المواقع الإلكترونية التي نقلت الخبر لم تتصل ببن قنة للتأكد من صحة ما جاء في الحساب الوهمي 
المختار العبلاوي-الدوحة
 
نفت الإعلامية بقناة الجزيرة خديجة بن قنة أية علاقة لها بحساب وهمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يحمل اسمها، نسب إليها تصريحات تشيد بإنسانية الزعيم النازي أدولف هتلر وتمجّد النازية وتدعو إلى الجهاد.

وتبرأت بن قنة من تلك التصريحات التي تداولتها عشرات المواقع الإلكترونية، وأكدت أن شخصا ما "محتالا" تقمص حسابها في فيسبوك ونشر صورا وتعليقات لا تعنيها بتاتا، ومنها "الإشادة بإنسانية هتلر" و"التحريض على العنف والكراهية".

وتلا تداول هذه الأخبار المغلوطة من قبل عشرات المواقع الإلكترونية بعدة لغات منها الفرنسية
والألمانية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية والروسية، حملة تحريض وتشويه استهدفت شخص الإعلامية الجزائرية وشبكة الجزيرة التي تعمل بها، إذ نسبت بعض المواقع ما جاء في الحساب الوهمي إلى خديجة بن قنة دون تمحيص أو تدقيق، وكان عنوانا لموادها الإخبارية بالإضافة إلى اتهامها بمعاداة السامية.

ونفت خديجة بن قنة في حوار مع الجزيرة نت اتصال أي جهة إعلامية بها للتأكد من صحة ما جاء في الحساب الوهمي، وقالت "قرابة ثلاثين موقعا نشرت تلك التصريحات الكاذبة في أقل من ثلاثة أيام، منها موقع ياهو وموقع إذاعة صوت روسيا ومواقع إخبارية أخرى ومواقع لمنظمات يهودية وغيرها، دون أن تكلف نفسها التثبت من صحة الحساب أو التصريحات المنشورة به".

كما سارعت بن قنة عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك إلى نفي ما نُسب لها، وكتبت على جدارها بالموقع الاجتماعي المذكور "الرجاء عدم اعتماد هذه التصريحات لأنها ليست لي وقد خاطبت إدارة فيسبوك لإلغاء 15 حسابا لأشخاص ينتحلون اسمي".

وأكدت أنها ليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها لحملات تشويه السمعة بهدف النيل من مصداقيتها، غير أن اتساع نطاق هذه الحملة المغرضة وبلغات عديدة عبر عشرات المواقع لتحقيق أهداف مشبوهة دفعها للبدء في إجراءات قانونية لردع مرتكبي هذه الأعمال غير الأخلاقية.

وعن الخطوات المتخذة، قالت الإعلامية الجزائرية "شرعنا مع طاقم الإدارة القانونية في شبكة الجزيرة في سلسلة الإجراءات القانونية لملاحقة مرتكبي هذه الأعمال غير الأخلاقية، وكشف من يقف وراءها عبر شركة محاماة متخصصة في الجرائم الإلكترونية في العاصمة البريطانية لندن".

وشددت على أهمية أن تواكب المنظومة القانونية في العالم العربي التحديات الجديدة التي تفرضها عولمة التكنولوجيا بحيث لا تذهب الجرائم الإلكترونية بلا عقاب.

المصدر : الجزيرة