استبعاد لحكومة جديدة بمصر
آخر تحديث: 2013/1/29 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/29 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/18 هـ

استبعاد لحكومة جديدة بمصر

الرئاسة استبعدت تغيير حكومة قنديل حاليا بسبب ضيق الوقت قبل الانتخابات البرلمانية (الفرنسية-أرشيف)

استبعدت الرئاسة المصرية قبول اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية طرحه حزب النور السلفي. وفي حين قررت النيابة العامة ضبط عناصر جماعة البلاك بلوك، حذر وزير الدفاع من أن استمرار صراع القوى السياسية قد يؤدي لانهيار الدولة.

وقالت باكينام الشرقاوي مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، في مؤتمر صحفي عقدته رئاسة الجمهورية الثلاثاء للتعقيب على جلسة الحوار الوطني التي عقدت الاثنين إن تغيير حكومة هشام قنديل في الوقت الحالي أمر مستبعد، بسبب ضيق الوقت قبل الموعد المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، ودعت كل القوى السياسية للاستعداد لهذه الانتخابات لكي يكون لها دور في تشكيل الحكومة المقبلة.

وأضافت أنه سيتم الاتصال بجميع القوى التي لم تحضر للالتحاق بالحوار الوطني، مستطردة "لن نيأس من عدم استجابة قيادات جبهة الإنقاذ لدعوتنا للحوار الوطني، فنحن في كل مرة نصطدم بكلامهم عن أجندة الحوار وضماناته، رغم أننا نقدم لهم في كل مرة الضمانات الكافية لذلك، ولدينا أجندة عمل واضحة ومفتوحة يمكن إضافة أي بنود جديدة لها بالاتفاق والحوار بين القوى المختلفة".

وغابت جبهة الإنقاذ الوطني عن حضور جلسة الاثنين، وقالت إن دعوة الرئيس محمد مرسي للحوار "شكلية" وإن الحوار "ليس له برنامج أعمال محدد".

وكان حزب النور السلفي قد أطلق مبادرة بتشكيل لجنة من القانونيين والسياسيين لتعديل المواد الخلافية في الدستور الجديد. كما دعا لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم وزراء تكنوقراطا وآخرين من الأحزاب السياسية.

الشرقاوي: لن نيأس من عدم استجابة قيادات جبهة الإنقاذ لدعوتنا للحوار الوطني (الجزيرة)

من جانبه قال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة إن جلسة الحوار الوطني بدأت باستعراض الرئيس للموقف الراهن من مختلف اتجاهاته، وتابع أن مرسى أكد على أهمية التمييز بين التظاهرات السلمية المشروعة وأعمال البلطجة والحرق، كما طالبت جلسة الحوار القوى السياسية المختلفة بإدانة العنف بوضوح والتبرؤ منه وعدم الانخراط فيه.

وأوضح المتحدث أن مرسي شدد على أن إعلان حالة الطوارئ بمدن القناة هو إجراء قانوني "لا نتمناه ولكن اضطرتنا إليه الظروف وليس معناه منع التظاهر السلمي"، كما أكد الرئيس المصري أن قرار إعلان الطوارئ ليس موجها ضد المواطنين في مدن القناة.

ووعد مرسي بعرض تقرير عن الحالة الأمنية العامة على جلسة الحوار القادمة في الأسبوع القادم وسيتخذ القرار المناسب حول حالة الطوارئ سواء تقليل مدة الطوارئ لتقتصر على أيام قليلة أو إلغاؤها بشكل كامل. وتعهد بضمان الاستمرار في نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة والتزمه بما سيسفر عن الحوار.

وقال ياسر علي إنه لم تعدل مواعيد زيارة الرئيس محمد مرسي إلى كل من ألمانيا وفرنسا المقررة في اليومين القادمين. مشيرا إلى أن القمة الإسلامية ستقام في موعدها بالقاهرة في فبراير/شباط المقبل.

من جانبه كلف رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية عمر سالم بإعداد تقرير حول مواد الدستور المختلف عليها تطبيقا لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني. وطلب قنديل من سالم إعداد مقترحات بشأن تعديل هذه المواد التي رفضتها قوى المعارضة.

النيابة العامة قالت إن التحقيقات أثبتت أن أفراد البلاك بلوك يمارسون أعمالا إرهابية (رويترز)

ضبط للبلاك بلوك
في غضون ذلك، قررت النيابة العامة في مصر ضبط عناصر جماعة البلاك بلوك ومن ينضم إليها أو يشارك في ممارساتها. وأوضحت النيابة أن التحقيقات أثبتت أن أفراد تلك الجماعة الذين يرتدون ملابس وأقنعة سوداء يرتكبون "أعمالا إرهابية".

وأضافت النيابة أن ما يقومون به من أعمال تخريب وإتلاف وترويع للمواطنين هي من الجرائم الماسة بأمن الدولة. ودعت كل من لديه معلومات عن هؤلاء أن يبادروا لإبلاغ السلطات.

وقال شريف الصيرفي وهو أحد مؤسسي "بلاك بلوك" إن هدف هذه المجموعة "تجميع نخبة الثوار تحت كيان واحد لحماية المتظاهرين".

في السياق أعرب حزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية عن تقديره لاتخاذ الرئيس محمد مرسي "إجراءات أكثر حزما في مواجهة الجماعات التخريبية".

وثمن الحزب -في بيان- قرار النائب العام بإعلان جماعة "بلاك بلوك" جماعة إرهابية تخريبية، ودعا النائب العام إلى التعامل بما ينص عليه الدستور الجديد للبلاد وتحويل كل المليشيات المسلحة والجماعات التخريبية إلى محاكمات عاجلة.

السيسي: نزول الجيش ببورسعيد والسويس هدفه حماية الأهداف الحيوية والإستراتيجية (الفرنسية)

تحذير
من جانبه، أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن استمرار صراع القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي لانهيار الدولة، وأضاف أن حماية قناة السويس أحد الأسباب الرئيسية لانتشار قوات الجيش في مدن القناة.

وقال القائد العام للقوات المسلحة المصرية إن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه مصر حاليا تشكل تهديدا حقيقيا لأمن البلاد وتماسك الدولة.

وأضاف -أثناء لقائه بطلاب الكلية الحربية- أن محاولة التأثير على استقرار مؤسسات الدولة أمر خطير يضر بالأمن القومي.

كما أشار السيسي إلى أن نزول الجيش في بورسعيد والسويس يهدف إلى حماية الأهداف الحيوية والإستراتيجية للوطن، وعلى رأسها مرفق قناة السويس المهم الذي لن يسمح بالمساس به، حسب تعبيره.

من جهته قال قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أركان حرب أحمد وصفي إن القوات المسلحة المصرية على قلب رجل واحد. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة في وقت سابق أن هذه القوات هي الأداة الرئيسية لحفظ الاستقرار في مصر وأنها حريصة على مصلحة المصريين جميعا على اختلاف فئاتهم.

وتوقع اللواء وصفي الذي تنتشر القوات التي يقودها في بورسعيد عودة الاستقرار إلى المدينة بل ومصر كلها خلال أيام قليلة جدا، وأشاد بتعاون أهالي بورسعيد مع هذه القوات.

وكانت حالة من الهدوء قد سادت كل مدن محافظة السويس بعد استكمال الوحدات التابعة للجيش انتشارها لتأمين المنشآت الحيوية في المحافظة. في حين استمرت حالة الغضب بين بعض أنصار المعارضة إزاء قرار فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدن القناة.

في الأثناء وقعت مناوشات محدودة على مدار اليوم بين المتظاهرين وعناصر الأمن قرب ميدان التحرير بالقاهرة، حيث رشق المتظاهرون بالحجارة جنود الأمن المركزي الذين ردوا بإطلاق الغاز المدمع.

المصدر : الجزيرة + وكالات