سيدا قال إنه لا نية لدى المعارضة لحل حزب البعث وتفكيك الجيش السوري بعد رحيل الأسد (الأوروبية)
قال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن ائتلاف المعارضة لا يرفض أي حل سياسي للأزمة السورية شريطة أن يتضمن رحيل الرئيس بشار الأسد، وبينما كشفت فرنسا عن عقد اجتماع دولي في باريس لدعم المعارضة السورية، جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ثقته في المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي.

وجاء موقف سيدا -في ندوة بالقاهرة- أكد خلالها عدم وجود نية لحل حزب البعث أو تفكيك الجيش السوري بعد رحيل الأسد.

وجاءت تصريحات سيدا قبل اجتماع دولي لدعم الائتلاف ستحتضنه العاصمة الفرنسية يوم الاثنين المقبل. ووفقا للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو فإن الاجتماع سيحضره ممثلون عن خمسين دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.

وأوضح لاليو أن هذا اللقاء يرمي إلى تنفيذ الالتزامات التي قطعت في اجتماع "أصدقاء الشعب السوري" الذي عقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمدينة مراكش المغربية، وسيتم خلاله الاعتراف بالائتلاف بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري، كما سيشهد دعوة المجتمع الدولي إلى تقديم كل الدعم اللازم لتحقيق تطلعات الشعب السوري الديمقراطية وتقديم المساعدة للمدنيين.

تجديد ثقة
من جهة أخرى، جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "ثقته التامة" بموفده إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، مع إقراره بوجود "فرص ضئيلة" لتسوية الأزمة في هذا البلد.

وقال بان -في مؤتمر صحفي- "أنا ممتن للأخضر الإبراهيمي لصلابته وصبره وعزمه الكبير وتفانيه". وردا على سؤال عن الانتقادات الحادة التي يتعرض لها الإبراهيمي من جانب السلطات السورية، أكد بان "ثقته التامة" بوسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية، مؤكدا أنه "سيواصل العمل".

واعتبر الأمين العام أن جمع السوريين حول طاولة التفاوض "لا يزال يتطلب مسيرة طويلة"، وقال إن "الوضع قاتم جدا وصعب جدا"، وإنه لا يرى كثيرا من الفرص حتى الآن لتسوية النزاع.

الإبراهيمي سيرفع تقريرا جديدا إلى مجلس الأمن في 29 يناير/كانون الثاني (رويترز)

وهاجمت الصحافة السورية الرسمية الإبراهيمي معتبرة أنه أصبح "وسيطا مزيفا"، وخصوصا على خلفية انتقاده طرح الأسد لحل الأزمة السورية المستمرة منذ 21 شهرا.

وفيما يتوقع أن يواصل الإبراهيمي مشاوراته هذا الأسبوع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن قبل أن يرفع تقريره عن الوضع بسوريا إلى المجلس في 29 يناير/كانون الثاني الجاري، نقل الموقع الإخباري الإلكتروني المسمى "كل شيء عن الجزائر" عن مصدر جزائري قوله إن الإبراهيمي يعتزم الاستقالة من منصبه نهاية الشهر الجاري بسبب فشل جهوده في التوصل إلى حل للأزمة.

وفي الرياض، استبعد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وقال إن "المأساة السورية تكمن في وجود حكومة ترفض أي حل"، وهي تتصور أن "كل من يقاتلهم إرهابي". 

ودعا الفيصل مجلس الأمن "إلى القيام بمسؤوليته" في هذه القضية، وقال إن على الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تقوم بما ينبغي عليها إزاء أداء مجلس الأمن لوضع حد للأزمة السورية بعد عدة محاولات باءت كلها بالفشل.

تدمير ممنهج
من جهة أخرى، اعتبر مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون جينغ أن سوريا تتعرض لتدمير ممنهج بأيدي شعبها.

وقال جينغ الذي عاد من سوريا "لم أكن أتصور -حتى دخلت البلد وتجولت فيه- مقدار ما لحق من دمار بالبنية التحتية الحيوية اللازمة لحياة المجتمع".

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقده ببيروت رفقة فريق من مديري الطوارئ من سبع وكالات للأمم المتحدة ذهبوا إلى سوريا للتفاوض مع السلطات الحكومية وقوات المعارضة بشأن زيادة إمكانيات توصيل المعونات- "إنه بلد يتعرض لتدمير ممنهج بأيدي شعبه".

وأوضح أن الأغلبية الشاسعة من الناس المحتاجين في سوريا يجري الوصول إليهم من خلال وكالات الإغاثة، وأن الأمم المتحدة لا تقوم بتوزيع المعونات بشكل مباشر إلا من خلال المشاركة مع الهلال الأحمر العربي السوري وغيره من الجماعات المحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات