برلمان العراق يبحث مطالب المتظاهرين
آخر تحديث: 2013/1/2 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/2 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/20 هـ

برلمان العراق يبحث مطالب المتظاهرين

يعقد مجلس النواب العراقي اجتماعا يوم الأحد المقبل لمناقشة المطالب التي رفعتها المظاهرات المستمرة في عدة مناطق بإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، بالإضافة إلى إصدار العفو العام، وذلك وسط أجواء سياسية متوترة، رافقها تنصل رئيس الحكومة نوري المالكي من صلاحيات إلغاء القوانين.

ودعا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان الأحد المقبل، وطالب -في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي- جميع أعضاء المجلس بالحضور وممارسة دورهم في معالجة تلك الأزمة وتطوراتها.

وفي غضون ذلك، اتهم رئيس كتلة "العراقية" في مجلس النواب سلمان الجميلي رئيس الحكومة بالمسؤولية عن فشل المجلس في القيام بدوره التشريعي والرقابي. وقال الجميلي للجزيرة إن المالكي عمد -من خلال سيطرته على المحكمة الاتحادية- إلى استصدار قرارات، من بينها النص على عدم اختصاص المجلس بإصدار تشريعات لا تحيلها إليه الحكومة. كما قال الجميلي إن المالكي رفض تنفيذ قرارات أصدرها مجلس النواب، ودفع المحكمة إلى وقف تنفيذها.

المالكي يتنصل
وكان المالكي قد حمل مجلس النواب مسؤولية قوانين يطالب المتظاهرون بإلغائها، وأبزرها قانونا "اجتثاث البعث" و"مكافحة الإرهاب"، إلى جانب مطالبتهم بإصدار قانون العفو العام الذي فشل البرلمان في إصداره منذ عدة أشهر.

المالكي تحدث عن "أجندات أجنبية" وراء المظاهرات (الأوروبية)

وقال المالكي في بيان إن "مجلس الوزراء -فضلا عن رئيس الوزراء- لا يملك الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب، وخصوصا قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب". وذكر أن "قانون العفو العام لم يتم التصديق عليه في مجلس النواب حتى الآن، ومطوي في أدراج مجلس النواب بسبب خلافات سياسية بين الكتل البرلمانية".

وأضاف أنه "على هذا الأساس فإن مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكاملة في إلغاء قانونيْ المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب". واعتبر أن بإمكان الكتل السياسية -ومن ضمنها القائمة العراقية التي تطالب بإلغاء هذه القوانين- أن تتقدم بمقترح قانون يطالب بإلغاء هذين القانونين، ثم تتم عملية المناقشة في البرلمان وإقراره في حال تمت الموافقة عليه".

ورأى المالكي أن "بعض المطالب المشروعة امتزجت بأخرى تتناقض جوهريا مع طبيعة النظام السياسي للبلاد الذي نحتكم فيه إلى الدستور والقانون". ودعا إلى عدم توفير الفرصة لمن سماهم "أعداء العملية السياسية من التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية وأزلام النظام السابق من اختراق المظاهرات ومحاولاتهم المكشوفة لركوب الموجة، مما سيؤدي إلى إشاعة الفوضى وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وجر العراق إلى الاقتتال الطائفي"، على حد تعبيره.

وكان المالكي هدد أمس الثلاثاء المتظاهرين في الأنبار ونينوى وصلاح الدين باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم إذا لم ينهوا اعتصامهم، واصفاً شعاراتهم بأنها "طائفية". كما أعلن أنه قرر إصدار عفو خاص عن مئات النساء المدانات بقضايا جنائية، إلا أنه لم ترد أنباء عن تنفيذ ذلك.

وتشهد مدن الرمادي وسامراء والموصل مظاهرات واعتصامات منذ عدة أيام، بدأت بالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمعتقلات، ثم توسعت للمطالبة بإلغاء المادة الرابعة من مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة.

المتظاهرون قدموا مطالب من بينها إطلاق سراح المعتقلات في سجون العراق (رويترز)

ولا يزال آلاف المعتصمين في الرمادي يقطعون طريقا رئيسيا يربط بغداد بسوريا والأردن فيما تتواصل المظاهرات في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين. وقد أبدى رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تأييده لمطالب المحتجين، وقال إن العراق ليس محصنا من التغييرات التي تحدث تحولا في المنطقة، ودعا أمس الثلاثاء المسؤولين العراقيين -وعلى رأسهم رئيس الحكومة- إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين، مبديا استعداده لإرسال وفد لسماع مطالبهم.

أبرز المطالب
وتركزت أبرز مطالب المظاهرات في الأنبار وغيرها من المحافظات العراقية على إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، التي يقول المتظاهرون إن الأجهزة الأمنية تتخذ منها ذريعة لاعتقال كل شخص ترغب في اعتقاله، ولاعتقال أقارب المطلوبين.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لعام 2005 على أنه "يعاقب بالإعدام كل من ارتكب -بصفته فاعلا أصلياً أو شريكا- أي أعمال إرهابية، كما يعاقب بالإعدام كل من المحرض والمخطط في العمل الإرهابي".

وتنص المادة أيضا على "معاقبة كل من مكّن الإرهابيين من القيام بجرائم بعقوبة الفاعل الأصلي، وكذلك معاقبة كل من أخفى عن عمد أي عمل إرهابي بالسجن المؤبد، وكذلك يعاقب بالسجن المؤبد كل من آوى إرهابيا بهدف التستر".

ويريد المحتجون من المالكي إلغاء هذه المادة التي يقولون إنه استغلها في ملاحقة الخصوم السياسيين، مثل طارق الهاشمي نائب الرئيس، الذي غادر العراق بعد اتهامه بتشكيل فرق اغتيالات وحكم عليه غيابيا بالإعدام.

المصدر : وكالات

التعليقات