الجيش السوري يعلن أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مركزا بحثيا بريف دمشق (الأوروبية-أرشيف) 
أعلنت قيادة الجيش النظامي السوري أن طائرات حربية إسرائيلية اخترقت مجال البلاد الجوي الأربعاء، وقصفت أحد مراكز البحث العلمي بريف دمشق، نافيا صحة التقارير الإسرائيلية التي تحدثت في وقت سابق عن استهداف قافلة كانت متجهة من سوريا إلى لبنان، وذلك عقب تلويح تل أبيب بقصف سوريا إذا ما وقعت ترسانة الأسلحة الكيماوية بأيدي المعارضة المسلحة أو حزب الله اللبناني.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن بيان للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية مساء أمس أن طائرات حربية إسرائيلية "اخترقت مجالنا الجوي فجر الأربعاء وقصفت بشكل مباشر أحد مراكز البحث العلمي المسؤولة عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس الواقع في منطقة جمرايا بريف دمشق، وذلك بعد أن قامت المجموعات الإرهابية بمحاولات عديدة فاشلة وعلى مدى أشهر للدخول والاستيلاء على الموقع المذكور".

وأوضح البيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية "قامت بالتسلل من منطقة شمال مرتفعات جبل الشيخ بعلو منخفض وتحت مستوى الرادارات، وتوجهت إلى منطقة جمرايا بريف دمشق حيث يقع أحد الأفرع التابعة لمركز البحوث العلمية ونفذت عدوانها السافر بقصف الموقع، مما تسبب بوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير المبنى، بالإضافة إلى مركز تطوير الآليات المجاور ومرآب السيارات، ما أدى إلى استشهاد اثنين من العاملين في الموقع وإصابة خمسة آخرين، قبل أن ينسحب الطيران المعادي بنفس الطريقة التي تسلل بها".

وذكر البيان "بالتالي لا صحة لما أوردته بعض وسائل الإعلام من أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت قافلة كانت متجهة من سوريا إلى لبنان بل تؤكد القيادة العامة أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منشأة للبحث العلمي في اختراق سافر للسيادة والأجواء السورية".

وتابع "مما بات واضحا للقاصي والداني الآن أن إسرائيل هي المحرك والمستفيد والمنفذ في بعض الأحيان لما يجري من أعمال إرهابية تستهدف سوريا وشعبها المقاوم وتشترك معها في ذلك بعض الدول الداعمة للإرهاب وعلى رأسها تركيا وقطر".

وأضاف أن "مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تضعف سوريا ودورها، ولن تثني السوريين عن مواصلة مساندة حركات المقاومة والقضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

نفت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية  التقارير الإعلامية بشأن قيام طائرات إسرائيلية بضرب قافلة قرب الحدود السورية اللبنانية، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة

حديث القافلة
وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن مصدر أميركي رفيع لم تكشف عن اسمه أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت اليوم حافلة على الأراضي السورية، على الحدود مع لبنان.

وحسب مصادر وكالة "أسوشيتد برس" كانت هذه القافلة تقل صواريخ مضادة للطائرات من طراز "إس أي 17"، وهي نموذج متطور من الصناعة الروسية لكن هذه المصادر لم تحدد مكان وزمان الهجوم.

وأفادت تقارير أمنية بأن الغارة استهدقت قافلة كانت متجهة من سوريا إلى الحدود اللبنانية، من دون أن تحدد المكان بالضبط أو ما كانت تحتويه القافلة.

ونفت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الأربعاء التقارير الإعلامية بشأن قيام طائرات إسرائيلية بضرب قافلة قرب الحدود السورية اللبنانية، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. ومع ذلك قال بيان للجيش اللبناني إن أربع طائرات إسرائيلية نفذت طلعات جوية خلال الليل في جنوب لبنان.
 
من جانبه، قال المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة في لبنان أندريا تينتي "ليس لدينا معلومات حتى الآن، لكننا نبحث هذا الأمر". وبينما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الغارة استبعد رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم أن تقوم سوريا أو حزب الله برد عسكري.

الرئيس السابق للموساد:
لن يكون هناك رد فعل، لأنه لا توجد مصلحة لحزب الله وسوريا بالرد، فالرئيس السوري بشار الأسد عالق بشكل عميق في مشاكله وحزب الله يبذل كل جهد من أجل مساعدته

استبعاد الرد
وقال ياتوم للموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي "من الصواب الاستعداد لتدهور الوضع أيضا، وهذا السيناريو هو بين السيناريوهات الماثلة أمام الجيش الإسرائيلي، لكن ينبغي الافتراض أن هذا احتمال ضئيل".
 
وأضاف ياتوم "في تقديري لن يكون هناك رد فعل كهذا، لأنه لا توجد مصلحة لحزب الله وسوريا بالرد، إذ إن الرئيس السوري بشار الأسد عالق بشكل عميق في مشاكله، وحزب الله يبذل كل جهد من أجل مساعدته، في موازاة جهوده من أجل الحصول على أسلحة، وهكذا فإنهم لن يسعوا إلى توسيع دائرة القتال".

واعتبر أن الغارة لم تكن مفاجئة قائلا "عندما قلنا إنه يحظر على المنظمات الإرهابية أن تضع يدها على السلاح السوري فإنا كنا نقصد ما نقول"، مضيفا "توجد أمور تشكل ذريعة للحرب، ونقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله هو خط أحمر قمنا برسمه، ويحق لإسرائيل فعل كل شيء من أجل تطبيق ذلك".

من جانبه قال العميد في الاحتياط شمعون شابيرا "لا أعتقد أن حزب الله يريد سلاحا كيماويا، لأن عملية تركيب رأس حربي متفجر كهذا على صاروخ هو أمر معقد ولست واثقا من أن لديهم الخبرة للقيام بذلك، فهذا ليس أمرا بسيطا".

وأضاف "يوجد لدى حزب الله اليوم جميع الأسلحة التي تكسر التوازن مع إسرائيل وتشمل ما يوجد في الترسانة الإيرانية باستثناء الصواريخ العابرة للقارات، والاعتقاد لدينا هو أن الإيرانيين يعطونه كل ما يلزم".

وطبقا لتقديراته يذهب إلى أنه "خلافا للكثيرين" يعتقد أن "الهدوء بين إسرائيل وحزب الله ليس بسبب الردع الإسرائيلي وإنما لأن الإيرانيين يقولون لهم أن يحافظوا على السلاح لاستخدامه في يوم الدين، وهذا هو الردع الإيراني بأن يتم الحفاظ على الصواريخ حتى اليوم الذي تهاجم فيه إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية".

المصدر : وكالات