قتل 22 شخصا -بينهم اثنان من الشرطة- وأصيب 200 على الأقل في اشتباكات اندلعت بين الشرطة ومحتجين بمحيط سجن بورسعيد (شرق مصر)، عقب صدور حكم محكمة الجنايات بإعدام 21 متهما في قضية "مذبحة بورسعيد" وإحالة أوراقهم للمفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم، بحسب ما ذكرت مصادر طبية.

فقد جرت مواجهات عنيفة أثناء محاولات بعض الأهالي اقتحام سجن بورسعيد وعدد من أقسام الشرطة، ما دفع قيادة الجيش الثاني الميداني لإرسال تعزيزات إلى المدينة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل ضابط شرطة برتبة ملازم أول وأمين شرطة من الأمن المركزي بطلقات نارية، وإصابة 50 على الأقل من أفراد قوات الأمن أثناء تصديهم لمحاولات اقتحام سجن بورسعيد العمومي لتهريب المتهمين الصادر بحقهم أحكام في القضية.

وبحسب مراسل الجزيرة محمود حسين، فقد سمعت أصوات أعيرة نارية بمحيط السجن، كما أكد أن محتجين حاولوا اقتحام قسم شرطة شرق.

وسادت حالة من الهرج في جميع شوارع المحافظة، وقام المتجمهرون الذين انتقلوا من محيط سجن بورسعيد العمومي بالخروج في مسيرات غاضبة وتحطيم بعض المنشآت العامة، والتعدي على بعض أقسام الشرطة ومجمع محاكم بورسعيد.

المحكمة حددت التاسع من مارس/آذار للنطق بالحكم على باقي المتهمين  (الجزيرة)

تعزيزات عسكرية
وفي السياق، قال التلفزيون المصري إن الجيش الثاني الميداني أرسل تعزيزات إلى بورسعيد لإعادة الهدوء للمدينة. كما نقلت رويترز عن شاهد أن حاملات جند مدرعة تابعة للجيش والشرطة العسكرية انتشرت في شوارع المدينة.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قضت في جلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد وبإجماع آراء هيئة المحكمة، إحالة أوراق 21 متهما في قضية أحداث مذبحة ملعب بورسعيد الرياضي إلى المفتي لاستطلاع رأيه الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.

وحددت المحكمة جلسة التاسع من مارس/آذار للنطق بالحكم في القضية المتهم فيها 73 شخصا، بينهم تسعة من رجال الشرطة.

ولم يحضر معظم المتهمين إلى قاعة المحكمة بالقاهرة لوجودهم بسجن بورسعيد، منعا لحدوث أي اعتداءات عليهم، بينما حضر في قفص الاتهام رجال الشرطة التسعة.

وسادت حالة من الفرح قاعة المحكمة فور صدور الحكم، وتعالت الصيحات المؤيدة له. كما عبر الآلاف من رابطة "ألتراس الأهلي" عن فرحتهم بالحكم، ورددوا هتافات "الله أكبر" وأخرى مؤيدة للرئيس محمد مرسي "مرسي.. مرسي".

وكانت أحداث ما يسمى بـ"مذبحة بورسعيد" قد وقعت داخل إستاد بورسعيد مساء الأول من فبراير/شباط الماضي، عقب مباراة كرة قدم بين فريقي المصري البورسعيدي والأهلي، وراح ضحيتها أكثر من 74 من مشجعي النادي الأهلي إضافة لمئات المصابين، في واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ الرياضة المصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات