تشاؤم إزاء حل الأزمة والأسد يظهر مجددا
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ

تشاؤم إزاء حل الأزمة والأسد يظهر مجددا

الأسد صافح عددا من المواطنين عقب انتهاء مراسم الاحتفال بالمولد النبوي (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الوضع يشهد "جمودا" في سوريا، واعتبر أن حل النزاع "بعيد المنال"، في حين استبعد دبلوماسي إيراني التوصل إلى حل سلمي للأزمة خلال العام الحالي. وقد ظهر الرئيس السوري بشار الأسد مجددا عبر التلفزيون، في وقت دعت فيه السلطات السورية إلى إقامة "صلاة مليونية" غدا الجمعة بنية عودة الأمن للبلاد.
 
واعتبر فابيوس أن الأزمة السورية تنتقل إلى الدرجة الثانية من الأحداث بسبب بروز أزمات أخرى رغم تسجيل مزيد من القتلى واللاجئين يوميا.

وأقر الوزير في حديثه للصحفيين بأن "المعلومات الأخيرة تظهر أن الوضع جامد"، مضيفا "لا مؤشر إيجابيا مؤخرا في اتجاه الحل الذي ننشده أي سقوط بشار الأسد ووصول الائتلاف المعارض إلى السلطة.. كما أن المحادثات الدولية لا تتقدم".

ورغم حديثه عن مواصلة فرنسا لبذل جهودها من أجل التوصل إلى "حل لاستبدال بشار" وضمان "سوريا موحدة تحترم كل مجموعاتها"، اعتبر فابيوس أن تلك الأهداف تبقى "بعيدة المنال" حاليا.

بدوره رأى السفير الإيراني لدى بغداد حسن دانائي فار أن إيجاد حل سلمي للصراع الجاري في سوريا "بعيد المنال"، وعرض في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية تقييما قاتما للأحداث الدامية الجارية في سوريا منذ أكثر من 22 شهرا.

فابيوس قال إنه لا وحود لمؤشرات إيجابية عن قرب سقوط الأسد (الفرنسية)

وقال إنه يعتقد أن الصراع في سوريا "فيه ملامح حرب أهلية"، وأوضح أن "هناك خصوما خطرين ومدافعين شرسين عن النظام يقاتلون بعضهم"، وتابع "أنا لا أقول إن أي شخص يعارض الحكومة السورية هو إرهابي، لكن أقول إنهم أوجدوا ظروفا أفسحت المجال للمرتزقة لضخ المال والسلاح داخل سوريا".

من جهة أخرى اعتبر مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي أن تشبث الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة "على جثث الشهداء لا يمكن أن يدوم وأن التهديد بتدمير دمشق على رؤوس أبنائها إنما يدل على اليأس والإفلاس".

في المقابل دعا المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى التفاعل الإيجابي مع البرنامج الجديد الذي طرحته الحكومة السورية لحل الأزمة.

وقال الجعفري في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط إن الحكومة السورية طرحت مؤخرا برنامجا سياسيا شاملا لحل الأزمة الجارية في سوريا، عبر الحوار بين السوريين وبقيادة سورية، ودعا إلى التفاعل إيجابيا مع هذا البرنامج وطرح أفكار بناءة لدعم تنفيذه بدلا من التحريض على رفض الحلول السياسية ورفض الحوار. 

ظهور الأسد
من جانب آخر ظهر الرئيس السوري اليوم الخميس على شاشة التلفزيون الرسمي السوري وهو يشارك في مراسم عيد المولد النبوي في أحد جوامع دمشق، وذلك للمرة الأولى منذ 6 يناير/كانون الثاني الحالي.

وبث التلفزيون السوري صورا مباشرة أظهرت الأسد وهو يصلي إلى جانب مفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون ورئيس الوزراء وائل الحلقي ووزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد وعدد من المسؤولين، وقال إنها من جامع الأفرم الواقع في حي المهاجرين في شمال دمشق.

الأسد أدى الصلاة وبرفقته عدد من المسؤولين السوريين (الفرنسية)

ويعود آخر ظهور للرئيس السوري إلى بداية الشهر الحالي عندما ألقى كلمة في دار الأوبرا بدمشق عرض فيها "حلا سياسيا" يقوم على ثلاث مراحل ويشكل بالنسبة له نقطة استناد لأي مبادرة أخرى.

ويركز الحل على الدعوة إلى مؤتمر حوار وطني يقر فيه ميثاق وطني جديد، تليه انتخابات.

وتبادل الأسد بعد انتهائه من المشاركة بمراسم الاحتفال بعيد المولد النبوي الأحاديث والتهاني مع بعض المواطنين المحتشدين حوله داخل الجامع، كما تسلم من بعضهم رسائل مكتوبة.

وبدا الأسد مرتاحا ومبتسما وهو يصافح المصلين عند مغادرته الجامع قبل أن يتوجه إلى سيارة كانت بانتظاره خارج حرم الجامع قادها بنفسه.

يأتي ذلك بينما دعا وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد السوريين إلى المشاركة في "أداء صلاة الحاجة التي تقام بعد صلاة الجمعة في المساجد الجامعة في سوريا على نية عودة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن".

وأكد وزير الأوقاف في تصريح بثته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن بلاده "ستنتصر على المؤامرة التي أعلنتها الدول المعادية لها وينفذها بالوكالة عنها عبيدها وخدامها القابعون وراء البحار وعلى رأسهم الفكر الوهابي التكفيري".

المصدر : وكالات