محامو الدفاع يحملون الادعاء المسؤولية ويتهمونه بالإخفاق (الفرنسية-أرشيف)

طلب محامو الدفاع عن المتهمين الأربعة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري تأجيل جلسات المحكمة الدولية في القضية التي من المقرر أن تبدأ في مارس/آذار المقبل، مشيرين إلى أن ذلك يعود إلى "إخفاقات الادعاء".

وجاء في بيان صدر السبت عن محامي الدفاع الذين عينتهم المحكمة للدفاع عن المتهمين الأربعة المنتمين لحزب الله في قضية اغتيال الحريري أنهم تقدموا يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري بمذكرة مشتركة، شرحوا من خلالها أن المحاكمة يستحيل أن تبدأ في التاريخ الذي كان قد حدده قاضي الإجراءات التمهيدية بصورة أولية.

وأضاف البيان أن الدفاع شدد على أن أسباب ذلك "تعود حصرا إلى إخفاقات الادعاء"، وقال إنه لو كان الادعاء قد أراد التصرف بحسن نية، لكان قد تقدم بنفسه بطلب تأجيل انطلاق جلسات المحاكمة.

وأشار البيان إلى أن من بين جملة من المعطيات التي دعته إلى طلب التأجيل أن المدعي العام سلم حتى اليوم 469 ألف صفحة من المستندات، 92% منها سلمت إلى الدفاع منذ 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتابع البيان أن من بين المعطيات أن المدعي العام يعتزم الاستناد لأكثر من 13 ألف عيّنة سيعرضها على المحكمة، وأن الدفاع لم يعلم بها إلا في ذلك التاريخ.

وأوضح أن الدفاع تسلم بضعة "تيرابايتس" (وهي وحدات تخزين إلكتروني) من المعلومات بطريقة غير منظمة، حيث لم تتوفر البرامج الإلكترونية المشغلة لبعضها.

وبناء على ذلك، أوضح البيان أنه لا خيار أمام الدفاع سوى الإشارة إلى إخفاقات الادعاء والطلب من قاضي الإجراءات التمهيدية إعادة النظر في الموعد الذي حدده بشكل أولي لانطلاق جلسات المحاكمة، ليتمكن محامو الدفاع من القيام بمجمل مهامهم "بشكل كامل وبكرامة".

وكانت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري حددت 25 مارس/آذار المقبل موعدا لمحاكمة المشتبه بهم الأربعة المنتمين لحزب الله. وفي المقابل لا يعترف الحزب بالمحكمة ويعدها جزءا من مؤامرة "إسرائيلية أميركية".

يشار إلى أن قضاة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمروا في الأول من فبراير/شباط 2011 بأن يحاكم غيابيا المنفذون الأربعة المفترضون لعملية اغتيال الحريري، و22 شخصا آخر يوم 14 فبراير/شباط 2005 بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وأصدرت الشرطة الدولية (إنتربول) بطاقات حمراء، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان مذكرات توقيف في حق الرجال الأربعة، وهم سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا، العناصر في حزب الله وسلمتها يوم 30 يونيو/حزيران 2011 إلى السلطات اللبنانية.

المصدر : وكالات