بيلاي قالت إنها أبلغت مجلس الأمن بارتفاع معدل عدد القتلى بسوريا (رويترز)

دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الجمعة مجددا مجلس الأمن إلى الطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم الحرب بسوريا، وذلك بعد أيام من دعوة 57 دولة إلى إحالة الملف السوري إلى تلك المحكمة.

وقالت بيلاي عقب اجتماع مغلق لمجلس الأمن "أنا أؤمن بشدة بأن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت ولا تزال ترتكب ويجب التحقيق فيها"، مشيرة إلى أنها أبلغت المجلس بارتفاع في معدل عدد القتلى الذين يسقطون ضحية الصراع شهريا.

وأضافت "دعوت مجلس الأمن إلى إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها جميع الأطراف".

وأكدت بيلاي أن مجلس الأمن لا يدعم الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

يشار إلى أن سوريا دولة غير عضو في المحكمة الجنائية الدولية، لذلك فإن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة التي يمكنها إحالة النزاع إلى المحكمة الدولية.

لكن المفوضة لم تعلق آمالا كثيرة على تلك الدعوة، ولا ترى مؤشرا على استعداد المجلس الذي يضم 15 عضوا على اتخاذ قرار بهذا الشأن، ولا سيما أن روسيا والصين تعارض أي قرار ضد النظام السوري.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض (فيتو) لمنع إصدار ثلاثة قرارات تهدد بفرض عقوبات على الرئيس بشار الأسد.

وتأتي دعوة بيلاي بعد أيام من مطالبة 57 دولة على رأسها سويسرا بالتحقيق في ما وصفتها بجرائم الحرب التي ترتكب في سوريا، ولا سيما بعد تقارير حقوقية تحدثت عن استخدام النظام أسلحة عنقودية وارتكاب قواته جرائم اغتصاب.

وقال حينها المتحدث باسم البعثة السويسرية لدى الأمم المتحدة أدريان سولبرغر في بيان "يجب التحقيق في الاتهامات العديدة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا ومحاكمة المسؤولين عنها أيا كانوا".

وأشار إلى أن "سويسرا مقتنعة بأنه لا يمكن إحلال سلام دائم في سوريا دون تحرك صارم ضد الإفلات من العقاب".

المصدر : وكالات