الائتلاف السوري يبحث تصريحات الخطيب بالقاهرة
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

الائتلاف السوري يبحث تصريحات الخطيب بالقاهرة

الخطيب (يسار) أبدى استعدادا مشروطا للحوار مع النظام السوري (الفرنسية-أرشيف)
يعقد الائتلاف الوطني السوري المعارض اليوم الخميس اجتماعا في القاهرة، غداة تصريحات لافتة لرئيسه أحمد معاذ الخطيب أبدى فيها استعدادا مشروطا لمحاورة النظام، فيما أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن عدم تحمسهم لمقترحات تتعلق برفع الحظر عن تدفق الأسلحة لسوريا بشكل جزئي من أجل المساعدة في تسليح المعارضة السورية.

وقال عضو الائتلاف سمير النشار إن اجتماع اليوم سيعقد بناء على دعوة سابقة من الخطيب، وأشار إلى أن اللقاء كان مخصصا "لنقاش توزيع مساعدات مالية وصلت إلى الائتلاف، وأسس القيام بذلك على المحافظات السورية"، غير أن تصريحات الخطيب "غيرت الأولويات (...) وأثارت نوعا من التساؤلات".

ومن جانبه، أكد سفير المعارضة السورية في فرنسا منذر ماخوس الاقتراح الذي قدمه الخطيب، مشترطا استثناء الرئيس السوري بشار الأسد والمحيطين به من الحوار، وقال لإذاعة "أوروبا 1" "نحن مستعدون للتحاور مع ممثلين عن بشار، ويمكن أن يوكل سلطاته إلى أشخاص آخرين في النظام من أجل التوصل إلى حل سياسي إذا كان ذلك ممكنا"، واشترط عدم مشاركة الأسد أو أي من المحيطين به في الحوار "لأنهم مجرمو حرب".

وأقر ماخوس بحصول "بعض المرونة" في موقف الائتلاف، لأن معاذ الخطيب "يشعر بمسؤولية خاصة لمحاولة حلحلة الوضع إزاء الكارثة التي لا تزال مستمرة في سوريا".

وأثار رئيس الائتلاف السوري المعارض مفاجأة الأربعاء عندما أعلن استعداده لمحاورة النظام، مشترطا إطلاق 160 ألف معتقل، لا سيما منهم النساء في سجنيْ المخابرات الجوية وصيدنايا، وتمديد أو تجديد جوازات سفر السوريين في الخارج.

ورد المجلس الوطني السوري -وهو أبرز مكونات الائتلاف- على الخطيب، مؤكدا أن تصريحاته "لا تعبر عن موقف الائتلاف الوطني السوري، وتتناقض مع النظام الأساسي للائتلاف ووثيقة الدوحة" التي نشأ الائتلاف بموجبها "من رفض قاطع للتفاوض مع النظام المجرم، والإصرار على رحيله بكل رموزه".

وعاد الخطيب ليؤكد -في وقت لاحق- أن هذه التصريحات هي "رأيي الشخصي"، وأن موقف الائتلاف سيُحدد في اجتماع اليوم.

الإبراهيمي قال إن الخروج من الأزمة السورية مرتبط بالتوافق في مجلس الأمن (الأوروبية)

تسليح المعارضة
من جهة أخرى، لم يبد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي  اليوم الخميس تحمسا للمقترحات التي تردد أن بريطانيا وفرنسا تدفعان في اتجاهها، والتي تدعو إلى رفع الحظر المفروض على تدفق الأسلحة لسوريا بشكل جزئي للمساعدة في تسليح المعارضة.

وقال وزير الخارجية النمساوي ميكائيل سبيندل إيغير "لا يمكن أن تكون أقصى أهداف مهمتنا توفير مزيد من السلاح لسوريا، وبالنسبة للاتحاد الأوروبي كنا دوما لا نؤيد فكرة إرسال السلاح، وأعتقد أن هذا يجب أن ينطبق على سوريا أيضا".

واتفق مع هذا الرأي وزير خارجية بلجيكا ديديه ريندرز ونظيره الهولندي فرانس تيمرمانس الذي قال إن انتشار الأسلحة يمكن أن يزيد الموقف سوءا، ولكنه اعترف بأن ذلك يعطي النظام أفضلية. وقال تيمرمانس "إنني واقعي لدرجة تجعلني أرى أن جانبا في الصراع يحصل على الأسلحة، وأن الائتلاف يزداد غضبا إزاء حقيقة أن خصومه يحصلون على دعم دولي، أما هم فلا".

وفي نيويورك، أكد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي أهمية حل الخلافات بشأن سوريا بين أعضاء مجلس الأمن.

وقال الإبراهيمي لإذاعة الأمم المتحدة إن الأمل في الخروج من الأزمة السورية مرتبط بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي وتوحيد مواقفه، وأضاف "لا بد أن يصلوا إلى موقف واحد لاستصدار قرار يتم التفاوض عليه، وأن يحاولوا التغلب على الخلاف الراهن حول بعض النقاط".

وأوضح أن إعلان جنيف يتحدث عن حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة، فيما يبقى تعريف هذه الصلاحيات الكاملة موضع خلاف، ولذلك لا بد أن تتفق الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على معنى هذه الصلاحيات. وأكد أن تلك الحكومة الانتقالية يجب أن تضم أطرافاً من الحكومة والمعارضة معاً.

المصدر : وكالات