المؤتمرون أدانوا المجازر التي ترتكب ضد الشعب السوري وشددوا على تغليب الحل السلمي في مالي (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

وسط تباين في الآراء حول تحديد مواقف الدول الأعضاء مما يجري في دول مالي وسوريا والجزائر، اختتمت في العاصمة السودانية الثلاثاء مداولات مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالاتفاق على تغليب الحل السلمي في مالي، وإدانة المجازر المرتكبة بحق الشعب السوري.

وكان المؤتمر -الذي ضم 37 دولة إسلامية- افتتح أعماله في العاصمة السودانية، وسط كثير من الانتقادات الموجهة لبرلمانات الدول الإسلامية.

ونادت مخرجات المؤتمر بالوقوف عند كثير من المشكلات في العالمين العربي والإسلامي، والعمل بجهد مضاعف لأجل معالجة القضايا الفلسطينية والسورية والمالية والصومالية، وإدانة الاعتداء الإسرائيلي على مصنع اليرموك السوداني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

التسلح بالعلم
ودعا رئيس الدورة الثامنة للمؤتمر (رئيس البرلمان السوداني) أحمد إبراهيم الطاهر إلى مواجهة ما أسماها التحديات والمخاطر التي تواجه العالم الإسلامي. وأكد أنها تتجدد يوميا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقال -في كلمته أمام المؤتمرين- إن الاستلاب الثقافي الغربي الذي يستهدف أبناء الأمة بمساعدة أجهزتها الإعلامية يمثل الخطر الأعظم عليها، وهو "ما يتطلب منا غرس المبادئ والقيم الإسلامية في شبابنا".

ودعا إلى تفعيل التعاون وتضافر الجهود بين الشعوب الإسلامية بمبادئ التسامح الديني والسلم، والاعتراف بالحقوق والتسلح بالعلم القائم على الحجة، مطالبا بعدم الاكتفاء بإصدار البيانات "بل نتحرك نحو العالم ونتواصل معه لمناقشة القضايا التي تواجهنا بالتحليل العلمي".

 سامية سيد أحمد: الدول الأعضاء اتفقوا على إدراج مبدأ العدالة والإنصاف للمرأة في دساتيرها الوطنية (الجزيرة)

حقوق المرأة
أما سامية سيد أحمد نائبة رئيس البرلمان العربي فدعت إلى رعاية الأقليات المسلمة في بلدانها، والعمل على معالجة كافة قضاياها وحقوقها الديمقراطية.

وقالت للجزيرة نت إن الدول الأعضاء اتفقوا على إدراج مبدأ العدالة والإنصاف للمرأة في دساتيرها الوطنية، وإعطائها حق التصويت في جميع الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني، والتساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية، وخفض معدلات ترك الطالبات للدراسة، ومشاركة المرأة في الألعاب الرياضية.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد الفلسطيني فيصل أبو شهلاء دور منظمة التعاون الإسلامي في دعم القضية الفلسطينية، ومساعدة البرلمان الفلسطيني بكل الإمكانيات المتاحة لتمكينه من أداء دوره.

وقال للجزيرة نت إن المؤتمر أدان بشدة الاعتقالات المتكررة لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك. كما طالب السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين فورا، وحث مجلس الأمن الدولي على القيام بدوره في إزالة جدار الفصل العنصري ووقف أعمال الحفريات.

أما وفد دولة الصومال المشارك في المؤتمر، فطالب الدول الإسلامية بإيجاد آلية لتفادي تدخل قوات غير إسلامية في الدول الأعضاء.

وقال رئيس الوفد الصومالي أويس عبد الله للجزيرة نت إن تدخل القوات الأفريقية في الصومال "جاء نتيجة لعدم وجود قوات لدول العالم الإسلامي".

المصدر : الجزيرة