الإبراهيمي سيتحادث مع مسؤولين أميركيين وروس بشأن خطته لإنهاء الأزمة السورية (الجزيرة-أرشيف)

أعلن السفير الباكستاني في الأمم المتحدة الخميس أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيواصل محادثاته الأسبوع القادم مع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، بغرض تنفيذ خطته لإنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ نحو عامين.

وقال السفير مسعود خان -الذي تولت بلاده رئاسة مجلس الأمن في مطلع الشهر الجاري- إن خطة العمل بشأن سوريا موجودة بالفعل، ولكن الإبراهيمي يحاول وضعها موضع التنفيذ.

وأوضح خان أن الوضع في سوريا لا يزال يشكل أولوية بالنسبة للمجلس المؤلف من 15 دولة، والذي سيطلعه الإبراهيمي في وقت قريب على جهوده الرامية إلى إنهاء الصراع في سوريا.

وقال "نأمل أن يعقد اجتماع ثلاثي الأسبوع المقبل بين موسكو وواشنطن والإبراهيمي".

وأضاف أنه تحدث أول أمس الأربعاء مع الإبراهيمي، الذي قال إنه من المفترض أن يتوجه إلى نيويورك لعرض تقرير عن مهمته أمام مجلس الأمن، لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

وردا على سؤال بشأن "خطة" الإبراهيمي لإنهاء النزاع، اعتبر السفير الباكستاني أن "كلمة خطة أكبر من حجمها"، إلا أن الوسيط "يريد تحقيق تقدم دبلوماسي". ولفت إلى أن الإبراهيمي "يريد أن تكون الحكومة السورية من بين المتحاورين".

وأكد الإبراهيمي الأحد الماضي أن لديه خطة يمكن أن تلقى قبولا من المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنه "تكلم في هذه الخطة مع روسيا وسوريا". وتنص الخطة المستندة إلى "إعلان جنيف" على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وتنظيم انتخابات إما رئاسية أو برلمانية.

ونصت الخطة -التي تم تبنيها في 30 يونيو/حزيران الماضي من جانب مجموعة العمل بشأن سوريا في جنيف- على تشكيل حكومة انتقالية، لكنها لم تتحدث عن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وهو شرط تصر عليه المعارضة.

وكان الإبراهيمي التقى في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الماضي في جنيف ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، ووليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية.

ومن جهته، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أن الإبراهيمي "يرغب في عقد اجتماع آخر مع مسؤولين روس وأميركيين قبل نهاية الشهر" الجاري. وأشار إلى أن هذا اللقاء ينبغي أن يعقد بين الإبراهيمي وبوغدانوف وبيرنز.

نولاند (يمين) أكدت أن لا مكان للأسد في العملية الانتقالية (الأوروبية-أرشيف)

تنحي الأسد
وعلى صعيد متصل، جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الخميس موقف بلادها المؤكد على ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، مشيرة إلى أنه "لا مكان له في العملية الانتقالية".

وأعربت نولاند عن صدمتها من "وحشية" نظام الأسد، وذلك في تعليق منها على إعلان الأمم المتحدة ارتفاع عدد القتلى جراء الصراع المستمر في سوريا إلى ما لا يقل عن ستين ألف شخص، وقالت إن واشنطن تواصل تحميل النظام السوري مسؤولية العنف والقتل والمجازر التي تشهدها سوريا.

وقالت إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بحثت الوضع السوري مع كل من المبعوث العربي والأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وأضافت نولاند في مؤتمر صحفي أن كلينتون -التي خرجت من المستشفى- اتصلت قبل أيام بالإبراهيمي والمسؤول القطري لمناقشة الوضع في سوريا، حيث بحثت نتائج لقاء الإبراهيمي بالأسد وشخصيات سورية أخرى، والخطوات المقبلة، خصوصا تلك المتعلقة بالحوار مع بوغدانوف وبيرنز.

كما بحثت كلينتون مع الإبراهيمي التواصل مع المعارضة السورية، وجهود إحياء المبادئ التي تم تحديدها في اجتماعات جنيف نهاية يونيو/حزيران الماضي لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات