أفراد الشرطة البحرينية بعد تفريق مظاهرة مناوئة للنظام أمس (الفرنسية)

أصيب عدد من رجال الشرطة البحرينية أمس الأربعاء في انفجار قنبلة محلية الصنع غربي العاصمة المنامة، حسب ما أفادت به وزارة الداخلية البحرينية ورئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. في وقت تحاكم فيه ضابطة شرطة من الأسرة الحاكمة بتهمة تعذيب ناشطتين.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية -في تغريدة على موقع تويتر- إن ثلاثة أفراد من الشرطة أصيبوا "إصابات بسيطة إثر تفجير إرهابي عن بعد لقنبلة محلية الصنع عند دوار جد حفص بشارع البديع".

وبدوره، قال الشيخ خليفة إن الانفجار تسبب في إصابة عدد من رجال الشرطة بينما "كانوا يؤدون واجبهم الوطني في حماية أمن المواطنين وضمان استقرار الوطن".

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الشيخ خليفة قوله إن البحرين ستظل مستقرة، وإن مواطنيها سيحبطون "أي مخطط إرهابي للنيل من أمن المملكة".

وتقول الشرطة في البحرين إن عدة هجمات بقنابل محلية الصنع استهدفت عناصرها منذ أبريل/نيسان، وكان من بينها هجوم أسفر عن مقتل رجل شرطة في أكتوبر/تشرين الأول.

وقتلت خمس قنابل محلية الصنع شخصين في البحرين في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، وقالت الحكومة إن الهجمات تحمل بصمة حزب الله اللبناني المتحالف مع إيران.

تهم بالتعذيب
من جهة أخرى، قال رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة في البحرين نواف حمزة إن الشيخة نورة بنت إبراهيم آل خليفة -وهي ضابطة شرطة- تحاكم حاليا بسبب اتهامات بتعذيب طبيبتين قيد الاعتقال أثناء الاحتجاجات التي شهدتها المملكة في 2011.

وأضاف أن الضابطة تواجه أيضا محاكمة منفصلة عن اعتداء بدني على آيات القرمزي -وهي ناشطة شيعية شابة معارضة- أثناء احتجازها في الفترة نفسها.

وأبلغ حمزة وكالة رويترز بالهاتف أن الاتهام الموجه إلى الشيخة هو "أنها استخدمت التعذيب والقوة والتهديدات ضد زهرة السماك وخلود الدرازي لإجبارهما على الاعتراف بجريمة".

سميرة رجب: إرادة الحكومة في السير إلى الحوار جادة وصادقة (الجزيرة)

ووفقا لمحامي زهرة السماك فإن التعذيب حدث في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2011، وهي فترة شهدت فيها البحرين اضطرابات في أعقاب مظاهرات للمطالبة بتغييرات ديمقراطية في المملكة.

في المقابل، قال فريد غازي محامي الشيخة نورة إنها "تنفي كل الاتهامات الموجهة إليها"، مشيرا إلى المحاكمتين كلتيهما.

ووفقا لمحاميها فإنها وقت حدوث الاحتجاجات التي هزت البحرين في 2011 كانت تعمل في وحدة مكافحة المخدرات بالشرطة، لكنها نقلت بعد ذلك إلى إدارة أخرى.

وقال غازي إن محاكمة الشيخة نورة في القضية المتعلقة بالطبيبتين بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2012، وإن الجلسة القادمة من المقرر أن تعقد في الثالث من فبراير/شباط. لكن ريم خلف محامية القرمزي قالت إن محاكمة الشيخة نورة عن التهم المتعلقة بموكلتها بدأت في يونيو/حزيران 2012 وإن الجلسة القادمة ستعقد في السابع من فبراير/شباط.

ومن جهتها، أكدت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب أن الشيخة نورة تحاكم في القضيتين. وقالت "كان هناك تحقيق وأحيلت قضيتها بعد ذلك إلى المحكمة".

الحوار
وفي سياق ذي صلة، أكدت الوزيرة سميرة رجب أن "إرادة الحكومة في السير إلى الحوار والخروج بحلول عبر الحوار هي إرادة جادة وصادقة، ولن تحيد عنها رغم ما يفعله البعض من عنف للاتجاه نحو التأزيم".

وأوضحت رجب -في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الخميس- أنه تم تخصيص ستة مقاعد لكل طرف من المكونات المشاركة في الحوار، وأكدت أن الحكومة ستشارك وستتحدث في جلسات الحوار الذي قالت إن الترتيبات تجري ليبدأ في الخامس من فبراير/شباط المقبل. وأكدت أن "عدد المشاركين في الحوار سيكون كبيرا حفاظا على أن يكون ذا فاعلية قوية".

وقالت إنه لم يتم تحديد أجندة الحوار أو آليات التنفيذ، وسيتم التوافق عليها في الجلسات الأولى من الحوار، وأضافت "سيتم طرح الأجندة والآليات في الجلسة الأولى"، متوقعة أن يتم حسم ذلك في الجلسة الأولى والثانية.

المصدر : وكالات