عمر البشير وسلفاكير فشلا في الاتفاق خلال جولة سابقة بأديس أبابا (الجزيرة-أرشيف)

يجتمع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اليوم الجمعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في محاولة جديدة لتفعيل اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي. وفي شأن آخر، أُعلن عن توصل الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة فصيل محمد بشير إلى اتفاق خلال المحادثات الدائرة بينهما في العاصمة القطرية الدوحة.

ويحاول الرئيسان البشير وسلفاكير مجددا تفعيل اتفاقات البلدين بشأن قضايا ترسيم الحدود والأمن وتصدير نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية.

ويعقد اللقاء -وفق ما ذكرت أمس وكالة السودان للأنباء (سونا)- قبيل بدء أعمال قمة مجلس السلم والأمن المقررة غدا برعاية رئيس الاتحاد الأفريقي لبحث القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا. مع العلم أن اجتماعات أديس أبابا تعقد برعاية لجنة التطبيق العليا التابعة للاتحاد الأفريقي برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي.

واتفق الرئيس السوداني ونظيره رئيس جنوب السودان في الخامس من الشهر الحالي على التطبيق السريع وغير المشروط والمنسق لكل الاتفاقيات التي تمت بين الدولتين.

غير أن الجولة الأخيرة للمفاوضات التي عقدت في الفترة من الرابع عشر إلى التاسع عشر من الشهر الجاري فشلت في التوصل إلى اتفاق لتنفيذ اتفاقية التعاون المشترك.

ووفقا لمراسل الجزيرة من أديس أبابا فقد تمحور الخلاف بين الجانبين وقتها حول تكوين المجلس التشريعي لمنطقة أبيي، وقضية الميل 14، ومشكلة المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح، إضافة إلى قضية الأصول التابعة لشركة نفطية استحوذت عليها جنوب السودان.

وانتقدت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي الخرطوم وجوبا لفشلهما في التوصل لاتفاق، أكدت أن الأمن سيتحقق في السودان إذا عزز تعاونه مع جنوب السودان وبدأ مفاوضات دون شروط مسبقة مع المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو سبعمائة ألف شخص مهددون بالمجاعة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

اتفاق
وفي تطور آخر، أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إدموند موليه توصل الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة فصيل محمد بشير إلى اتفاق خلال المحادثات الدائرة بينهما في العاصمة القطرية الدوحة.

وذكر موليه أمام مجلس الأمن الدولي "يسعدني أن أبلغكم أن الأطراف المتفاوضة في الدوحة وهي الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة فصيل محمد بشير وقعا اتفاقاً إطارياً، وهذه الوثيقة تعد الأساس الذي ستتفاوض الأطراف بناء عليه لاعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور".

وتعليقا على ذلك، قال السفير السوداني دفع الله الحاج علي عثمان إن هذا التطور يؤكد تقدم العملية السلمية في السودان حيث تنضم العديد من حركات التمرد لقطار السلام.

يذكر أن الخرطوم وحركة التحرير والعدالة وقعتا في يوليو/تموز 2011 وثيقة الدوحة للسلام في دارفور التي أجيزت في مؤتمر أهل المصلحة بدارفور. وتنظم الوثيقة اقتسام السلطة والثروة وحقوق الإنسان واللجوء والنزوح والتعويضات ووضع الإقليم الإداري والعدالة والمصالحات.

ورفضت العدل والمساواة -التي انسحبت في وقت سابق من المفاوضات- هذه الوثيقة ووصفتها بأنها جزئية ولا تعبر عن إرادة أهل دارفور. وهناك أيضا قوى أخرى خارج الاتفاقية، بينها حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور.

المصدر : الجزيرة + وكالات