عناصر الأمن التونسي يطالبون بتحسين ظروفهم وتحييدهم عن السياسة (الفرنسية)

خرج بضعة آلاف من قوات الأمن التونسية أمام مكتب مقر الحكومة للمطالبة بتحييد المؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية وتحسين أوضاع رجال الأمن وتوفير حماية قانونية لهم، ولا سيما في ظل تزايد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقد تجمع نحو ثلاثة آلاف من قوات الأمن في ساحة القصبة حيث مكتب رئيس الوزراء حمادي الجبالي، وطالبوا بأن ينص الدستور الجديد على "حياد" المؤسسة الأمنية، وتحسين ظروف عمل "قوات الأمن الداخلي".

ورددوا شعارات تطالب بحصولهم على منح بدل الخطر وتوفير التجهيزات اللازمة لهم والحماية القانونية عند استخدام السلاح.

ونظمت المظاهرة النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، والاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن، وهما أبرز نقابتين لقوات الأمن في البلاد.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أمن جمهوري محايد، بعيد عن التجاذبات السياسية، خدمة الوطن والمواطن"، و"لا لتسييس العمل الأمني"، و"الانتقال الديمقراطي أساسه أمن محايد".

وقال الأمين العام لنقابات قوات الأمن لرويترز إن المظاهرة تحرك احتجاجي للفت انتباه رئاسة الحكومة لمطالب قوات الأمن التي تحمي البلاد من كل المخاطر بما فيها "خطر تنظيم القاعدة الذي أصبح على أبواب تونس".

وشدد منتصر الماطري على أن الملف الأمني "أولوية قصوى" لتونس، وقال إن النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي لا يمكن أن يتحقق دون استقرار أمني.

وقد أشار وزير الداخلية علي العريض إلى أن تونس فككت جماعة "إرهابية" على علاقة بالقاعدة تهدف إلى إقامة دولة إسلامية في تونس، وفق تعبيره.

يُشار إلى أن قوات الأمن اشتبكت الأسابيع الماضية عدة مرات مع مسلحين واعتقلت العشرات منهم قرب الحدود مع الجزائر وليبيا.

وكانت تونس قد دفعت هذا الأسبوع بقوات خاصة إلى جنوب البلاد لحماية منشآتها النفطية تحسبا لهجمات من "متشددين" بعد هجوم على منشأة غاز جزائرية شارك فيها 11 تونسيا.

المصدر : وكالات