وفود كربلاء وذي قار ومدينة الصدر حملوا شعارات مؤيدة لمعتصمي الرمادي (الفرنسية)
انضم متظاهرون من كربلاء وذي قار ومدينة الصدر ببغداد إلى المعتصمين في الرمادي اليوم، تأييدا لمطاليبهم. فيما يتواصل الاعتصام في سامراء والموصل، وسط دعوات لتوسيع نطاق الاحتجاجات يوم غد الجمعة لتشمل محافظتيْ بغداد وديالى. 

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن وفودا ومتظاهرين من محافظات كربلاء وذي قار (جنوب بغداد) وآخرين من مدينة الصدر ببغداد وصلوا اليوم إلى الرمادي، يتقدمهم رجال دين ووجهاء من الشيعة لدعم مطالب المعتصمين هناك.
 
وحمل الوفد لافتات قالت إحداها "نطالب حكومة المالكي بالإفراج عن المعتقلين فورا"، وأخرى "أطلقوا سراح المعتقلين يا دولة القانون".
 
وما زال آلاف المعتصمين يحتشدون على الطريق الرئيسي، حيث أقيمت صلاة جمعت رجال دين من السنة والشيعة رفعوا بعدها القرآن بشكل مشترك.
 
وقال الأستاذ في جامعة كربلاء أحمد علي حسين إن "الأمور تتكشف للجميع، والعراق يتفق على كلمة واحدة وهي لا للدكتاتورية، ولا للفساد الإداري والقانوني".
 
ومن جانبه، قال جمعة ناصر العاني -وهو أحد شيوخ مساجد الرمادي- إن "العراق بدأ يفهم من هم أعداؤه، ونحن اليوم سعداء جدا لأننا نرى إخوتنا الشيعة يشدون عزمنا، وهذا زادنا إصرارا على البقاء والاعتصام".
 
وأعرب عن أنه يتوقع "انتشار الاعتصامات في جميع أنحاء العراق وزيادة أعداد المتظاهرين المشاركين فيها".
 
صلاة مشتركة للسنة والشيعة في مكان الاعتصام بالرمادي (الفرنسية)
امتداد المظاهرات
وقد تواصلت الاعتصامات والمظاهرات المماثلة في مدن الموصل (عاصمة نينوى)، وتكريت وسامراء وشملت مدنا جديدة مثل الضلوعية وبيجي بمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد)، وهي تحمل نفس المطالب بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين بصورة أساسية.
 
وفي غضون ذلك، أعلن مجلس محافظة نينوى -وكبرى مدنها الموصل- استمرار الإضراب في الدوائر الحكومية باستثناء الخدمية منها، حتى يوم الاثنين القادم تأكيدا لدعم مطالبة المعتصمين في وسط المدينة بـ"إطلاق سراح المعتقلين -وخصوصا النساء- من السجون".
 
وردا على ذلك، بادرت السلطات القضائية بإصدار الأوامر لإطلاق سراح 11 معتقلة ونقل 13 معتقلة أخرى إلى محافظاتهن، حسبما نقله المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي.
 
وأكد السعدي لوكالة فرانس برس أن "وزير العدل (حسن الشمري) أصدر أوامر بنقل كل سجينة ترغب في قضاء مدة حكمها إلى المحافظة التي تنتمي إليها".
وكان المعتصمون في مدينة الرمادي أعلنوا قائمة من المطالب من حكومة نوري المالكيتضم 12 بنداً بدعم من عبد الملك السعدي أحد كبار علماء الدين العراق، أبرزها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، وتعليق العمل بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

كما طالب المعتصمون بإيقاف العمل بقانون المساءلة والعدالة, إضافة إلى إصدار قانون للعفو العام، وإلغاء قيادات العمليات الأمنية في جميع مناطق العراق، وإعادة التحقيق في القضايا التي تخص رموزاً دينية ووطنية.

وشملت قائمة المطالب "إجراء تعداد سكاني بإشراف دولي قبل إجراء الانتخابات العامة" وهو ما فسره مراسل الجزيرة أيوب رضا بأنه يهدف إلى معرفة التغيير الديموغرافي الذي طرأ على البلد بعد الغزو الأميركي في ظل الحديث عن منح الجنسية لعدد كبير من غير العراقيين.

في غضون ذلك انتقد رئيس البرلمان العراقي أسامة  النجيفي اليوم الخميس تصريحات رئيس الحكومة نوري المالكي بشأن سقوط  شرعية رئيس البرلمان بسبب مواقفه المؤيدة للمظاهرات الشعبية في عدد من  المدن العراقية.

وقال النجيفي في بيان صحفي وزع اليوم إن "الشعب العراقي الذي منح رئيس مجلس النواب شرف تمثيله هو وحده القادرعلى انتزاع هذا التمثيل في انتخابات حرة ديمقراطية شفافة وليس أهواء الذات الحكومية التي وجدت في خروج المواطنين للمطالبة بحقوقهم ورفض الظلم والطغيان وإذلال المواطنات  البريئات والمواطنين الابرياء خروجا على إرادة برجها العاجي". 

وأضاف "على الذين يلوحون بلي عنق الدستور حسب أمزجتهم ومصالحهم ومنافعهم وتشبثهم المستميت بسلطة لم تحترم الشعب قدر ما أذلته ولم تنفع الشعب قدر ما أفقرته وأعوزته ولم تحل أزماته قدر صناعتها لأزمات أعنف وأقسى".

 

المصدر : الجزيرة + وكالات