الملك عبد الله الثاني قال إن الأسد قادر على الصمود حتى منتصف العام الحالي (الفرنسية)
طالب ملك الأردن عبد الله الثاني بوضع "خطة واقعية وجامعة للانتقال في سوريا"، بينما اعتبر رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل أن المطلوب هو تزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية.

وأكد الملك عبد الله الثاني على ضرورة أن تتضمن الخطة الحفاظ على الجيش ليكون العمود الفقري لأي نظام جديد في سوريا، لتجنب الفوضى التي سادت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003، وأشار إلى أن "خطة انتقالية حقيقية وشاملة تضمن وحدة سوريا شعبا وأرضا وتضمن لكل السوريين دورا ليكونوا شركاء في مستقبل بلادهم".

ومن على منصة منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا حذر الملك من أن أي خيار عكس ذلك "إنما هو دعوة للتشرذم وتنافس متطرف على السلطة والاستئثار بها، والمزيد من الصراع وعدم الاستقرار، وستكون له عواقب كارثية على المنطقة والعالم".

وبدا ملك الأردن حذرا من قدرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الصمود، واعتبر أن من يعتقد أن نظام الأسد سيصمد لأسابيع فقط "لا يعرف حقا الواقع على الأرض"، وقال إن أنصار الأسد ما زالوا يمتلكون القدرة، وتوقع أن بقاءهم القوي سيستمر على الأقل حتى النصف الأول من العام الجاري.

واعتبر أن إحدى المشكلات الكبرى أن مقاتلي تنظيم القاعدة أقاموا قواعد في سوريا العام الماضي وأنهم يحصلون على أموال وعتاد من الخارج، وقال إن "طالبان الجديدة" التي سيضطر العالم للتعامل معها ستكون في سوريا، وأضاف أنه حتى وإن تحقق السيناريو الأكثر تفاؤلا، فإن تخليص سوريا منهم سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل بعد سقوط الأسد.

أسلحة نوعية
من جانبه قال الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق وشقيق وزير الخارجية السعودي إن المطلوب هو تزويد المعارضة بأسلحة متطورة عالية المستوى قادرة على إسقاط الطائرات وإعطاب الدبابات من مسافات بعيدة.

وأضاف في كلمة أمام منتدى دافوس أن عدم إرسال أسلحة سيكون "خطأ مروعا"، وأوضح أنه ليس مضطرا لأن يتحدث بدبلوماسية لأنه ليس عضوا في الحكومة.

بان: يتعين على العالم ومجلس الأمن بشكل خاص تحمل مسؤولياته في سوريا (الفرنسية)

واستطرد قائلا إنه لا بد من تحقيق تكافؤ، مشيرا إلى أن معظم الأسلحة الموجودة لدى المعارضة تم الاستيلاء عليها من مخازن الجيش السوري ومن خلال الذين انشقوا عن الجيش بأسلحتهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا من دافوس أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى التغلب على خلافاتهم لحل الأزمة السورية، وقال إن إخفاق المجلس في الاتحاد لمواجهة الأزمة سيكون بمثابة "تخل" من العالم عن مسؤولياته.

وشدد بان على أن "البديل هو ترك الجانبين يتقاتلان حتى النهاية، وأن نقبل بدمار سوريا بكل ما يحمل ذلك من تبعات إقليمية". وأضاف "ذلك سيكون تخليا عن مسؤوليتنا الجماعية للحماية"، مشددا على أنه يتعين "على العالم ومجلس الأمن بشكل خاص تحمل مسؤولياته".

مبادرة للحل
في المقابل أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف عن ثقة بلاده بأن المبادرة التي طرحها الرئيس السوري مؤخرا يمكن أن تكون أساسا ملائما لحل الأزمة السورية، وقال إن الحل ينبغي أن ينطلق من توافق جميع أطراف النزاع، بما فيها الأسد وحكومته والمعارضة.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن اجتماعات ستعقد في الأيام المقبلة لوضع مبادئ حل للأزمة السورية تتوج بقمة بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، تخرج بمشروع  قرار دولي للمرحلة الانتقالية، يصدر عن مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ويتضمن نشر قوات حفظ سلام دولية.

من جهته قال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الدعوة التي قدمتها نحو 60 دولة لإحالة الصراع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب تزيد الموقف تعقيدا وتعرقل محاولة البحث عن حل ينهي الأزمة التي تعيشها بلاده.

ودعا الجعفري في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي إلى رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بلاده لأنها تمثل عقوبات على الشعب السوري.

وقال في الرسالة التي كتبها في 18 يناير/كانون الثاني ونشرت أمس الجمعة إن العقوبات ساهمت مباشرة في تدهور الموقف الإنساني في البلاد "بانتهاك حقوق السوريين وحرمانهم من خدمات أساسية كالوقود والطعام والدواء".

المصدر : الجزيرة + وكالات