دمشق تحتج أمميا على غارة إسرائيل
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

دمشق تحتج أمميا على غارة إسرائيل

دمشق طالبت الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم لتوضيح حقيقة ما حدث والعمل لضمان عدم تكراره (رويترز)

تقدمت دمشق الخميس باحتجاج رسمي إلى الأمم المتحدة على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت "مركزا عسكريا للبحوث العلمية" حيث استدعت قائد قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل وأبلغته احتجاجها على الغارة، بينما أكد سفير سوريا بلبنان أن دمشق تملك قرار الرد على الغارة الإسرائيلية "في الوقت المناسب".

وفي ردود الفعل على الغارة الإسرائيلية، رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي التعليق على ما جرى، في حين قالت الخارجية التركية إنه ليس لدى تركيا معلومات رسمية حول الغارة، إلا أنها رأت أن هذا التطور يشكل مؤشراً على تدهور الوضع في سوريا وتهديده السلام الإقليمي والدولي.

فقد قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن "وزارة الخارجية والمغتربين استدعت قائد قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل اللواء إقبال سنغا، وبلغته احتجاجها الرسمي على الانتهاك الإسرائيلي لاتفاق فصل القوات لعام 1974 والالتزامات التي يرتبها ذلك الاتفاق".

دمشق: مقاتلات إسرائيلية قصفت مركز بحوث علمية بريف دمشق (الأوروبية)

انتهاك خطير
وطالبت الوزارة سنغا "باتخاذ ما يلزم لوضع الأطراف المعنية في الأمم المتحدة بصورة هذا الانتهاك الإسرائيلي الخطير والعمل لضمان عدم تكراره".

واعتبرت الخارجية السورية في رسالة بعثت بها إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما أوردت سانا، أن "فشل مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في ردع هذه الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة سيكون له مخاطره الجمة على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وعلى الأمن والسلم الدوليين".

وحملت الوزارة "إسرائيل ومن يحميها في مجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على هذا العدوان، مؤكدة حق سوريا في الدفاع عن نفسها وأرضها وسيادتها في مواجهته.

حق الرد
من ناحية اخرى، أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم الخميس أن بلاده تملك قرار الرد على الغارة الإسرائيلية في الوقت المناسب.

وقال عبد الكريم لموقع "العهد الإخباري" القريب من حزب الله اللبناني "يدرك الإسرائيلي وخلفه الأميركي والمتواطئون معه من الأنظمة العربية والإقليمية أن سوريا التي تدافع عن سيادتها وأرضها تملك قرارها وتملك المفاجأة في الرد على العدوان".

وأضاف "الآتي لا أستطيع التنبؤ به وهذا رهن بالجهات المعنية بصياغة الرد المناسب واختيار الأسلوب والمكان" مشيرا إلى أن "العدوان الصهيوني يكشف عمق الترابط بين ما تتعرض له سوريا من عدوان وحرب منذ سنتين ودور إسرائيل في التكامل مع هذه الحرب".

وفي أحدث ردود الفعل على الغارة الإسرائيلية، رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم التعليق على ما حدث، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحفيين في بروكسل حيث انعقاد  اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد "ليس لدي أي معلومات إضافية.. وبالطبع ستكون هناك مخاطر كبرى من الصراع الدائر في سوريا".

وصرح وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله "طالما لم تتوافر لدينا معلومات خاصة بنا، وطالما لا تتوافر لدينا معلومات موثوقة عما حدث هناك، فأنا لا أرغب في الإدلاء بأي تصريحات".

زعماء الاتحاد الأوروبي لم يبدوا أي رد فعل حيال الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)

تهديد للسلام
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية التركية سلجوق أونال الخميس إنه ليس لدى بلاده معلومات رسمية حول الغارة الإسرائيلية، إلاّ أنه رأى أن هذا التطوّر يشكل مؤشراً على تدهور الوضع في سوريا وتهديده السلام الإقليمي والدولي.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أونال قوله -في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية في أنقرة قبل تسليم منصبه للمتحدث الجديد باسم الخارجية زكي ليفنت- إنه لم ترد لتركيا أي معلومات رسمية بشأن الغارة الإسرائيلية الأخيرة.

وذكّر بأن تركيا لطالما أشارت منذ بدء الأحداث في سوريا إلى أن التطورات في هذا البلد تسبّب مشاكل في كل المنطقة، مضيفاً أن الحكومة التركية شددت أيضاً على ضرورة حل المشكلة السورية بكافة أبعادها بأسرع وقت ممكن.

وكانت روسيا قد عبرت في وقت سابق عن قلقها من أنباء عن وقوع هجوم جوي إسرائيلي داخل سوريا قرب دمشق، بينما قالت تقارير صحفية أميركية إن إسرائيل أبلغت واشنطن بالعملية التي جاءت بعد أيام من تلويح إسرائيلي بقصف سوريا إذا سقطت الأسلحة الكيمياوية في أيدي المعارضة.

من جانبه أدان حزب الله اللبناني الغارة التي وصفها بالوحشية، وأكد وقوفه إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد رأت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية أن "الهجوم الجوي يأتي بسبب قلق إسرائيل من ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها دمشق، والتي تقدر بعدة أطنان من الأسلحة الكيمياوية التي تكدست في البلاد منذ عام 1970 عندما بدأ الاتحاد السوفياتي آنذاك تخزين هذه الأسلحة هناك".

وقالت الصحيفة إن "أجهزة الاستشعار" الإسرائيلية في مرتفعات الجولان أدركت أن النظام السوري يعيش آخر أسابيعه، وإن الخطر يكمن في أن هذه الترسانة من الأسلحة الكيمياوية قد تسقط الآن في أيدي الثوار "وهو ما أخذته إسرائيل على محمل الجد تماما".

المصدر : وكالات

التعليقات