وصلت إلى محافظة السويس في مصر تعزيزات للجيش المصري وانتشرت في مناطق متفرقة بالمحافظة. ويهدف الانتشار العسكري إلى دعم جهود قوات الأمن في ضبط الأوضاع في السويس بعد اقتحام متظاهرين مقر المحافظة. يأتي ذلك بينما  قدم الرئيس محمد مرسي تعازيه إلى أسر من وصفهم بالشهداء الذين سقطوا في مواجهات أمس بين الشرطة ومتظاهرين محتجين في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.

كما أكد مرسي في تغريدة له على موقع تويتر أن الدولة ستلاحق كل من تورط في قتل متظاهرين، داعيا الشعب إلى التمسك بمبادئ ثورة يناير.

ووصل عدد قتلى اضطرابات أمس إلى تسعة.وقال مسعفون ان ثمانية من القتلى من بينهم شرطي سقطوا في السويس في حين قتل اخر بالرصاص في مدينة الاسماعيلية.   
وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن أعداد المصابين وصلوا إلى 456 حالة في 12 محافظة.

وسقط قتلى السويس في الاشتباكات التي تلت محاولة محتجين اقتحام مقر المحافظة، فيما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مواطنا لقي مصرعه في الإسماعيلية متأثرا بإصابته بطلق ناري بمنطقة البطن في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين بميدان الممر بقلب المدينة.

وأحرق متظاهرون مقر حزب الحرية والعدالة بالإسماعيلية، وقام المحتجون باقتحام مقر المحافظة ونهب ما به من أثاث وأجهزة، بينما نجحت قوات الأمن في إحباط محاولة مجموعة من المحتجين اقتحام مبنى الدفاع المدني وقسم شرطة ثاني.

وتوقفت حركة القطارات في القاهرة في خطين بمترو الأنفاق، بسب اقتحام شباب روابط المشجعين (الألتراس) لمحطتي مترو على مقربة من ميدان التحرير ووقوفهم على خط السكة الحديد.

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في القاهرة (الفرنسية)

وذكر مصدر أمني أن عددا من رجال الشرطة أصيبوا في اشتباكات مع متظاهرين بمحيط ميدان التحرير أثناء محاولة عدد منهم إزالة الكتل الخرسانية المقامة في شارع الشيخ ريحان القريب من مقر وزارة الداخلية.

وقرب قصر الاتحادية الرئاسي، أطلقت الشرطة القنابل المدمعة لتفرقة المتظاهرين بعد أن حاول البعض اقتحام القصر، وقال التلفزيون الرسمي إن ضابطي شرطة وأربعة مجندين أصيبوا في الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين.

وأصيب عشرون شخصا في الاشتباكات التي دارت قرب مقر التلفزيون في منطقة ماسبيرو، وألقت قوات الأمن القبض على ثمانية متظاهرين.

وحاصر المتظاهرون في دمياط بدلتا النيل مقر المحافظة، وقطعوا الطريق أمامه وجرت اشتباكات بينهم وبين الشرطة.

وشهدت محافظة كفر الشيخ بدلتا النيل كذلك محاولة من المتظاهرين لاقتحام مبنى المحافظة، ودارت اشتباكات بينهم وبين قوات الشرطة التي حاولت منعهم من دخول المبنى.

الإسكندرية والفيوم
وفي الإسكندرية أفاد مراسل الجزيرة بسقوط 40 جريحا عندما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المدمع لتفريق متظاهرين أمام مبنى المجلس المحلي في المدينة.

وأضاف المراسل أن المحتجين رشقوا قوات الأمن المكلفة بحماية المبنى بالحجارة. وتحدث عن مناوشات بمنطقة المنشية بين بعض الأهالي والمتظاهرين مما أسفر عن وقوع إصابات.

مطالب المتظاهرين لم تختلف بين المدن المصرية (الفرنسية)

وفي عاصمة محافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة رشق محتجون مبنى مديرية الأمن بالحجارة، ما أدى لإصابة ضابط برتبة نقيب بجرح في الرأس، حسب مصادر أمنية أكدت أن هجوما مماثلا وقع على محكمة الفيوم الابتدائية.

وكانت مسيرات دعت إليها الحركات الشبابية وجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة انطلقت بعد صلاة الجمعة من عدة مساجد في القاهرة في اتجاه ميدان التحرير الذي احتشد فيه وفي الشوارع المحيطة آلاف المتظاهرين.

وفيما أكدت جبهة الإنقاذ "تجاوبها الكامل مع ما قررته جماهير الشعب المصري من البقاء في الميادين حتى استعادة ثورة يناير وتحقيق القصاص الكامل للشهداء". طالب حزب الحرية والعدالة كل القوى الوطنية والأحزاب السياسية المصرية بـ"تحمل مسؤولياتها تجاه الوطن ومصالحه العليا بإدانة أعمال العنف والتخريب التى يقوم بها بعض المتظاهرين فى ميدان التحرير بالقاهرة والمحافظات الأخرى فى الذكرى الثانية لثورة 25 يناير".

المصدر : الجزيرة + وكالات