النيابة العامة قالت إن المتهمين شكلوا تنظيما لتأليب المواطنين على الحكومة وقيادات الدولة (رويترز)

أعلن النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة الأحد عن إحالة 94 مواطنا إلى المحكمة الاتحادية العليا لمحاكمتهم بتهمة السعي للاستيلاء على السلطة في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن بيان للنائب العام قوله إن المتهمين أنشؤوا وأداروا تنظيماً يهدف إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والاستيلاء عليه، وأنهم تظاهروا بدعوة المجتمع إلى الالتزام بالدين الإسلامي بينما كانت أهدافهم غير المعلنة هي "الاستيلاء على الحكم ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها".

وأضافت الوكالة أنهم خططوا لذلك في اجتماعات سرية عقدوها في منازلهم ومزارعهم وأماكن أخرى بعيدا عن أعين السلطات المختصة، حيث وضعوا هيكلا تنظيميا سريا وزعوا فيه الأدوار والمهام، وسعوا للعمل وفق مراحل تهدف إلى خلق رأي عام معاد للحكومة باختلاق أسباب غير حقيقية مستمدة من وقائع الدولة ثم نشرها إعلاميا لتأليب المواطنين على الحكومة وقيادات الدولة.

وذكرت أن أعضاء التنظيم تواصلوا مع أشخاص وهيئات وجمعيات دولية لتشويه صورة الدولة وأمدوها بمعلومات مغلوطة لخلق رأي عام دولي يضعف موقف الحكومة في الخارج. وتابعت الوكالة "كما تواصل هؤلاء مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وغيره من التنظيمات المناظرة لتنظيمهم خارج الدولة للتنسيق مع أعضائه".

أما عن تمويل التنظيم، فذكرت الوكالة الرسمية أن القائمين عليه أنشؤوا لجنة لاستثمار الأموال المتحصلة من اشتراكاتهم وأموال الصدقات والزكاة والتبرعات.

وكانت جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي القريبة من فكر الإخوان المسلمين قد طالبت في يوليو/تموز الماضي بالإفراج عن 41 معتقلا من أعضائها، وقالت إن السلطات الأمنية "ما زالت تكيل التهم وتروجها زورا وبهتانا تجاه المطالبين بالإصلاح".

وأعلنت النيابة العامة آنذاك فتح تحقيق مع "جماعة أسست وأدارت تنظيما يهدف إلى ارتكاب جرائم تمس أمن الدولة ومناهضة الدستور والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الحكم"، متهمة إياها بالارتباط "بتنظيمات وأجندات خارجية". غير أن الجمعية أكدت أنها تحترم "المبدأ الشرعي" القائم على "طاعة ولاة الأمر"، وأنها تبادل قيادة الدولة الولاء وتتخذ "الاعتدال والوسطية" مبدأ.

وانتقدت منظمات دولية -بينها هيومن رايتس ووتش- "تكثيف عمليات القمع" في الإمارات، وهي عمليات طالت ضمن من طالته ناشطين إسلاميين.

المصدر : وكالات