هجوم سابق على القنصلية الأميركية ببنغازي أدى لمقتل السفير الأميركي (الجزيرة-أرشيف)

نفت وزارة الداخلية الليبية اليوم الجمعة بشدة الأنباء حول تردي الوضع الأمني ووجود تهديدات للأجانب ببنغازي، وذلك في أول رد رسمي على دعوات دول أجنبية آخرها أستراليا وفرنسا لرعاياها بمغادرة المدينة لوجود مخاطر تهدّد حياتهم.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية -وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الليبية الرسمية- إن السلطات الليبية لم تُخطَر رسمياً من أي دولة بنيتها إجلاء رعاياها من بنغازي شرقي ليبيا.

وقال المصدر إن مدينة بنغازي تشهد استقراراً أمنياً بعد البدء في تنفيذ الخطة الأمنية وقيام أجهزة الشرطة والجيش الوطني ببسط الأمن.

وأضاف المسؤول الذي لم يكشف اسمه أن ما أُعلن عن وجود مخاطر تهدد أمن واستقرار المواطنين والرعايا الأجانب القاطنين ببنغازي "لا أساس له من الصحة"، ولفت إلى أن المدينة لم تشهد أي حدث أو خرق أمني طيلة الأيام الأربعة الماضية.

وانضمت فرنسا وأستراليا اليوم الجمعة إلى بريطانيا وألمانيا وهولندا والولايات المتحدة الذين دعوا رعاياهم إلى مغادرة مناطق بليبيا، وخاصة بنغازي، بسبب "تهديد محدد ووشيك للغربيين" على خلفية التدخل العسكري الفرنسي في مالي في يناير/كانون الثاني 2013.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أنه "بسبب استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالوضع في المنطقة، فضلاً عن شائعات عن تهديدات ضد مواطني الدول الغربية، فإن من الأفضل الامتناع مؤقتاً إلى أقصى حد ممكن، عن الذهاب إلى برقة"، في إشارة إلى الجزء الشرقي من ليبيا.

وأعربت وزارة الخارجية الأسترالية عن "قلقها الشديد" مما اعتبرته تهديدا محددا ووشيكا ضد الغربيين في بنغازي، وأكدت أن على كل الأستراليين أن "يغادروا بنغازي فورا".

وأوضحت الخارجية الأسترالية أن هناك خطرا من هجمات انتقامية ضد أهداف غربية في ليبيا بعد التدخل العسكري الفرنسي في مالي، مشيرة إلى أن هناك عددا من المجموعات الناشطة ويمكن أن يسعى بعضها إلى استهداف مصالح غربية.

تهديد وشيك
وحذرت كل من بريطانيا وألمانيا وهولندا في وقت سابق من "تهديد محدد ووشيك ضد الغربيين في بنغازي"، وتحدثت لندن عن "خطر محدد ووشيك" يستهدف الغربيين في بنغازي ودعت مواطنيها إلى مغادرة تلك المدينة الساحلية فورا.

وقد أثار القرار غضب السلطات الليبية، وقال وكيل وزير الداخلية عبد الله مسعود "إذا كانت بريطانيا خائفة على مواطنيها فبإمكانها أن تسحبهم دون إثارة كل هذه الضجة"، معربا عن استغرابه من "اللهجة الشديدة" التي استعملتها لندن.

بينما جاء في تحذير الخارجية الألمانية أنه "لدى الحكومة الفدرالية معلومات استخباراتية تفيد بوجود أخطار فعلية ملموسة تستهدف المواطنين الغربيين في بنغازي"، لكنها لم تعط أي تفاصيل أخرى لتوضيح التحذير.

ويذكر أن برلين حذرت مواطنيها من تزايد خطر وقوع أعمال عنف أو خطف تستهدف الغربيين في أنحاء شمال أفريقيا ودول الساحل الأفريقي، وذلك منذ الهجوم الذي نفذه مسلحون على منشأة الغاز بعين أميناس جنوبي الجزائر وأدى لخطف وحجز رهائن غربيين وجزائريين انتهى بقتل بعض من هؤلاء الرهائن.

كما صدرت تحذيرات من الخارجية الهولندية تفيد بأن الوضع الأمني غير مستقر وأن هناك احتمالا بوقوع أعمال عنف، وقالت الوزارة في موقعها الإلكتروني "ننصح بتجنب جميع الرحلات والإقامة في بعض المناطق، وهي تحديدا بنغازي الليبية والمنطقة الواقعة إلى الشرق منها".

من جهتها، ألغت شركة الخطوط الجوية المالطية رحلتين كانتا متوقعتين الخميس بين مالطا وبنغازي بسبب قرار الطلب من رعايا غربيين مغادرة المدينة الساحلية الليبية، لكن الشركة أكدت أنها ستعمل على تقييم الوضع في الوقت المحدد، مؤكدة أن الرحلات من طرابلس وإليها "لم تتأثر".

يذكر أن هجوما استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول الماضي أسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين، وآخر استهدف في 12 يناير/كانون الثاني القنصلية الإيطالية.

المصدر : وكالات