أكد المجلس الوطني السوري أن تصريحات رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب بشأن إمكانية التفاوض مع النظام السوري لا تعبر عن موقف الائتلاف.

وأشار المجلس إلى أنها تتناقض مع النظام الأساسي للائتلاف، ووثيقة الدوحة المؤسسة للائتلاف، من رفض قاطع للتفاوض مع النظام، والإصرار على رحيله بكل رموزه.

وكان الخطيب أعلن الأربعاء استعداده لحوار مشروط مع ممثلين عن نظام الرئيس بشار الأسد تمهيدا لمرحلة انتقالية، في حين تجددت الدعوات العربية والدولية إلى تسوية سياسية في سوريا تضع حدا للقتل والعنف.

وقال الخطيب في بيان إنه مستعد للحوار مع ممثلين للنظام السوري في القاهرة أو تونس أو إسطنبول، مضيفا أن ذلك يعد بادرة حسن نية للبحث عن حل سياسي للأزمة وحقنًا لدماء.

وكان الائتلاف السوري قد رهن مرارا أي حوار مع النظام برحيل الأسد الذي يرفض من جهته مثل هذا الشرط.

شروط الحوار
وفي البيان الصادر عنه، وضع رئيس الائتلاف السوري شروطا للدخول في حوار من هذا القبيل، أولها الإفراج عن 160 ألف معتقل بمن فيهم المعتقلون في سجون المخابرات الجوية وسجن صيدنايا، وتمديد جوازات سفر كل السوريين في الخارج لمدة عامين.

وقال الخطيب إن تلبية تلك الشروط تعد ثمنا أوليا لأي حوار محتمل مع ممثلين للنظام، مضيفا أن وضع تلك الشروط كان من باب عدم جواز المساومة على حرية السوريين.

بيد أن رئيس الائتلاف السوري قال في البيان ذاته إنه لا يمكن الوثوق في النظام، مشيرا إلى سلسلة من المجازر أحدثها مجزرة حي بستان القصر في حلب حيث عثر أمس على جثث نحو ثمانين شخصا أعدموا رميا بالرصاص.

وفي بيان منفصل، دعا الائتلاف السوري مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة الأسد والمسؤولين الآخرين عن هذه المجزرة وغيرها من المجازر عبر إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

مبادرة المرزوقي تتضمن مرحلة انتقالية بإشراف قوة عربية (الفرنسية) 

التسوية السياسية
وفي الكويت، عرض الرئيس التونسي منصف المرزوقي اليوم مبادرة من خمس نقاط لتسوية الأزمة في سوريا حقنا للدماء.

وتشمل المبادرة مرحلة انتقالية بإشراف قوة عربية لحفظ السلام يمكن لتونس المشاركة فيها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم المعارضة ومن نعته المرزوقي بالشق الوطني والمسؤول في النظام الحالي.

كما تشمل التوافق على دستور يضمن مدنيّة الدولة والديمقراطية والمساواة بين السوريين، وتنظيم انتخابات ديمقراطية، ووضع خطة لإعادة إعمار سوريا.

وكانت تونس عرضت من قبل إرسال قوات عربية إلى سوريا، وهي الدعوة ذاتها التي صدرت عن قطر.

وفي الكويت أيضا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم إلى وقف العنف في سوريا، وخص بدعوته الحكومة السورية. وقال إن الوضع في هذا البلد كارثي ويزداد سوءا يوما بعد يوم.

وكان المبعوث الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي قد عرض أمس في مجلس الأمن تقريرا أشار فيه إلى الوضع المرعب في سوريا، وقال إن العنف يدمر البلد شيئا فشيئا. كما دعا الإبراهيمي إلى رفع الغموض عن خطة جنيف للتسوية التي توصلت إليها في يونيو/حزيران الماضي القوى الدولية الكبرى.

وتنص الخطة على مرحلة انتقالية في سوريا دون الإشارة إلى مصير الرئيس بشار الأسد الذي ترفض روسيا والصين وإيران على وجه الخصوص المطالبة برحيله كشرط مسبق لأي تسوية. من جهتها، دعت الصين اليوم إلى حوار وطني في سوريا، في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن اتفاق جنيف "لا يحتاج إلى تفسير".

وفي السياق ذاته، دعت أحزاب سورية معارضة بينها هيئة التنسيق الوطنية في ختام اجتماعات بجنيف يومي الاثنين والثلاثاء إلى محادثات دولية لوضع اتفاق يتضمن آليات ملزمة لتنفيذ اتفاق جنيف.

المصدر : وكالات