عزيز أثناء شهادته في المحكمة عام 2006 (الأوروبية)

قال المحامي بديع عزت وكيل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق الأربعاء، إن موكله يشعر بيأس وهو بصدد توجيه نداء استغاثة إلى بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر للتدخل "لإنهاء معاناته" في السجن.

وأضاف عزت الذي وافق على أن يعود وكيلا لعزيز إثر خلاف مع نجله زياد، "التقيت اليوم بموكلي طارق عزيز في سجنه وكان بحالة يأس تامة"، وأوضح أن موكله أخبره بأن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ زاره قبل أشهر برفقة قاضييْن ووعده بدراسة قضيته، لكنه لم يتلق أي جواب منه.

وتابع المحامي أن عزيز سيوجه رسالة إلى البابا "لإنهاء معاناته"، ونقل عنه القول "إنني أفضل الإعدام على البقاء في هذا الوضع"، كما دعا عزيز من خلال محاميه المنظمات الدولية إلى التدخل "لوضع حد لوضعه الحالي".

ويشكو نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتباك في معدل ضربات القلب، إضافة إلى التهاب في الجيوب الأنفية، وقرحة في المعدة، وتضخم البروستاتا.

وسبق أن وجه عزيز رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العام الماضي طالبه فيها بالإسراع في تنفيذ حكم الإعدام بحقه، كما طالبت عائلته المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على الحكومة العراقية لإطلاق سراحه "بسبب تردي حالته الصحية وعدم تلقيه العلاج".

يذكر أن المحكمة الجنائية العليا في بغداد أصدرت يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أحكاما بالإعدام "شنقا حتى الموت" على عزيز ومسؤولين سابقين آخرين في نظام الرئيس الراحل صدام حسين هما سعدون شاكر وعبد حمود، بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية".

كما أصدرت المحكمة يوم 16 مارس/آذار 2012 حكما آخر بالسجن مدى الحياة بحق عزيز بعد إدانته في قضية "تصفية رجال الدين"، لكن الرئيس العراقي جلال طالباني صرح بأنه "لن يوقع أبدا" قرار إعدامه.

وكان عزيز (74 عاما) المسيحي الوحيد في نظام صدام حسين، قد برز اسمه في الساحة الدولية بمواقف عدة، ومنها بذله جهودا لدى عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق، لكنه سلم نفسه للقوات الأميركية يوم 24 أبريل/نيسان 2003 بعد أيام من دخولها بغداد.

المصدر : الفرنسية