نوري المالكي قال إن العراق لم يكن يعرف الطائفية بين أبنائه (الأوروبية-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كافة الأطراف السياسية في البلاد إلى طاولة الحوار، وحذر في نفس الوقت مما سماها "فتنة ماحقة حالقة" تطل برأسها على العراق. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المظاهرات المنددة بسياسة المالكي في مختلف المناطق.

وقال المالكي -خلال كلمة ألقاها في مؤتمر لحزب الدعوة بمناسبة تأسيسه- "إن هذه الفتنة تطل بشكل خطير في بلد كالعراق لم يكن يعرف الطائفية بين أبنائه".

وفي تصريحه للجزيرة، أوضح الدكتور عامر الخزاعي مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة الوطنية وعضو لجنة الحكماء لحل الأزمة، أن المالكي يقصد في اتهامه بعض المنافسين السياسيين الذين قال إنهم يحركون الفتنة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق مطالب المتظاهرين مثل البدء في الإفراج عن المعتقلين.  

وتأتي تصريحات المالكي بينما يتواصل توافد المعتصمين على ساحة العزة والكرامة في مدينة الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد، وهي مركز محافظة الأنبار)، للتنديد بسياسات نوري المالكي وما قالوا إنها انتهاكات ارتكبها أفراد من الجيش العراقي الجمعة الماضي، في مدينة الفلوجة غرب العراق.

وقتل سبعة متظاهرين وجرح 58 آخرون الجمعة الماضي في إطلاق نار خلال مواجهات بين الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على سياسات الحكومة.

كما شهدت ساحة العزة توافد عدد من أبناء العشائر وشيوخها من مدينة الضلوعية، شمال شرق بغداد، وعدد من ضواحي محافظة الأنبار، مثل مدينتي القرمة والعامرية.

من جانبها، استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق ما سمّتها "الجريمة" التي ارتكبتها القوات الحكومية، باقتحامها حرم جامعة الموصل، واستخدامها "قوة مفرطة" في تفريق الاعتصام.

وقالت الهيئة في بيانها إن السلطات الحكومية "وصلت إلى درجة الهستيريا في تعاملها مع الحقوق المشروعة للعراقيين"، كما حذرت من "مغبة الاستمرار في سياسة تجاهل مطالب الشعب، ومواجهتها بالحديد والنار". ونددت باعتقال طلاب "واقتيادهم إلى جهة مجهولة".

بحث وضع
وفي مقابل المظاهرات المناوئة، خرجت في بغداد وعدة مدن بوسط وجنوب العراق مظاهرات مؤيدة لنوري المالكي، داعية إلى عدم إلغاء قانوني اجتثاث البعث ومكافحة الإرهاب، ومنددة بالطائفية.

وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، الثلاثاء مع القائم بالأعمال البريطاني، روبرت دين، الوضع السياسي في العراق والأحداث المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وقال مكتب رئيس البرلمان في بيان إن النجيفي ودين بحثا الوضع السياسي في العراق والأحداث المتسارعة، وكذلك تمت مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات كافة، لا سيما البرلمانية منها وسبل تطويرها وتعزيزها.

يذكر أن محافظات الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، وكركوك، وديالى، فضلا عن بعض مناطق بغداد، تشهد منذ ما يزيد على الشهر، مظاهرات واعتصامات على خلفية اعتقال عشرة عناصر من حماية وزير المالية رافع العيساوي، وتطورت الأمور في وقت لاحق إلى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين وإجراء إصلاحات سياسية حكومية واسعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات