قوات النظام قصفت في السابق مناطق بريف دمشق بقنابل عنقودية (الجزيرة-أرشيف)
تدور معارك عنيفة منذ صباح اليوم بين مقاتلين من الجيش السوري الحر وقوات النظام في أحياء جنوبي العاصمة دمشق ومدن وبلدات بالغوطة الشرقية وسط قصف لتلك المناطق، وقد تجدد القصف الجوي والمدفعي والصاروخي المكثف على مناطق وأحياء في حمص وحماة وسط البلاد.

وبينما انفجرت سيارة مفخخة بحي الزاهرة وسط دمشق، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 19 قتيلا معظمهم في حمص ودمشق وريفها، وسط اتهامات لـقوات النظام باستخدام القنابل العنقودية في المليحة بريف دمشق والفسفورية في كرناز بريف حماة.

وفي أحدث التطورات في دمشق انفجرت سيارة مفخخة في حي الزاهرة الجديدة تلاه انتشار أمني مكثف وفق شبكة شام، وأشار ناشطون أن دمارا كبيرا لحق بالمباني المجاورة جراء التفجير. واتهم ناشطون ضابطاً تابعاً لجيش النظام بتفخيخ السيارة في المنطقة المدنية في الحي الدمشقي. ولم يعرف ما إذا تسبب التفجير بضحايا.

وجاء هذا التفجير فيما تدور اشتباكات وصفت بالعنيفة في مخيم اليرموك وحي ركن الدين بالعاصمة، وقال عضو شبكة شام الإخبارية مازن الشامي في اتصال عبر سكايب للجزيرة إن قصف قوات النظام استهدف أحياء الحجر الأسود والعسالي ومخيم اليرموك، وإنه ما زال مستمرا، مشيرا إلى استخدام الرشاشات الثقيلة في الاشتباكات عند مدخل مخيم اليرموك، وإلى مواجهات أيضا في حي ركن الدين. كما أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات قرب مركز الشرطة وسط مخيم اليرموك.

في غضون ذلك قصف الطيران الحربي للنظام مدينتي داريا ومعضمية الشام وبلدة شبعا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، كما تعرضت بلدتا المليحة وبيت سحم لقصف بالمدفعية الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة تدور في محيط إدارة الدفاع الجوي بالمليحة وعلى طريق المتحلق الجنوبي بالقرب من مدينة عين ترما.

قنابل عنقودية
وذكرت شبكة شام أن طائرات النظام ألقت منذ ساعات الفجر الأولى قنابل عنقودية على الأحياء السكنية في المليحة بريف دمشق، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى واشتعال الحرائق في المحال التجارية.

وتدور اشتباكات عنيفة أيضا -وفق مازن الشامي- في بلدة عين ترما بريف دمشق، حيث تحاول قوات النظام اقتحام البلدة لكن مقاتلي الجيش الحر يتصدون لها. كما أشار إلى سماع إطلاق نار في كل من الغوطة الشرقية ومدينة عربين، في حين اشتد القصف صباح اليوم على داريا بالراجمات وسط معارك عنيفة بعد قدوم تعزيزات لقوات النظام في محاولة لاقتحام المدينة، إضافة لقصف المناطق السكنية في زملكا.

وفي مدينة حلب شمالا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات دارت صباح اليوم في حي بستان الباشا بين قوات النظام والجيش الحر، إضافة إلى قصف مدفعي على حي قاضي عسكر بالمدينة.

كما سقط عشرات الجرحى بقصف الطيران الحربي لمدينة تل رفعت بريف حلب وفق الهيئة العامة للثورة.

وفي إدلب المجاورة لحلب، قال ناشطون إن عناصر من الجيش الحر اقتحموا أمس السجن المركزي في مدينة إدلب وأطلقوا نحو 300 معتقل في اشتباكات استمرت حتى وقت مبكر من فجر اليوم.

video

قصف بالفسفورية
في غضون ذلك أفاد ناشطون أن قوات النظام قصفت مناطق في حماة وحمص، وتركز القصف على كرناز بريف حماة. وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام استخدمت الفوسفور الأبيض في قصف جوي للمدينة.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصف براجمات الصواريخ مدناً وقرى عدة في ريف حماة. كما شمل القصف مدن وبلدات الشيخ حديد وحيالين وكفرزيتا، مما أدى إلى قتل وجرح عدة أشخاص، فضلا عن تضرر منازل المنطقة ومساجدها.

في هذه الأثناء أفادت الهيئة العامة للثورة أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا صباح اليوم جراء قصف قوات النظام على مدينة القصير بريف حمص، وأشارت إلى مقتل ثلاثة من عناصر الجيش الحر باشتباكات عنيفة مع قوات النظام على أطرف القصير.

وبحسب ناشطين جددت قوات النظام قصفها أحياء جوبر والسلطانية وبابا عمرو وأحياء حمص القديمة، بالتزامن مع انفجارات هزت أرجاء مدينة حمص، أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير مناطق سكنية بأكملها.

وأفادت شبكة شام أن صواريخ النظام دمرت السوق الأثري المسقوف وسط حمص الذي يعد واحدا من أقدم الأسواق في العالم، حيث ناشد الأهالي الجهات المعنية بحماية الآثار ووقف سرقة وتهريب الآثار من قبل قوات النظام.

وقد تعرضت بلدات بريف إدلب لقصف صاروخي صباح اليوم، وفق المركز الإعلامي السوري، الذي أفاد أيضا بقصف عنيف على بلدات تسيل وداعل والشيخ مسكين وسحم الجولان وحيط بريف درعا.

في حين أشارت شبكة شام إلى اشتباكات عنيفة في أحياء مدينة درعا وبصر الحرير، ومدينة الطبقة بمحافظة الرقة ومناطق بريف دير الزور شرقا حيث يحاصر الجيش الحر لواء الدفاع الجوي بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات