لجان رقابية انتقدت حدوث خروقات في عملية الاقتراع بالأردن (الفرنسية)

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن أن نسبة المشاركة في انتخابات مجلس النواب بلغت نحو 56%، لكن أوساط المعارضة قالت إن الرقم مبالغ فيه في ظل مقاطعة الحركة الإسلامية وقوى أخرى للانتخابات. كما تحدثت لجان رقابية حدوث خروقات.

وقالت الهيئة إن عدد المقترعين في محافظات المملكة بلغ 1288043، بينما بلغت نسبة الاقتراع النهائية 56.69%، بالمقارنة مع عدد الناخبين الذي يقارب 2.3 مليون.

ووفقا للنتائج الأولية، فإن شخصيات موالية للنظام ورجال أعمال مستقلين اكتسحوا مقاعد مجلس النواب السابع عشر.

كما فاز على الأقل ثلاثة مرشحين تتهمهم السلطات بشراء أصوات، وهم موقوفون في سجن الجويدة جنوبي العاصمة عمان.

واعتبر مراقبون أن التنافس العشائري طغى على غالبية المناطق، بينما كان التنافس السياسي خجولا في المدن الرئيسية أمام طروحات المرشحين الوسطيين والعشائريين ورجال الأعمال.

وتنافس في الانتخابات 1425 مرشحا، بينهم 191 سيدة و139 نائبا سابقا، على 150 مقعدا بالمجلس.

بني ارشيد: المبالغة برفع نسبة الاقتراع تؤكد أن حجم التزوير كان كبيرا وبليغا (الجزيرة)

انتقادات المعارضة
لكن الحركة الإسلامية انتقدت النتائج المعلنة، وأكدت أنها "غير منطقية" فقد قال زكي بين ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "نسبة الاقتراع غير معقولة وغير منطقية أبدا، وكان بالإمكان إخراج المسرحية بشكل أفضل أقرب للتصديق".

واعتبر أن "المبالغة في رفع نسبة الاقتراع تؤكد على أن حجم التزوير كان كبيرا وبليغا".

وأضاف بني ارشيد أن الحركة رصدت مخالفات تتراوح بين شراء الأصوات والبطاقات المزورة وتكرار الأصوات.

وكانت الحركة الإسلامية قالت في بيان اليوم إن نسبة الاقتراع المعلنة مزورة، وإن النسبة الحقيقية لا تزيد على 24.8%.

يُشار إلى أن الحركة الإسلامية ومجموعات أخرى بينها "الجبهة الوطنية للإصلاح" التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات قاطعت الانتخابات "لعدم وجود إرادة حقيقية للإصلاح" والمطالبة بحكومات برلمانية منتخبة ومجلسي نواب وأعيان منتخبين.

وتحدث تحالفا راصد ونزاهة لمراقبة الانتخابات في وقت سابق عن شراء الأصوات في العديد من المناطق، كما أشارا إلى خروقات لسرية الاقتراع وطرد مندوبين لمنظمات مراقبة من عدد من المراكز من قبل حكام إداريين.

رئيس الوزراء يؤكد أن االانتخابات نزيهة(الجزيرة نت)

رؤية ملكية
في المقابل، استبق رئيس الوزراء عبد الله النسور نهاية الانتخابات وأعلن بعد خمس ساعات من بدء الاقتراع أن الانتخابات نزيهة، وقال إن جميع أجهزة الدولة وقفت على الحياد المطلق، وتابع "يبقى سلوك المرشحين والناخبين بدعم الحكومة في تأصيل النزاهة حتى لا يبقى للفساد إطلاقا أي مجال".

 من جانبه أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة أن بلاده مقبلة على إصلاحات جديدة استنادا لما وصفه بالرؤية الملكية.

وقال المعايطة إن الانتخابات ستقود إلى أردن جديد يسير إلى الأمام بطريقة هادئة ومتدرجة، وفق تعبيره.

يُذكر أن الملك عبد الله الثاني أطلق في الآونة الأخيرة حوارا وطنيا عبر ورقة نقاشية طرحها وتناول فيها رؤيته لعملية الإصلاحات السياسية، وحدد فيها أربعة مبادئ وممارسات أساسية لبناء النظام الديمقراطي في الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات