أحد مقاتلي الجيش الحر يستخدم سلاحا قناصا في بلدة المليحة بريف دمشق (رويترز)

قال ناشطون إن عدد قتلى الثلاثاء من المدنيين في سوريا قد وصل إلى 131 شخصا معظمهم في دمشق مع تواصل القصف بمناطق عدة، بينما تستمر الاشتباكات بين الجيش الحر ومقاتلين أكراد بالحسكة (شمال)، في حين ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل وجرح ما لا يقل عن 130 عنصرا من القوات النظامية والشبيحة في حمص في الأيام الثلاثة الماضية.

ورصدت شبكة شام قصفا لطائرات النظام على مدن وبلدات المليحة وبيت سحم وعقربا وشبعا ودوما وعدة مناطق بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، كما أكدت تجدد القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معضمية الشام ويبرود، وانفجار سيارة مفخخة في بلدة السبينة.

وقال ناشطون إنه عثر على أربعين قتيلا في ملجأ لأحد الأبنية ببلدة داريا، وترافق ذلك مع تصعيد قوات النظام للقصف على البلدة، حيث نقل ناشطون صورا لقصف الدبابات التي اقتحمت البلدة.

وقالت الشبكة إن جيش النظام قصف براجمات الصواريخ حي جوبر بدمشق، وإن قوات الأمن شنت حملات دهم واعتقالات في حيي ركن الدين والمهاجرين.

وفي الأثناء، أكد ناشطون تواصل القصف من مطار حماة العسكري على مدينة كفرزيتا وعدة مناطق بريف حماة الشمالي، وقالوا إن القصف المدفعي تجدد على أحياء مساكن هنانو وجسر الحج والفردوس والأنصاري في حلب.

أحد مظاهر القصف في حلب (رويترز)

كما استمرت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام قرب مطار كويرس العسكري ومحيط اللواء 80 الواقع على طريق مطار حلب الدولي.

وفي درعا بجنوب البلاد، قصفت المدفعية أحياء المدينة وسط اشتباكات عنيفة، بينما يواصل الطيران الحربي وراجمات الصواريخ القصف على مدينة بصر الحرير لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع اندلاع معارك عنيفة على أطراف المدينة التي تضم العديد من المواقع الأثرية، في حين دمر الثوار حاجز مسجد أبي بكر الصديق.

وأكدت شبكة شام تعرض مصيف سلمى بريف اللاذقية لقصف بالمدفعية الثقيلة، وكذلك الحال في بلدتي كفرسجنة وخان شيحون بإدلب، تزامنا مع اشتباكات.

ويتواصل القصف أيضا على معظم أحياء مدينة دير الزور، بينما تدور اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بحي الحويقة الذي نزح معظم سكانه.

معارك واشتباكات
من جهة أخرى، قال ناشطون إن النظام يواصل قصفه بالمدفعية الثقيلة على أحياء عدة في  حمص ومنها جوبر والسلطانية، وعلى قرية كفرعايا مع وصول تعزيزات تمهيدا لاقتحامها، في حين تستمر المعارك العنيفة في المنطقة حيث سيطر الثوار على كتيبة للدفاع الجوي.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 23 جنديا ومسلحا مواليا للنظام خلال ثلاثة أيام من المعارك في غرب مدينة حمص، مشيرا إلى وصول عدد القتلى والجرحى إلى 130.

وتتركز الاشتباكات في منطقتي السلطانية وجوبر، حيث يحاذي غرب المدينة الطريق السريع الذي يربط دمشق بمنطقة الساحل التي تعد من معاقل النظام، كما يعد هذا الطريق معبرا مهما لنقل البضائع والأسلحة القادمة عبر البحر المتوسط.

إحدى مظاهرات الأكراد بشمال سوريا ضد النظام السوري (الجزيرة)

وقد يفسر هذا الموقع الإستراتيجي للمحافظة إصرار النظام على قصفها والسيطرة عليها، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط الإعلامي عمر شاكر قوله "لم يوجه النظام ضربات إلى أي منطقة سورية بالقسوة نفسها التي ضرب فيها حمص".

في سياق آخر، قال ناشطون إن 56 شخصا عل الأقل قتلوا في أسبوع من الاشتباكات في شمال شرق سوريا بين معارضين ومقاتلين أكراد.  

وقال المرصد السوري إن مقاتلي وحدات الدفاع عن الشعب الكردي اشتبكوا اليوم الثلاثاء مع عدة كتائب معارضة في مدينة رأس العين بالحسكة.

ويذكر أن الأقلية الكردية المتمركزة في شمال البلاد قد انتهزت الفرصة أثناء الثورة المستمرة منذ مارس/آذار 2011 لإنشاء مدارس كردية وتشكيل شرطة ومليشيات مسلحة، بينما يتخوف الكثير من المعارضين من مساع انفصالية كردية في حال سقوط النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات