ناشطون أكدوا استخدام قنابل فراغية في الغارات على بلدات بريف دمشق من بينها داريا (الجزيرة)

قال ناشطون إن عشرات المدنيين قتلوا اليوم الاثنين في قصف صاروخي ومدفعي على ريف دمشق ودرعا وحماة، في حين تسبب القتال على أطراف دمشق في قطع الكهرباء عنها. وبالتزامن مع الحملات العسكرية، يعتزم النظام تشكيل "جيش شعبي" بمساعدة من إيران للدفاع عنه.

وأكد ناشطون مقتل خمسة أطفال في غارات جوية وقصف مدفعي على عربين وحمورية بريف دمشق، حيث سجلت غارات أخرى على بيت سحم ومعضمية الشام وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن قصف عربين بقنابل فراغية، مشيرة أيضا إلى مقتل مدني برصاص قناص. كما تجدد القصف على داريا في ريف دمشق -التي تعد أحد أهم معاقل الجيش السوري الحر وتحاول القوات النظامية السورية منذ نحو شهرين استعادتها- مما تسبب في اشتعال حرائق.

وأفاد مراسل الجزيرة في ريف دمشق بيبه ولد امهادي بأن النظام استخدم أيضا طائرات الميغ في قصف مناطق فيه، مشيرا إلى أن صواريخ سقطت على معضمية الشام ودوما.

قصف واشتباكات
وتزامن القصف على بلدات ريف دمشق مع معارك عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في عقربا قرب مطار دمشق الدولي وزملكا، وفقا للمرصد السوري. وسُجلت اشتباكات في سيدي مقداد بريف دمشق أيضا، في حين أرسلت القوات السورية مزيدا من الآليات والجنود إلى مشارف داريا في محاولة لاقتحامها.

وتحدثت صحيفة الوطن السورية اليوم عن توجيه ضربات قوية للجيش الحر في داريا ومعضمية الشام ودوما حرستا، وعن "مفاجآت" قادمة قاسية ضد من يرفضون تسليم سلاحهم في ريف دمشق.

القتال تواصل في ريف دمشق ودرعا وحلب وغيرها (الفرنسية)

وفي دمشق نفسها، تسبب القتال في قطع الكهرباء بصورة شبه كاملة عن معظم أحياء دمشق بما فيها الراقية منها منذ مساء أمس، بحسب تأكيد سكان.

ونسبت السلطات السورية الانقطاع إلى "هجوم إرهابي" استهدف خطًا للضغط العالي، فيما قال وزير الكهرباء السوري إن التيار بدأ يعود تدريجيا منذ صباح اليوم.

وقال سكان إن القتال اقترب أكثر من قلب دمشق حتى أن الاشتباكات تحدث على مسافة 500 متر فقط من الأحياء العتيقة في العاصمة. وفي دمشق أيضا، تعرضت اليوم الأحياء الجنوبية لقصف أسفر عن جرح طفلة في حي الحجر الأسود.

وفي درعا القريبة، أطلقت القوات النظامية اليوم أكثر من 400 قذيفة على ملاجئ للمدنيين في مدينة الحراك مما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم. كما تعرضت بصرى الشام للقصف، وكذلك بلدة بصر الحرير التي سجلت فيها اليوم اشتباكات جديدة وفقا للجان التنسيق وشبكة شام.

وقتل اليوم طفل في قصف مدفعي على اللطامنة بريف حماة، كما قتل مدني في قصف مماثل على كفر زيتا بحسب المصدر نفسه. وفي ريف حلب، قصفت القوات النظامية بلدتي السفيرة ودير حافر، بينما وقعت اشتباكات في خان العسل بحسب شبكة شام التي أشارت إلى مقتل خمسة أشخاص برصاص قناص في حي بستان القصر بحلب المدينة.

وكانت كتائب للثوار بينها جبهة النصرة اقتحمت كتيبة الدفاع الجوي 599 التابعة للواء 80، والمكلفة بحماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة قبل أن تنسحب منها. كما استهدف القصف اليوم بلدات وقرى بريف حمص من بينها البويضة، وأحياء داخل المدينة نفسها، بالإضافة إلى مدينة دير الزور بحسب ناشطين.

جيش شعبي
في الأثناء، قال المرصد السوري اليوم إن النظام السوري قرر تشكيل تنظيم شبه عسكري للدفاع عن المناطق الموالية له، ليعزز بذلك تنظيما آخر قائما متمثلا في مليشيات "الشبيحة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن النظام قرر إنشاء "جيش الدفاع الوطني" لأن الجيش النظامي لم يكن مهيأ لحرب العصابات التي يخوضها الثوار، مؤكدا أن إيران تلعب دورا في تدريب هذا الجيش الذي يضم نخبة تدربت في إيران.

وسيضم التشكيل شبه العسكري الجديد ما يسمى باللجان الشعبية ومؤيدين آخرين للنظام من حزب البعث وغيره بحسب عبد الرحمن. وكان موقع قناة روسيا اليوم قال يوم الجمعة الماضي إن التشكيل الجديد سيدافع عن الأحياء ضد المسلحين بما يسمح للجيش النظامي بالتفرغ للقتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات