قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 197 شخصا قتلوا في سوريا الثلاثاء بينهم ثمانون في إعدامات ميدانية نفذته قوات النظام في بستان القصر بحلب في حين انشق مئات الجنود بينهم ضباط عن قوات الجيش النظامي بدمشق وريفها، كما أعلن الثوار سيطرتهم على مبنى الأمن السياسي وسط مدينة دير الزور.

ووجد الأهالي الجثث ملقاة على حافة نهر قويق قرب جسر السنديانة في بستان القصر بحلب (شمال). فيما كانت معظم الجثث مكبلة الأيدي وتم إعدامها بعيار ناري في منطقة الرأس.

وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت جثث نحو 12 رجلا تغطيهم الأوحال قرب نهر صغير، قالوا إنهم من قتلى المجزرة. وكشفت لقطات مقربة لبعض الجثث أن بها طلقات نار في الرأس.

وقال ضابط في الجيش السوري الحر عرف نفسه لوكالة الصحافة الفرنسية باسم أبو صدى، إن الضحايا جميعهم "مدنيون". من جهة أخرى ذكر مصدر أمني كبير لنفس الوكالة أن "الجثث معظمها تعود لمواطنين من بستان القصر خطفتهم مجموعات إرهابية بتهمة الموالاة للنظام".

وفي سياق متصل قالت لجان التنسيق المحلية إن مئات الجنود بينهم ضباط قد انشقوا عن الجيش النظامي في دمشق وريفها. وأفاد ناشطون بأن عناصر الجيش الحر تولوا تأمين وصول الجنود المنشقين إلى عائلاتهم ومعظمهم في ريف إدلب مع أسلحتهم الخفيفة.

ويعتبر هذا الانشقاق الأكبر من نوعه من ناحية العدد، بحسب الناشطين. ويُذْكر أن نحو 300 عنصر آخرين كانوا قد انشقوا عن جيش النظام منتصف شهر يناير/كانون الثاني الجاري.

الجيش السوري حدثت فيه عدة انشقاقات منذ بداية الثورة (الجزيرة)

سيطرة للثوار
على صعيد آخر، استولت المعارضة السورية خلال الساعات الماضية على مركز للأمن السياسي وعلى جسر أساسي في مدينة دير الزور (شرق) بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال ناشطون إن الثوار اقتحموا معتقلات تابعة للأمن السياسي وأفرجوا عن جميع المعتقلين. وكان هذا المركز محاصرا منذ أسابيع، كما أنه ليس الأول الذي يستولي عليه الثوار في المدينة.

وكذلك سيطر الثوار في محيط المركز على جسر السياسية عند المدخل الشمالي الشرقي لدير الزور المؤدي إلى محافظة الحسكة، وكذا على جسر الدرة الأصغر الموازي له.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "هذا التقدم في دير الزور مهم جدا، لأنه تقدم في مدينة إستراتيجية تعتبر مدخلا إلى المنطقة التي تحوي الثروة النفطية والغازية الأساسية في سوريا".

كما أن السيطرة على جسر السياسية "تعني قطع الإمدادات بشكل كبير عن القوات النظامية في الحسكة" في شمال شرق البلاد، بحسب مدير المرصد.

في إدلب (شمال غرب)، تمكن مقاتلو المعارضة صباح اليوم من السيطرة على مجمل سجن إدلب الذي يبعد حوالي ثلاثة كيلومترات من المدينة التي لا تزال تسيطر عليها قوات النظام.

وأشار المرصد إلى أن السجن تعرض اليوم الثلاثاء لقصف مدفعي من قوات النظام بعد انسحاب هذه القوات منه.

وفي ريف حماة قال ناشطون سوريون إن طائرات النظام شنت غارات جوية وقصفت بشكل كثيف بلدات كرناز كفرنبودة وبريديج وقسطون.

المصدر : الجزيرة + وكالات