اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين بالإسكندرية (الجزيرة نت)
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تصاعدت حدة الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة المصرية أمام مقر المجلس المحلي بمدينة الإسكندرية شمال مصر، في الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير وأسفرت عن إصابة 40 شخصا من رجال الشرطة.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة مما أدى لإصابات عديدة في صفوف الجانبين.

وذكر شاهد عيان أن طلقات خرطوش وقنابل مولوتوف وحجارة استخدمت بالاشتباكات التي جاءت عقب محاولة المتظاهرين اقتحام مبني قسم شرطة المنشية والمقر المؤقت لمحافظ الإسكندرية وهو ما تصدت له قوات الأمن المركزي بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، لتفريق المحتجين ومنعهم من مهاجمة القوات.

 كر وفر بين الشرطة ومتظاهرين (الجزيرة نت)
ملثمون
وقطع ملثمون يرتدون ملابس وأقنعة سوداء طريق الكورنيش والترام قرب مسجد القائد إبراهيم ومحطة الرمل، وشهدت الشوارع المحيطة عمليات كر وفر بين قوات الأمن والمتظاهرين، الذين رددوا هتافات معادية للشرطة والرئيس محمد مرسي.

وقال وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية الدكتور محمد الشرقاوي إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 40 شخصا جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع، وأضاف أن البعض أصيب بجروح قطعية من جراء التراشق بالحجارة، إلى جانب إصابة البعض بطلقات الخرطوش.

وأوضحت مصادر أمنية أن الإصابات بين صفوف قوات الشرطة بمحيط المجلس منهم 10 إصابات بين الضباط و30 مجندا، فيما قام المتظاهرون باقتحام مبني لمركبات الشرطة وحطموا بعض السيارات وحاملات الجنود وبعض المكاتب وحاولوا اقتحام مبنى مجاور بعد إشعال النيران في بعض محتوياته.

وكانت الإسكندرية قد شهدت منذ الصباح انطلاق عدد من المسيرات والمظاهرات التي دعت إليها الحركات والتيارات السياسية باتجاه مسجد القائد إبراهيم بوسط المدينة للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.

رشاد عبد العال: المظاهرات لتحقيق أهداف الثورة (الجزيرة نت)

حشد
وأصدر 42 حزبا وحركة سياسية بيانا مشتركا أعلنوا فيه المشاركة في تظاهرات اليوم للمطالبة بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير ورفض ما سموه سيطرة جماعة الإخوان على مفاصل الدولة، والحفاظ على دولة القانون، والقصاص من قتلة المتظاهرين، ووضع دستور لكل المصريين واستقلال حقيقي للقضاء.

وشملت قائمة الأحزاب المشاركة كلا من أحزاب الوفد والدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصريين الأحرار ومصر الثورة والجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر وشباب من أجل التغيير وحزب غد الثورة وحزب الكرامة والعربي الناصري والتجمع والحزب الشيوعي المصري وعددا من الأحزاب والائتلافات والحركات السياسية.
 
من جانبه حذر المنسق الإعلامي لحركة 6 أبريل محمود الخطيب من استمرار النظام الحالي في اتباع أسلوب القمع للتظاهرات الاحتجاجية التي قال إنها تعد استكمالا لمسيرة الضغط السلمي لتحقيق أهداف ومطالب شرعية 25 يناير.

وقال المنسق العام للتيار الليبرالي في الإسكندرية رشاد عبد العال إن التيار يشارك في مظاهرات 25 يناير للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة الأولى التي اعتبر أنها لم تتحقق حتى الآن بسبب ما سماه "الفوضى التي يقود بها الرئيس البلاد"، معتبرا أن سياسات الحكومة الحالية سببت في تراجع مصر اقتصاديا وسياسيا.
 
احتفال بالبناء 
في المقابل احتفلت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير بإقامة عدد من الفعاليات الخدمية في عدد من المناطق والأحياء بالمحافظة، فيما انتشرت مجموعات غير معلنه قرب عدد من مقرات الجماعة وحزب الحرية والعدالة.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الجماعة في الإسكندرية أنس القاضي "قررنا إحياء ذكرى الثورة بمجموعة من خلال حملة (معا نبني مصر) التي تهدف لتقديم خدمات للشعب المصري متمثلة في قوافل طبية في جميع أنحاء المحافظة، فضلا عن معارض خيرية لبيع السلع الأساسية بأسعار رمزية لتخفيف الأعباء عن الأسر الفقيرة وحملات للتشجير وتجميل الشوارع".

وأضاف "قمنا اليوم بتنظيم 63 معرضا خيريا و49 قافلة طبية و8 مهرجانات توظيف للشباب لتوفير 6000 فرصة عمل و16 حملة تشجير وطلاء أرصفة وحوائط و23 حملة إصلاح شوارع وطرق باستفادة قدرها 130 ألف مواطن سكندري من إجمالي الخدمات".

المصدر : الجزيرة