مجلس الدفاع الوطني يجتمع برئاسة مرسي لبحث الأوضاع الراهنة (الفرنسية)
أعلن مجلس الدفاع الوطني في مصر برئاسة الرئيس محمد مرسي أنه يدرس إعلان حالة الطوارئ أو حظر التجول في المناطق التي شهدت أعمال عنف إذا دعت الحاجة. ويضم المجلس مسؤولين مدنيين وعسكريين كبارا. وأدان المجلس أحداث العنف التي شهدتها البلاد، ودعا إلى حوار وطني موسع بقيادة شخصيات مستقلة لحل الخلافات السياسية والتوافق على آليات تضمن  استمرار انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة. جاء ذلك في بيان أصدره المجلس وتلاه وزير الإعلام صلاح عبد المقصود عقب الاجتماع الذي حضره عدد من الوزراء، من بينهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

وقال البيان "يؤكد المجلس على قيام جميع مؤسسات الدولة باتخاذ كافة التدابير بما يحفظ المنشآت والأهداف الحيوية، بما في ذلك إمكانية إعلان حظر التجول أو حالة الطوارئ في بعض المناطق".

وأشاد المجلس في ختام اجتماعه مساء اليوم بالأحكام الصادرة عن القضاء المصري، وأكد دعمه لجهود رجال الأمن في الحفاظ على الممتلكات العامة.

وأضاف البيان ان المجلس "يدين أعمال العنف، ويطالب كافة القوي الوطنية والسياسية بالتزام الشكل السلمي للتعبير عن الرأي ويدعو الجميع إلى العمل لتعبر بلادنا من أزمتها الراهنة".

وبالإضافة لرئيس الجمهورية يضم المجلس رئيس مجلس الوزراء ورئيسي مجلسي النواب والشورى ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير ادارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

وبحسب الدستور يختص المجلس ضمن وظائف أخرى "بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها".

وصدر البيان بعد الإعلان عن نشر قوات من الجيش في مدينتي السويس وبورسعيد الساحليتين اللتين قتل فيهما نحو 40 شخصا في يومين من الاشتباكات بين محتجين والشرطة.

 المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بمصر خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة)

الجبهة تهدد
من جهة أخرى هددت الجبهة الوطنية للإنقاذ المعارضة في مصرالسبت بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، ودعت إلى مظاهرات "حاشدة" يوم الجمعة المقبل ما لم يستجب الرئيس محمد مرسي لمطالبها، وحملته المسؤولية عن أعمال العنف.

ووضعت الجبهة شروطا أربعة طالبت بالاستجابة إليها وهي تعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإقالة النائب العام، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون. وقالت الجبهة في بيان لها إنه ما لم يتم تحقيق مطالبها الأربعة خلال الأيام القليلة القادمة فإنها ستدعو إلى التظاهر مجددا يوم الجمعة المقبل من أجل إسقاط الدستور الباطل، والعمل مؤقتا بدستور 1971 المعدل، وللشروع الفوري في تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

وأضاف البيان أن الجبهة "قررت عدم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة إلا في إطار الحل الوطني الشامل" الذي تقترحه ويتضمن "تشكيل لجنة قانونية لتعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإزالة العدوان على السلطة القضائية وإقالة النائب العام الحالي، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون".

وحمل البيان الرئيس المصري محمد مرسي "المسؤولية الكاملة عن العنف المفرط الذي استخدمته الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين"، وطالبت بلجنة تحقيق محايدة عاجلة لمحاسبة كافة المتورطين في إراقة دماء المصريين.

من جهته اعتبر السياسي المصري المعارض محمد البرادعي أن "إعادة التوازن إلى مصر يتطلب حلولاً سياسية من بينها تشكيل حكومة إنقاذ وطني ووضع دستور لكل المصريين".

وقال البرادعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم" لن يعود لمصر توازنها إلا بحل سياسي يبدأ بالشفافية والمصداقية، وبحكومة إنقاذ وطني من أجل استعادة الأمن وتعافي الاقتصاد، وبدستور لكل المصريين".

ويأتي بيان جبهة الإنقاذ وتصريحات البرادعي القيادي في الجبهة في وقت تشهد فيه مصر أحداثاً دامية واضطرابات عنيفة على الصعيدين السياسي والأمني منذ فترة على خلفية اعتراضات واسعة على دستور جديد.

وتواصلت الاشتباكات أمس بين قوات الأمن ومتظاهرين في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير أسفرت عن قتلى وجرحى تلاها سقوط 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح في مدينة بورسعيد في الاشتباكات التي اندلعت صباحا فور صدور الحكم بإعدام 21 متهما في قضية "مجزرة بورسعيد".

المصدر : الجزيرة