القوات السورية تحاول منذ شهرين استعادة داريا بريف دمشق (الفرنسية)



لقي 35 شخصاً بنيران قوات النظام السوري مصرعهم اليوم، معظمهم في حلب وريفها ودرعا بينما قصفت القوات النظامية بالأسلحة الثقيلة ريف دمشق وحمص ودرعا وحلب، في حين تحدثت جبهة النصرة عن مقتل 200 عنصر نظامي في هجوم بالقنيطرة.

وقال ناشطون سوريون إن طائرات النظام شنت اليوم غارات على مناطق عدة في ريف دمشق شملت بلدات الغوطة الشرقية وداريا، بينما تجدد القصف بالهاون والمدفعية الثقيلة على بلدات عقربا وبيت سحم.

وقد قصفت القوات السورية اليوم بالأسلحة الثقيلة بما في ذلك صواريخ أرض أرض ريف دمشق وحمص ودرعا وحلب، في وقت يتأهب فيه مناهضو النظام للتظاهر. وتجددت الاشتباكات في الأثناء في مواقع متفرقة، وتحدثت جبهة النصرة عن مقتل 200 عنصر نظامي في هجوم بالقنيطرة.

وقالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن القوات النظامية قصفت صباح اليوم بعنف بلدة بيت سحم في ريف دمشق بمدافع الميدان والهاون.

في غضون ذلك خرجت مظاهرات في مدن سورية مختلفة في جمعة أطلق عليها الناشطون اسم "قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد".

ففي محافظة إدلب خرجت مظاهرات في مدن وبلدات كفرنبل وحاس وكفرومة والهبيط. كما خرجت مظاهرات في معرة مصرين وبنّش وسلقين, وهتف المتظاهرون بإسقاط النظام وطالبوا بوقف العمليات العسكرية والقصف.

وفي العاصمة دمشق خرج متظاهرون في شوارع حي برزة، وهتف المتظاهرون للجيش الحر، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية على المدن والبلدات، كما خرجت مظاهرات مناوئة للنظام في مدن دوما ويبرود وقارة بريف دمشق.

وكان الجيش الحر قال إنه صادر أمس دبابة من الجيش النظامي خلال المعارك الجارية في محيط بلدة داريا بريف دمشق. وتقول دمشق من جهتها إن قواتها تكبد المسلحين خسائر في داريا -التي تتعرض لمحاولات اقتحام منذ شهرين- وفي بلدات أخرى بريف العاصمة.

وبسبب القصف، اندلعت حرائق كبيرة في بلدة عقربا القريبة من مطار دمشق الدولي، والتي تشهد منذ أسابيع قتالا بين الجيشين النظامي والحر، في حين تحدث ناشطون عن قتلى في قصف متزامن على يبرود بريف دمشق أيضا.

وسُجل صباح اليوم أيضا قصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على أحياء حمص المحاصرة وفقا للجان التنسيق وشبكة شام. وكان 17 شخصا قتلوا في قصف على بلدة القصير بريف حمص، وكان هؤلاء بين 116 شخصا قتلوا أمس، حسب حصيلة للجان التنسيق.

وفي درعا التي تشهد قتالا في المدينة والريف على حد سواء، تعرضت بلدة اليادودة لقصف مدفعي صباح اليوم.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها إن القوات النظامية أطلقت فجر اليوم صواريخ أرض أرض على بلدة مارع بريف حلب مما تسبب في جرح مدنيين بينهم أطفال، وتهدم عدد كبير من المنازل.

وفي ظل هذا القصف، يستعد معارضو نظام الرئيس بشار الأسد للتظاهر اليوم في جمعة أطلقوا عليها "قائدنا للأبد، سيدنا محمد".

هجمات واشتباكات
ميدانيا أيضا، أعلنت جبهة النصرة عن تدمير مبنى الأمن العسكري في بلدة سعسع بمحافظة القنيطرة جنوبي غربي البلاد بعد تحرير المعتقلين فيه.

لقطة من معركة بمحيط حلب انتهت بسيطرة الثوار على موقع عسكري (الفرنسية)

وقالت الجبهة إن أكثر من مائتي عسكري وعنصر أمن قتلوا في العملية، في حين ذكرت شبكة سانا الثورة من جهتها أن سيارة انفجرت في مبنى المخابرات الجوية بالقنيطرة.

وفي دمشق، هاجم مقاتلون من الجيش الحر صباح اليوم حاجز البزورية، واستهدفوا موقعين للمليشيات الموالية للنظام (الشبيحة) في مئذنة الشحم والقيميرية وفقا للجان التنسيق.

وتجددت صباح اليوم الاشتباكات العنيفة في بلدة بصر الحرير بدرعا وسط قصف عنيف بالراجمات والمدافع وتحليق للطيران الحربي، حسب لجان التنسيق.

وفي الرقة، تمكن الجيش الحر من السيطرة على حاجز المخابرات الجوية الواقع على الطريق التي تصل المحافظة بحلب، حسب ما قالت شبكة شام.

ووقعت مساء أمس اشتباكات في الرقة التي تعرضت بدورها لقصف عنيف من المطار العسكري حسب ناشطين.

وكان الجيش الحر أسقط أمس مروحية عسكرية قرب مطار حلب الدولي، وقال إن أفراد طاقمها -وعددهم أربعة- قتلوا.

المصدر : الجزيرة + وكالات