مدفيدف: الأسد ارتكب خطأ قاتلا بإرجاء الإصلاحات السياسية (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إن فرص احتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة "تتضاءل يوميا"، بينما تستعد العاصمة السويسرية جنيف لاستضافة المؤتمر الدولي السوري غدا بمشاركة هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي التي ترفض تسليح الثوار.

ونقلت رويترز عن النسخة الورقية لمقابلة أجرتها قناة سي إن إن الأميركية مع مدفيدف ونشر مكتبه نسختها الورقية اليوم الأحد، أنه قال إن أيام الأسد قد تكون معدودة، غير أنه كرر دعوته لإجراء محادثات بين نظام الأسد ومعارضيه الذين يقودون ثورة مسلحة للإطاحة به منذ منتصف مارس/آذار 2011.

وأضاف أن الأسد أخطأ بإرجاء الإصلاحات السياسية، وكان يجب أن يتم ذلك بصورة أسرع بكثير، مع جذب المعارضة المعتدلة إلى جانبه والتي كانت مستعدة للتفاوض معه. وأضاف أن ذلك كان خطأ جسيما من جانبه، بل خطأ قاتلا.

وجدد رئيس الوزراء الروسي التأكيد على موقف موسكو، وهو أن رحيل الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري، وليس روسيا أو الولايات المتحدة أو أي دول أخرى.

ورأى مدفيدف أن مهمة واشنطن والأوروبيين والقوى الإقليمية هي جمع الأطراف المتنازعة على طاولة مفاوضات، وليس فقط الدعوة إلى رحيل الأسد وإعدامه كما حصل مع الرئيس الليبي المخلوع معمر القذافي، أو محاكمته كما حصل مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وتعد هذه التصريحات هي الأقوى من قبل مسؤول روسي بشأن الأزمة السورية، علما بأن مدفيدف -عندما كان رئيسا لروسيا- سبق أن حذر الأسد مما وصفه بمصير محزن ينتظره إذا لم ينفذ الإصلاحات ويصالح المعارضة، وذلك بعد نحو أربعة شهور من اندلاع الاحتجاجات في سوريا، كما صرح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن سقوط الأسد يبدو وشيكا.

مؤتمر جنيف
من جهة أخرى، قال القيادي في هيئة التنسيق الوطنية خلف داهود، إن منظمات دولية وشخصيات عالمية وعربية ستحضر المؤتمر الدولي السوري غدا في جنيف بصفة مشاركة ومراقبة، إلى جانب شخصيات وطنية سورية مستقلة وممثلين عن 35 حزباً وتنظيماً مدنياً وسياسياً معارضاً.

وأشار إلى أن المؤتمر سيُفتتح بكلمة للرئيس التونسي منصف المرزوقي، وسترأس جلساته شخصيات سورية وأجنبية من بينها آن ماري الرئيسة السابقة لمجلس الشيوخ البلجيكي والرئيسة الشرفية للمجلس حالياً.

وزير الخارجية الصيني يستقبل وفد هيئة التنسيق في وقت سابق (الجزيرة)

وأوضح داهود أن المؤتمر سيعقد للتعريف بهوية "الطريق الثالث" للقوى السياسية السورية، وسيسلط الأضواء على المخاطر الكبرى في سوريا ومنها "مسألة السلطة الدكتاتورية وإنتاج العنف والحركات الإسلامية المسلحة".

وكان متحدث باسم اللجنة المنظمة للمؤتمر كشف أن السلطات السويسرية رفضت منح 66 تأشيرة دخول لمعارضين سوريين من الداخل، واتهم فرنسا بالوقوف وراء ذلك لرغبتها بإفشال المؤتمر بعد دعوة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى عقد اجتماع لأصدقاء الشعب السوري في موعد انعقاد هذا المؤتمر في جنيف.

ويذكر أن هيئة التنسيق الوطنية هي الجماعة المعارضة الوحيدة التي لا تزال على استعداد للتفاوض مع الأسد، وهي الوحيدة التي تتفق مع روسيا والصين في نظرتهما إلى ضرورة وقف تسليح المعارضة، وفقا لتقرير نشرته مجلة تايم الشهر الماضي.

مباحثات
إقليميا، جاء الملف السوري على رأس مباحثات ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم في الرياض، كما التقى أوغلو نظيره السعودي سعود الفيصل لبحث الجهود المبذولة لوقف الدماء في سوريا.

وتأتي هذه المباحثات قبل يوم من زيارة يقوم بها غدا الاثنين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر، يلتقي خلالها أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن المباحثات ستتناول الوضع في سوريا، إضافة إلى ملف العلاقات الثنائية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمستجدات في شمال أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات