هيغ دعا المجتمع الدولي لدعم المعارضة السورية إذا استمر العنف (رويترز)

دعا وزير الخارجية البريطاني المجتمع الدولي لدعم المعارضة السورية إذا استمر العنف، مشيرا إلى أن الانتقال السلمي في سوريا هو أفضل طريق لإنهاء الأزمة. وبينما دانت فرنسا "ارتكاب النظام السوري مجزرة جديدة"، رفضت روسيا تحميل النظام مسؤولية المجزرة التي وقعت بجامعة حلب.

فقد قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الانتقال السياسي السلمي في سوريا سيكون أفضل سبيل للبلاد لكن إذا استمر القتل والعنف دون أي اختراق دبلوماسي فإن على المجتمع الدولي أن يكون جاهزا لتصعيد رده والبحث عن طرق لإرسال المساعدات والدعم للمعارضة السورية. وأشار إلى أن عام 2013 يجب ألا يكون عاما يقتل فيها 60 ألف مدني سوري إضافي.

من جانبها أعلنت الخارجية الفرنسية الخميس أن باريس "تدين بأقوى العبارات المجزرة الجديدة التي نفذها الجيش السوري في حمص" وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 مدني، منددة "بوحشية نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

وقال فانسان فلورياني مساعد المتحدث باسم الخارجية في بيان إن "هذه الحلقة الدموية الجديدة تشكل إثباتا إضافيا لوحشية نظام الأسد.. فرنسا تريد ألا تبقى هذه الجرائم بلا عقاب".

وكانت باريس دانت الأربعاء أيضا و"بأكثر العبارات حزما" الهجوم الصاروخي الذي استهدف الثلاثاء جامعة حلب الذي خلف 90 قتيلا.

وكانت الولايات المتحدة دانت أيضا "الهجوم الشنيع" على جامعة حلب، متهمة نظام دمشق بشن الغارات.

لافروف اعتبر أن من المعيب أن تتهم الولايات المتحدة النظام السوري بتحمل مسؤولية مجزرة جامعة حلب (الفرنسية)

رفض إدانة
وفي رد على الاتهام الأميركي، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن من المعيب أن تتهم الولايات المتحدة النظام السوري بتحمل مسؤولية المجزرة التي وقعت في جامعة حلب.

وتعتبر موسكو من جهتها أن هجوم حلب "استفزاز دام عديم الرحمة، وانتقام الإرهابيين للخسائر الفادحة التي ألحقتها بهم القوات النظامية"، وفق ما جاء في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية.

وقتل 87 شخصا الثلاثاء وأصيب 150 آخرون بجروح في جامعة حلب جراء عملية قصف تبادل النظام والمقاتلون المعارضون الاتهامات بتحمل مسؤوليتها.

وكرر لافروف موقف روسيا المعارض للجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن النزاع السوري. وقال "بالنسبة لنا الأهم هو وقف العنف، وبالتالي فإن البقية يمكن أن تنتظر بما في ذلك القضاء".

وفي القاهرة قال زير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إنه لا توجد لديه معلومات واضحة عما تردد عن وجود ما سماها عناصر جهادية متطرفة في سوريا، مؤكدا أن الأمر الوحيد الذي لا خلاف عليه هو أن في سوريا ثورة شعبية لها مطالب مشروعة، وموضحا أن مصر تثق في حكمة الشعب السوري ولذلك لا ترى خطورة للتقديرات التي تتحدث عن خطورة مشاركة عناصر جهادية.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها الخميس، جدد عمرو دعم مصر للثورة السورية ومطالبها، مؤكدا أن هذا الموقف ليس فقط لصالح العلاقات الثنائية بين البلدين وإنما أيضا اتساق مع مبادئ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي شهدتها مصر وأطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأوضح عمرو أن مصر تطالب دائما بضرورة توحيد قوى المعارضة السورية بالداخل والخارج، مؤكدا أن هذا المطلب بدأ يتحقق مؤخرا بشكل كبير، ومشيرا إلى أن القاهرة تستضيف حاليا مقر ائتلاف المعارضة السورية وتقدم له كل المساعدات، كما أنها تدفع باتجاه التوافق مع فصائل المعارضة غير المنضوية في هذا الائتلاف.

وفي بيروت قال مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني إن النظام السوري "يقهر شعبه ويظلمه"، معتبرا أنه لا يوجد في العالم نظام يقتل شعبه كما يفعل النظام السوري. ودان قباني خلال مؤتمر صحفي لإطلاق حملة إغاثة للشعب السوري "كل من يدعو إلى ترحيل النازحين السوريين من لبنان".

عودة السفينتين
من جهة أخرى، أعلن أسطول البحر الأسود الروسي الخميس عن عودة سفينتي إنزال كبيرتين إلى قاعدة القوات البحرية الروسية سيفاستوبول من رحلة إلى البحر المتوسط بعد إنجاز مهمتهما قرب شواطئ سوريا.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن المتحدث باسم أسطول البحر الأسود العقيد فياتشيسلاف تروخاتشوف قوله للصحافيين إن سفينتي الإنزال الكبيرتين التابعتين لأسطول البحر الأسود نوفوشركسك ونيكولاي فيلتشينكوف أنجزتا مهمتهما في البحر المتوسط وعادتا إلى قاعدة الأسطول في سيفاستوبول.

وذكرت أن هاتين السفينتين لن تشاركا بالتالي في مناورات مرتقبة ستنفذها وحدات من القوات البحرية الروسية قرب شواطئ سوريا في البحر المتوسط.

وتوجد سفينة حربية واحدة تابعة لأسطول البحر الأسود في مسرح المناورات الآن هي سفينة الإنزال ساراتوف.

المصدر : الجزيرة + وكالات