نقطة تفتيش للشرطة استهدفها تنظيم القاعدة في مارس/آذار الماضي في البيضاء ما أدى إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة (الفرنسية-أرشيف)
قتل 16 من عناصر تنظيم القاعدة بجزيرة العرب وحرر 13 جنديا يمنيا أمس الثلاثاء، إثر 4 غارات جوية على مواقع في محافظة البيضاء شرق اليمن.

ونقل موقع (المؤتمر نت) الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي العام عن مصدر محلي قوله إن أربع غارات شنها الطيران الحربي اليمني، أسفرت عن مقتل 16 عنصرا من القاعدة، بالإضافة إلى تحرير 13 جنديا كانوا محتجزين لدى عناصر القاعدة بعد أن ضلوا الطريق على متن دوريتين وسيارة إسعاف تابعة لقوات الجيش.

وتدور مواجهات منذ أمس بين الجيش اليمني وعناصر تنظيم القاعدة على خلفية مطالبة الجيش للتنظيم بإطلاق ثلاثة غربيين اختطفوا في صنعاء في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال أحد أعيان القبائل إن "16 عنصرا من مسلحي القاعدة قتلوا في أربع غارات جوية شنها سلاح الجو اليمني نهار الثلاثاء على مواقع كانوا يتمركزون فيها في منطقة قريبة من بلدة المناسح بمديرية ولد ربيع شرق مدينة رداع وسط اليمن".

من جانبه قال مسؤول محلي في محافظة البيضاء إن جنديين قتلا في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موقعا للجيش قرب رداع التابعة لمحافظة البيضاء وسط اليمن. وأضاف أن سيارة مفخخة أخرى استهدفت موقعا آخر للجيش في القطاع نفسه، لكنها لم توقع ضحايا.

من جهة ثانية، قال المسؤول القبلي إن قوات الجيش "تمكنت من تحرير 13 جنديا كان مسلحو القاعدة احتجزوهم في نفس البلدة الليلة الماضية".

وتدور مواجهات منذ صباح الاثنين بين قوات الجيش ومسلحين مفترضين من القاعدة في المناطق الواقعة شرق وجنوب شرق مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء وسط اليمن، وذلك في إطار حملة عسكرية تشترك فيها أربعة من ألوية الجيش ضد عناصر القاعدة. وقتل 11 الاثنين في هجوم بسيارة مفخخة نسب إلى تنظيم القاعدة في المحافظة نفسها.

"
مسؤول يمني:
أكثر من 2500 شخص فروا من المناسح وتم إيواؤهم في مدارس بقرى وبلدات قريبة، ونحو 8000 جندي شاركوا في الهجوم على معقل بمحافظة البيضاء

تعزيزات
وفي وقت سابق الثلاثاء قال مسؤول وسكان إن مئات المسلحين المرتبطين بالقاعدة وصلوا إلى جنوب اليمن الثلاثاء لتعزيز مقاتلين يتعرضون لهجوم كبير من القوات الحكومية بعد انهيار محادثات لتحرير ثلاثة رهائن غربيين.

وأوضح مسؤول محلي أن أكثر من 2500 شخص فروا من المناسح وتم إيواؤهم في مدارس بقرى وبلدات قريبة، وذكر أن نحو 8000 جندي شاركوا في الهجوم على معقل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في محافظة البيضاء جنوبي صنعاء.

وقال المسؤول وسكان محليون إن أغلب تعزيزات المسلحين وفدت من محافظة أبين التي شهدت قتالا ضاريا في مايو/أيار 2012 أسفر عن طرد مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من عدة بلدات جنوبية.

وقال شاهد عيان من المنطقة رفض ذكر اسمه "شاهدت عشرات الملتحين ليسوا من أهل المنطقة يحملون بنادق يقول الناس إنهم مجاهدون قادمون من أبين".

وتأتي المواجهات والتعزيزات بعد أن فشل وسطاء قبليون في إقناع مسلحي القاعدة واثنين من قادتهم من عائلة الذهب بتسليم أنفسهم إلى السلطات والإفراج عن ثلاثة رهائن هم زوجان فنلنديان ورجل نمساوي يدرسون اللغة العربية في اليمن خطفوا على أيدي قبليين الشهر الماضي في صنعاء، وقال مسؤول يمني إنهم بيعوا لاحقا لأعضاء في القاعدة ونقلوا إلى البيضاء.

وفي صنعاء، أفاد مصدر رسمي بأن وزارة الدفاع أمرت بتعزيز التدابير الأمنية حول المباني الرسمية والعسكرية والسفارات، كإجراء احترازي.

المصدر : وكالات