متظاهرون يهتفون في ساحة اعتصام الأنبار (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-الأنبار

أكد سياسيون عراقيون وجود تحرك كردي مع أطراف عراقية مختلفة لحل الأزمة العراقية الحالية بتبني مطالب المتظاهرين وتأييد خروج الشعب في مظاهرات واعتصامات للمطالبة بحقوقهم.

وبين المسؤولون أن الحراك الكردي يتمثل في لجان يشترك فيها سياسيون من مكونات مختلفة سعيا لإيجاد الحلول والاتصال بقادة الاعتصام في مختلف المحافظات.

وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أبدى ارتياحا لعدم وقوع العراق في دوامة العنف، وقال في تصريح له قبل يومين إن حرية التظاهر حق للشعب يكفله الدستور، مؤكدا على وجود مبادرات سياسية للخروج من الأزمة، ومبديا ارتياحه لعدم استخدام السلاح حتى الآن.

يذكر أن الاعتصامات والمظاهرات التي انطلقت في عدد من المدن العراقية منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي بدأت تشهد اتساعا لتشمل مناطق متفرقة من بغداد والمحافظات.

 رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني (الجزيرة)

دور الأكراد
وفي هذا الصدد بين الأمين العام للكتلة العراقية البيضاء جمال البطيخ وجود دور مهم يلعبه الأكراد في حل الأزمة، واصفا هذا الدور بـ"الممتاز".

وقال البطيخ للجزيرة نت "هناك مبادرات من الجانب الكردي عن طريق ممثلهم النائب محسن السعدون الذي كان على رأس الوفد الكردي لمناقشة مطالب المتظاهرين، وكان له دور إيجابي في السعي لتحقيق مطالب المتظاهرين".

وأبدى البطيخ تفاؤله بالوصول إلى حل، مبينا "أن وعي الإدارة الحكومية بتنفيذ طلبات المتظاهرين تبين من خلال تشكيل لجان عالية المستوى تعمل من أجل الوصول إلى حل، والآن قطعت هذه اللجان أشواطا كبيرة لحسم طلبات المتظاهرين".

من جهته أعرب عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب قاسم محمد مشختي عن أمله في التوصل إلى حلول بتنفيذ مطالب المعتصمين، وقال مشختي للجزيرة نت "إن المظاهرات شعبية وعفوية والجماهير تعبر عن رأيها والمطالب شرعية، ونحن كتحالف كردستاني ندعم المتظاهرين ونقف إلى جانبهم على اعتبار أن المطالب التي يطالبون بها شرعية وصحيحة وبسيطة".  

وأشار إلى أن "ثمة لجانا حكومية مشكلة اتصلت بالمتظاهرين ورفعت المطالب إلى مجلس الوزراء والآن يتم تدارس المطالب لتنفيذ المشروعة منها، ومن المؤكد ستكون هناك معالجات".

وأضاف "يوجد في هذه اللجان ممثل من التحالف الكردستاني ويعمل كقوة دفع لعملية تحقيق مطالب المتظاهرين".

المظاهرات المناوئة لسياسات الحكومة تتسع في مدن عراقية عدة (الجزيرة)

تلبية المطالب
من جهته قال عضو اللجنة الأمنية البرلمانية عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه للجزيرة نت "إن حل الأزمات بين الحكومة والمتظاهرين يكمن في تلبية مطالب المتظاهرين لأن المشكلة متعلقة بصلب الحكومة العراقية، أي أنها متعلقة بالسلطة التنفيذية، لذلك على الحكومة العراقية أن تجد حلا مرضيا لأبناء الشعب العراقي وأن تدرس الموضوع دراسة صحيحة دون اللجوء إلى ترحيل الأزمات من مرحلة إلى أخرى، ونحن مع مطالب المتظاهرين الشرعية".

وأضاف أن "على جميع الكتل السياسية أن تضغط على الحكومة العراقية لكي تلبي مطالب المتظاهرين، والأكراد يهمهم الوصول إلى حل يرضي الجماهير العراقية".

وبين أن الجانب الكردي بعث رسالة إلى التحالف الوطني بشأن إيجاد حلول للمظاهرات التي تتسع في العراق وأنهم بانتظار الرد.

ومن جهته قال عضو لجنة تنسيق اعتصام الأنبار ياسين الزوبعي للجزيرة نت "إن هناك اتصالا بين رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعماء وقادة في الاعتصامات من شيوخ وعشائر ورجال دين، وقد أيد البارزاني مطالبنا بالكامل ويسعى إلى تفعيلها من خلال تحرك كردي مع الحكومة".

وأوضح أن علماء دين قدموا من كردستان إلى الأنبار أبدوا تعاطفهم مع مطالبنا وأكدوا أنها سلمية وأنهم سيسعون إلى دعمها من أجل تنفيذها بالكامل.

المصدر : الجزيرة