مرسي يتوسط قادة عدة أحزاب أثناء انطلاق الحوار الوطني (الفرنسية)
انطلق الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي بحضور عدة أحزاب وغياب جبهة الإنقاذ الوطني التي رفضت الحضور بحجة عدم الانجرار مجددا إلى ما سمّتها حوارات إعلامية شكلية.
 
وافتتح مرسي الحوار الذي حضره رؤساء وممثلو عدة أحزاب، على رأسها الحرية والعدالة والنور والوسط وغد الثورة ومصر القوية والبناء والتنمية والحضارة، إضافة إلى المرشح السابق للرئاسة محمد سليم العوا.
 
وتناقش هذه الجلسة -حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- الأوضاع الراهنة على الساحة المصرية ومستجدات المشهد السياسي، إلى جانب بحث موضوعات الحوار وآلياته.

جاء ذلك بعدما رفضت جبهة الإنقاذ الوطني المشاركة في الحوار وطالبت الرئيس مرسي بضمانات "للجدية"، على رأسها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور وإقالة النائب العام، ودعت في الوقت نفسه إلى مظاهرات جديدة في مختلف أنحاء البلاد يوم الجمعة المقبل.

وقال قادة الجبهة وعلى رأسهم محمد البرادعي في مؤتمر صحفي، إنه يجب أن يركز الحوار على جذور المشكلة وأن يكون الحل سياسيا لا أمنيا.

وأضاف البرادعي -وهو مؤسس حزب الدستور- "لن نشارك في حوار شكلي وخال من المضمون، ولن نذهب لكي تكون هناك (مجرد) صورة".

بدوره أكد مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي رفضه للحوار "احتراما لشعبنا ووطننا ومن موقع الجدية والمسؤولية الوطنية، وإذا وافق الرئيس على الضمانات والشروط اللازمة لضمان جدية الحوار فسنذهب إليه".

من جهتها, أعلنت الجماعة الإسلامية دعمها لقرارات مرسي فرض حالة الطوارئ المحدودة في مدن القناة, "وذلك لفرض الأمن وحماية المواطنين".

كما اعتبرت الجماعة في بيان لها أن قرار إعلان حالة الطوارئ "ضرورة ملحة توجبها شيوع حالة البلطجة والاعتداءات السافرة على المواطنين والمؤسسات وممتلكات الدولة"، مشددة على أنه "لا يمكن قبول حالة الفوضى، فلا بد من مواجهة حازمة مع الخارجين على القانون".

بدوره, أعلن حزب غد الثورة قبوله الدعوة للحوار, وطالب بأن يتسع الحوار ليشمل القوى وما وصفها بالحركات الثورية الفاعلة الموجودة في ميادين مصر المختلفة.

أقر مجلس الشورى للجيش المصري أن يشارك في عمليات حفظ الأمن وتأمين المنشآت الحيوية وحق توقيف الأفراد وإحالتهم إلى القضاء، وذلك حتى انتهاء الانتخابات التشريعية

الضبطية القضائية للجيش
ومع تصاعد الأزمة واستمرار الاشتباكات في القاهرة وعدد من المحافظات بين مجموعات من المتظاهرين والشرطة، أقر مجلس الشورى للجيش أن يشارك في عمليات حفظ الأمن وتأمين المنشآت الحيوية وحق توقيف الأفراد وإحالتهم إلى القضاء، وذلك حتى انتهاء الانتخابات التشريعية.

وتنص أولى مواد هذا القانون على أنه "مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة الأساسي في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة -وبتنسيق كامل معها- إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت المهمة بالدولة حتى انتهاء الانتخابات البرلمانية القادمة".

في الوقت نفسه أدان البيت الأبيض الاثنين "بقوة" أعمال العنف الدامية في مصر، داعيا سلطات البلاد إلى أن تؤكد بوضوح أن العنف غير مقبول على الإطلاق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "ندين بقوة أعمال العنف الأخيرة التي تجري في عدة مدن مصرية"، وأضاف "ننتظر من جميع المصريين التعبير عن أنفسهم سلميا، كما ننتظر من القادة المصريين التأكيد بوضوح أن العنف غير مقبول".

جاء ذلك بعد يوم من إعلان الرئيس المصري حالة الطوارئ في محافظات القناة الثلاث: بورسعيد والسويس والإسماعيلية، حيث سقط 45 قتيلا في الأيام الأربعة الأخيرة معظمهم في بورسعيد.

وكان مرسي قد دعا في خطاب ألقاه مساء الأحد "قادة القوى السياسية" إلى "حوار وطني" الاثنين لبحث الأحداث الجارية.

وأصدرت الرئاسة عقب الخطاب بيانا أوضحت فيه أن مرسي وجه الدعوة لقادة أحزاب عدة وشخصيات -من بينها قادة جبهة الإنقاذ الثلاثة- لحضور الحوار الوطني الذي حدد له الساعة السادسة من مساء الاثنين (16:00 بتوقيت غرينتش) في مقر رئاسة الجمهورية بضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات