مقاتلون من جبهة النصرة قرب مطار النيرب في حلب (الجزيرة-أرشيف)

توقع زعيم السلفية الجهادية في الأردن محمد شلبي (46 عاما) ولفبه أبو سياف، حدوث مواجهة بين الجهاديين والمقاتلين العلمانيين بسوريا في حال سقوط الرئيس بشار الأسد.

وقال أبو سياف إن المقاتلين الإسلاميين في جماعات مثل جبهة النصرة التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية، رفضوا عروضا للانضمام إلى الجيش السوري الحر مقابل الحصول على المال والسلاح.

وأضاف في مقابلة مع وكالة رويترز أنه "في حال الإطاحة بالأسد فإن الجيش الحر أو عناصر بداخله تعادي أفكار جبهة النصرة، ستطلب من الجماعات الإسلامية على الفور إلقاء سلاحها".

وأكد أنه "سيكون هناك صدام وخسائر.. لكن لن نستطيع أن نقول كيف، حتى لا نستبق الأحداث".

من ناحية أخرى، قال شلبي إن السلطات الأردنية تحاول منع الإسلاميين الشبان من عبور الحدود للانضمام إلى المعارك الجارية ضد قوات الأسد، مؤكدا أن الجهود الأردنية لإحكام السيطرة على الحدود حدت من تدفق أنصاره من التيار السلفي الجهادي إلى سوريا خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقال "جلسنا مع الأجهزة الأمنية وحاورناهم وقلنا لهم: ما المانع أن تتركونا نذهب إلى سوريا؟.. أنتم تقولون إننا مزعجون.. اتركونا إذن نقتل في سوريا".

وأردف قائلا إن "الذي يخشونه أن يرجع هؤلاء كما رجع الأفغان في يوم من الأيام ويعلنوا الجهاد والقتال هنا بالأردن".

واعتقل حتى الآن نحو خمسين شخصا في الأردن قبل تمكنهم من الوصول إلى سوريا، ويحاكم بعضهم أمام محكمة أمن الدولة.

انتقاد الملك
على صعيد آخر، انتقد أبو سياف الملك الأردني عبد الله الثاني لتحذيره الأسبوع الماضي من خطر ظهور "طالبان جديدة" في سوريا، مؤكدا أن هذا الأمر يعكس "مخاوف حلفائه الغربيين من تنظيم القاعدة.. فهم يعتبرون أن الإسلام الحقيقي هو الخطر".

لكنه قال إنه مثلما كانت أهداف تنظيم القاعدة في أفغانستان متطابقة يوما ما مع الأهداف الغربية خلال الحرب الباردة، فإن المقاتلين الإسلاميين يشتركون مع الغرب في هدف إسقاط الأسد.

وأضاف "ما يهمنا زوالُ النظام، ولو ساعدنا الأميركان أو البريطانيون على إزالة هذا النظام فليس لدينا أي مانع في ذلك".

يشار إلى أن شلبي أمضى عشر سنوات وراء القضبان بسبب أنشطة مرتبطة بالسلفيين الجهاديين، بما في ذلك محاولة لمهاجمة قوات أميركية في الأردن.

المصدر : رويترز