريف دمشق، تتعرض مناطق بمدينتيْ داريا ومعضمية الشام ومحيطهما للقصف من القوات النظامية التي تستخدم الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ، وتحاول منذ أسابيع فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، وفق ما يقوله المرصد السوري، الذي أشار إلى استمرار تدفق التعزيزات العسكرية لقوات الأسد إلى داريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات