الرئيس محمد مرسي يتوسط أعضاء لجنة تقصي الحقائق حول وقائع قتل المتظاهرين (صفحة الرئيس على فيسبوك)
تسلم الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الأربعاء التقرير النهائي للجنة جمع المعلومات والأدلة في قضايا قتل المتظاهرين منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني -ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك- وحتى تشكيلها في يونيو/حزيران الماضي، والذي أظهر توصلها لأدلة جديدة في عدد من القضايا، حسب وسائل إعلام محلية.
 
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن اللجنة عرضت تقريرها ومرفقاته على الرئيس، وأنه كلف كلا من رئيسها المستشار محمد عزت شرباس وأمينها العام المستشار عمر مروان بتسليم التقرير ومرفقاته إلى النيابة العامة لاتخاذ اللازم.

وقد شدد الطرفان -مرسي واللجنة- على ضرورة إتاحة الفرصة الكاملة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق فيما قدمته اللجنة دون التأثير من أي جهة على سير التحقيقات، كونها الجهة الوحيدة المخول لها تحديد مواقف المتهمين وتقييم الأدلة، وإصدار البيانات المتعلقة بما تتخذه من إجراءات.

يأتي ذلك فيما نقلت صحف ووسائل إعلام عن أحد أعضاء اللجنة قوله إنهم توصلوا لعدد كبير من الأدلة الجديدة التي من شأنها إعادة المحاكمات "بشرط توافر الإرادة السياسية".

قناة مشفرة
وذكر عضو اللجنة أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كانت لديه قناة مشفرة خصصها له وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي لنقل الأحداث مباشرة من التحرير، مما يؤكد أن مبارك يتحمل مسؤولية مباشرة عن وقائع قتل المتظاهرين.

وأضاف أن اللجنة توصلت لإثباتات تؤكد تورط عناصر من الشرطة والجيش في إطلاق الرصاص الحي والخرطوش على المتظاهرين بدءا من أحداث الثورة حتى "موقعة الجمل"، ورفض بعض الجهات السيادية والتلفزيون تقديم ما لديها من أدلة حول حوادث قتل المتظاهرين.

وأشار عضو لجنة تقصي الحقائق إلى أن الغاز الذي أطلقته الشرطة في أحداث محمد محمود التي وقعت أواخر العام 2011 تسبب في مقتل البعض بالاختناق لإطلاقه بشكل مخالف للقواعد المعمول بها. كما أوضح أن قوات الشرطة استعانت في بعض الأوقات بأشخاص مدنيين للاعتداء وضرب المتظاهرين.

وأوصت اللجنة باستدعاء المئات من المتورطين في تلك القضايا، الذين من بينهم قيادات سابقة في الداخلية والقوات المسلحة إضافة إلى مدنيين، وراعت في من وردت أسماؤهم ضمن التقرير أن يكون لديها شاهد أو إثبات.

من جانبه أكد البيان الرئاسي أنه من منطلق الحرص على مجريات التحقيق وعدم إفساد الأدلة وإتاحة الفرصة كاملة للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها "فقد رأت اللجنة عدم الخوض في تفاصيل المعلومات، باعتبار أن النيابة العامة هي المختصة وحدها بتقدير الأدلة والقرائن والمعلومات".

وكان الرئيس مرسي قد شكل بعد توليه السلطة لجنة لتقصي الحقائق وجمع الأدلة حول قضايا قتل المتظاهرين، وعكفت اللجنة على أداء مهمتها لمدة ستة أشهر عبر 17 لجنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات