لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ذكرت أن الصراع بسوريا بات طائفيا ويهدد الأقليات (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت سوريا تقرير الأمم المتحدة بشأن النزاع الدائر في البلاد، ووصفته بالبعيد عن المهنية والحيادية، وقالت إنه يستند إلى تقارير قدمتها دول متورطة في الأزمة السورية، وذلك بعدما ذكر محققو المنظمة الدولية أن النزاع فيها بات طائفيا و"يهدد أقليات بأكملها" كالمسيحيين والأرمن والدروز.

وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إن لجنة التحقيق حول سوريا التابعة للأمم المتحدة "أكدت مرة أخرى في هذا التقرير على عدم مهنية أو حيادية عملها، وانسجام النتائج التي تعرضها مع التوجهات السياسية لدول بعينها، حيث يختلف تركيزها على مواضيع معينة وفقا لتوجهات تلك الدول".

وأضافت الوزارة في رسالتها التي نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) أن اللجنة ادعت حصولها على معلوماتها من الضحايا بشكل مباشر، إلا أن التقرير عج بأدلة واضحة على استخدام معلومات غير موثقة قدمتها منظمات غير حكومية، وما وصفها بدول متورطة بشكل مباشر في الأزمة السورية وذات مصلحة مباشرة في تأجيج الوضع لتحقيق مكاسب ذاتية على حساب دم الشعب السوري، حسبما ذكر بيان الوزارة.

وأبدت وزارة الخارجية أسفها لتجاهل اللجنة لما كانت سوريا تسعى لتوضيحه منذ بداية الأزمة، من "وجود قوى خارجية تسعى للتحريض الطائفي بالبلاد، وتقوم بإصدار الفتاوى لتبرير القتل والتعذيب والسرقة والخطف".

وأشارت إلى أن اللجنة أصرت على التشكيك في التحذيرات السورية، وفضلت المشاركة في حملة الإساءة لسوريا. واستنكرت -في ذات الوقت- عدم استفسار اللجنة عن العامل الذي طرأ على المجتمع السوري الذي تعيش فيه طوائف متعددة والدافع وراء الحديث "البغيض والمرفوض عن الطوائف والأعراق في سوريا".

وكان محققو الأمم المتحدة اعتبروا في تقريرهم أن النزاع المستمر في سوريا منذ 21 شهرا، أصبح "طائفيا بشكل واضح" لا سيما بين الغالبية السنية والأقلية العلوية، ويهدد طوائف وأقليات بأكملها كالأرمن والمسيحيين والدروز.

المصدر : الفرنسية