صورة من قناة النهار الجزائرية لعملية سابقة للجيش في جنوب البلاد (الفرنسية)
قالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن قرابة 100 رهينة من الرهائن الأجانب المختطفين في منشأة لمعالجة الغاز بجنوب شرق البلاد تم تحريرهم، وقال مصدر أمني إن مجموعة من الخاطفين ما زالوا متحصنين في المنشأة، وفيما أشارت حصيلة رسمية إلى مقتل 18 مسلحا، هدد المسلحون بشن مزيد من عمليات الاختطاف ودعوا الجزائريين إلى الابتعاد عن المنشآت الأجنبية.
 
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن أكثر من 100 رهينة أجنبية من 132 رهينة قد تم تحريرهم، وأوضحت أن مجموع الرهائن الذين تم تحريرهم وصل إلى 650 شخصا بينهم 573 جزائريا، ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن تدخل الجيش الجزائري سمح بحفظ مئات الأرواح وجنب البلاد خسائر كبيرة في المنشآت النفطية.

وأكد المصدر غلق المنشأة النفطية تفاديا لمخاطر الانفجار، وأوضح أن الجيش الجزائري يحاول التوصل إلى حل سلمي مع الخاطفين المتحصنين داخل المنشأة، قبل اللجوء إلى التدخل.

ويكتنف الغموض الوضع في المنشأة بعد مرور ما يقرب من 24 ساعة من تنفيذ الجيش الجزائري غارة في مسعى لإطلاق سراح الرهائن، ونقلت تقارير إعلامية محلية معلومات عن استعداد الجيش الجزائري  لشن هجوم "نهائي وحاسم" على المنشأة الواقعة على بعد 1600 كيلومتر عن العاصمة الجزائرية.

الجيش الجزائري يفضل حلا سلميا قبل شن هجوم جديد على الخاطفين (الفرنسية)

وأكد الموقع الإلكتروني الإخباري "كل شيء عن الجزائر" اليوم الجمعة -نقلا عن مصادر محلية- أن عددا قليلا من "الإرهابيين" لا يزال في مصنع  الغاز، وأن بعضهم نجح في تغيير مواقعه أثناء الليل.

وأوضح أن عملية اقتحام الجيش للقاعدة النفطية أمس الخميس أسفرت عن مقتل 31 شخصا: 20 رهينة و11 مسلحا، إلى جانب اعتقال  مسلحين اثنين، أحدهما جزائري والأخر من مالي. غير أن حصيلة رسمية نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية صباح اليوم تحدثت عن مقتل 18 مسلحا.

وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن عدد أفراد المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم يقارب 30 فردا.

في المقابل قال زعيم الخاطفين إنه يريد مبادلة رهائنه الأميركيين بعمر عبد الرحمن وعافية صديقي المعتقلين في الولايات المتحدة الأميركية، وعرض قائد الخاطفين التفاوض مع الجزائر وفرنسا لوقف الحرب في شمال مالي.

وقالت وكالة نواكشوط الموريتانية للأنباء (ونا) إن متحدثا باسم جماعة الخاطفين توعد بتنفيذ مزيد من العمليات واستهداف "أماكن غير متوقعة"، وحذر الجزائريين من الاقتراب من منشآت الشركات الأجنبية. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الجماعة أعدت للهجوم منذ نحو شهرين ردا على المساعي الدولية لطرد الجماعات المسلحة من شمال مالي.

كاميرون قال إن بلاده لم تعلم مسبقا بهجوم الجيش الجزائري على الخاطفين (الفرنسية)

هجوم كبير
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن هناك نحو 30 بريطانيا في عداد الرهائن الذين تم احتجازهم في عين أميناس، وأكد كاميرون في خطاب له أمام مجلس العموم أن "الهجوم يبدو كبيرا وقد تم التحضير له بشكل جيد من قبل المسلحين الذين يملكون كماً كبيرا من الأسلحة"، مشيرا إلى أن الأزمة لا تزال مستمرة.

وأشار كاميرون إلى أن موقع إنتاج الغاز "كبير جدا ومتشعب"، وقال إن الجيش الجزائري "ما زال يطارد الإرهابيين ويبحث عن رهائن على الأرجح في أماكن أخرى من الموقع"، موضحا أن "أقل من 30" بريطانيا كانوا "في خطر" مساء الخميس وهذا العدد "تراجع بشكل كبير" منذ ذلك الحين.

وأوضح كاميرون أنه تحادث في وقت سابق من اليوم مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال، وأضاف أنه طلب من الجزائر أمس الخميس إبلاغه في حال التخطيط للقيام بأي عملية إنقاذ، ولكنه أكد أن بلاده لم تبلغ بالهجوم الذي شنه الجيش الجزائري حتى بدأ بالفعل.

من جانبها أعلنت شركة بي بي البريطانية أنها بصدد البدء في تخفيض عدد موظفيها غير الأساسيين في الجزائر في أعقاب عملية خطف الرهائن، وأوضحت المجموعة أن ثلاث رحلات أقلعت أمس من الجزائر حاملة 11 من موظفيها و"مئات" الموظفين في شركات أخرى من موقع احتجاز الرهائن في جنوب شرق البلاد، على أن يتم تسيير رحلة رابعة اليوم.

المصدر : وكالات