تستمر الاشتباكات قرب مطار تفتناز بريف إدلب بغرب سوريا، بينما تضاربت مبررات إقدام السلطات على إغلاق مطار حلب، يأتي ذلك فيما ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أكثر من 36 ألف سوري قتلوا في العام المنصرم.

وقال الجيش الحر إن معركته للسيطرة على مطار تفتناز تأتي ضمن عملية "البنيان المرصوص". وبدأت كتائب الجيش الحر في قصف المطار منذ الصباح تمهيدا لاقتحامه. ويضم المطار 30 طائرة يحرسها قرابة 400 جندي، كما يوجد فيه عدد من المدرعات والدبابات وناقلات الجند إضافة إلى مستودعات كبيرة للذخيرة.

ونقلت تقارير صحفية عن مصدر ملاحي قوله إن السلطات السورية أغلقت مطار حلب الدولي، بسبب استهدافه من قبل الجيش الحر، غير أن سلطات المطار تقول إنه أغلق لإجراء صيانة لبعض المرافق والمدارج، ويأتي ذلك بعد شهر من إعلان النظام السوري إغلاق مطار دمشق الدولي للأسباب نفسها.

وفي ريف إدلب تعرضت بلدة بنش للقصف من الطائرات الحوامة التي "ألقت براميل متفجرة على البلدة بالتزامن مع قصف مدفعي" حسبما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اشتباكات وقصف
ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية ومسلحين "من جبهة النصرة وعدة كتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف" بريف معرة النعمان التي استولت عليها المعارضة في 9 أكتوبر/تشرين الأول.

من جانب آخر قالت الهيئة العامة للثورة إن طائرات النظام قصفت مخبزين في معضمية الشام بريف دمشق ما أسفر عن عدد كبير من القتلى والجرحى.

وبث ناشطون صورا لقصف قوات النظام على عدد من المباني في الغوطة الغربية ما أدى إلى دمار بعضها وإصابة عدد من المدنيين بجروح بينهم أطفال. كما طال القصف مدن داريا وزملكا ومسرابا وسقبا وبلدات أخرى في غوطة دمشق الشرقية.

قصف سابق على مدينة حلب
(رويترز-أرشيف)

وفي دمشق، سمع دوي انفجار عند منتصف الليل ناتج عن انفجار عبوة ناسفة في حي كفرسوسة، دون أن ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وفي ريف دير الزور، تعرضت قرى الحسينية والحصان والشهابات للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.

ورصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 27 شخصا اليوم الأربعاء معظمهم في دمشق وريفها وإدلب، وذلك غداة مقتل 121 شخصا، معظمهم في حماة حيث يؤكد ناشطون أنهم قضوا طعنا وحرقا على أيدي قوات النظام.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بمقتل سبعة لاجئين فلسطينيين وإصابة آخرين في اشتباكات وقصف لمخيم اليرموك بدمشق، وتمكن الثوار من السيطرة على شارع الثلاثين في المخيم.

وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق جرى تنفيذه مؤخرا يقضي بانسحاب جيش النظام والجيش الحر وتسليم الفصائل الفلسطينية مهمة حفظ الأمن في المخيم.

في السياق أعلنت مجموعة من الثوار تشكيل كتيبة "فدائيي بني معروف" التابعة للمجلس العسكري الثوري في محافظة السويداء والعاملة في دمشق وريفها.

من جهة أخرى، دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب -في تصريحات لبرنامج بلا حدود يبث لاحقا- الثوار داخل سوريا إلى توفير ممر آمن لمنظمات الإغاثة وحماية أفرادها لتتمكن من إيصال المساعدات إلى المواطنين.

حصيلة 2012
من جانب آخر ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 36.332 قتيلا سقطوا في سوريا في العام المنصرم.

وكشفت الشبكة أن معدل القتل في العام المنصرم بلغ 101 يوميا، أي بمعدل أربعة سوريين كل ساعة.

وقالت الشبكة التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان إن من بين القتلى 3327 طفلا و3194 امرأة و957 شخصا قتلوا تحت التعذيب.

وأضافت أن من بين القتلى أيضا 1941 عضوا بالجيش السوري الحر معظمهم من المدنيين الذين التحقوا به، علاوة على 467 مسنا تزيد أعمارهم على ستين عاما.

وقتل نحو 46 ألف شخص منذ بداية الثورة السورية في منتصف مارس/آذار 2011 وفقا لأرقام قدمها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات