تحذيرات متعددة صدرت عن مؤتمر الكويت بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا (الجزيرة)
تعهدت الكويت والإمارات والسعودية بتقديم 300 مليون دولار، من كل منها، لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

وأعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الأربعاء، في افتتاح مؤتمر دولي للمانحين لسوريا، عن تقديم بلاده مبلغ 300 مليون دولار مساعدةً للسوريين, وأشار إلى تقرير أخير للمفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى, فضلا عن مئات الآلاف من المشردين في دول الجوار.

وقال أمير الكويت إن ما يجري في سوريا يدعو إلى الخوف على مستقبلها ومستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة, مشيرا إلى ضرورة توفير المساعدات العاجلة للمشردين.

وتحدث عن تدهور القطاع الزراعي في سوريا, وقال إنه يبرز حجم الكارثة, مشيرا إلى تراجع إنتاجها من القمح إلى ما دون 50%, قائلا إن المزارعين غير قادرين على جمع ما تبقى من محاصيل بسبب الوضع الأمني.

كما وجه نداء إلى أعضاء مجلس الأمن لوضع حد للمعاناة اليومية للشعب السوري, وقال إن عليهم أن يضعوا تلك المعاناة نصب أعينهم وفي ضمائرهم, وطالب بوضع حد لمعاناة اللاجئين والنازحين.

بدوره, أعلن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أيضا عن تقديم 300 مليون دولار مساعدةً للسوريين, وقال إن بلاده التزمت منذ بدء الأزمة في سوريا بتوفير المساعدة للاجئين السوريين في الدول المجاورة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد السعيدي إن السعودية أعلنت عن تقديم 300 مليون دولار أيضا، كما قدمت البحرين 20 مليون دولار.

أمير دولة الكويت حذر من خطورة الوضع في سوريا على استقرار المنطقة (الجزيرة)

من جهته, طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مؤتمر الكويت بمبلغ 1.4 مليار دولار لوكالات المنظمة الدولية كمساعدات عاجلة للوفاء باحتياجاتها في سوريا.

وتحدث بان عن الأوضاع الإنسانية في سوريا، وأشار إلى أن نصف المستشفيات وربع المدارس هناك تعرضت للدمار، موضحا أن برنامج الغذاء العالمي يخدم نحو نصف مليون شخص في سوريا.

وضع مأساوي
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة الوضع في سوريا بأنه مأساوي، ودعا إلى تقديم المساعدات بشكل عاجل، محذرا من أنه في حال الفشل في جمع الموارد اللازمة فإن "المزيد من السوريين سيموتون". ودعا بان طرفي النزاع، لا سيما الحكومة السورية، إلى وقف القتل.

وكان بان قد قال مؤخرا في تصريحات صحفية إن الأمم المتحدة لا تحصل إلا على دعم محدود في المساعدات التي تقدمها لملايين السوريين، مضيفا أن عملها الإنساني بحاجة إلى مساعدة "سخية".

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن بان قوله إنه خلال زيارة إلى مخيمات اللاجئين في الأردن وتركيا قبل ستة أسابيع سمع قصصا عن لاجئين فروا من سوريا، خاصة قصص أطفال يشعرون بالقلق على مستقبلهم، وإن هذا أصابه بحزن شديد.

من جهته, قال روبرت واتكنز منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان الذي شهد أكبر تدفق للاجئين من سوريا، إن انعقاد المؤتمر في الكويت قد يشجع دولا خليجية أخرى على دعم  المساعي الدولية لتقديم المساعدات.

يشار إلى أن مؤتمر الكويت يهدف لجمع مليار ونصف المليار دولار لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين. كما يهدف المؤتمر الذي يعقد بمشاركة 60 دولة من بينها روسيا وإيران, إلى جمع مساعدات بقيمة مليار دولار لجيران سوريا الذين يوفرون المأوى لنحو 700 ألف من اللاجئين المسجلين, و500 مليون أخرى لتمويل الجهود الإنسانية لأربعة ملايين سوري داخل بلادهم.

وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار قد وصل إلى أكثر من 700 ألف، من بينهم 200 ألف فروا من ديارهم منذ منتصف الشهر الماضي.

يذكر أيضا أن الأمم المتحدة لم تتلق سوى 18% من المبلغ المستهدف الذي تم الكشف عنه في الشهر الماضي، في الوقت الذي تصاعدت فيه الأزمة الإنسانية السورية بشدة. وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 60 ألف شخص فقدوا حياتهم منذ انطلاق الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات