الرهائن محتجزون في "عين أميناس" جنوب شرق الجزائر (الجزيرة)

أبدى خاطفو الأجانب بالجزائر استعدادهم للتفاوض مع حكومات الرهائن، بمجرد وقف الجيش الجزائري إطلاق النار على الموقع الذي يحتجزونهم فيه، كما ناشد عدد من الرهائن الجيش الجزائري وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات مع الخاطفين.

ففي اتصال هاتفي مع الجزيرة قال أحد الخاطفين -ويدعى أبو البراء- إنهم مستعدون للتفاوض مع حكومات الرهائن بمجرد توقف الجيش الجزائري عن إطلاق النار عليهم، وأكد أن عملية الخطف تحمل عدة رسائل، من ضمنها انتقاد السياسة التي تتبعها الحكومة الجزائرية مع الإسلاميين في البلاد، ورسائل مماثلة للدول المجاورة، وقال "نريد أن نبادل أسرانا بأسراهم".

واعتبر أبو البراء أن عملية الاختطاف تثبت للحكومة الجزائرية ولجميع الدول أنهم قادرون على تنفيذ مثل هذه العمليات في الوقت الذي يحددونه ويرونه مناسبا، مشيرا إلى أن من بين المختطفين بريطانيين وأميركيين وهولنديين ويابانيين ورومانيين وكولومبيين وإيرلنديين وهولنديين، وقال إن عددهم 40 رهينة.

من جانبه طالب الرهينة البريطانيُ نيك هيكث الجيش الجزائري بالتوقف عن إطلاق النار والتفاوض مع الخاطفين، لتجنب وقوع خسائر بالأرواح.

وقال هيكث في اتصال مع الجزيرة، إن الخاطفين سمحوا لهم الاتصال بذويهم وعائلاتهم أمس، مؤكدا أنهم يعاملونهم بشكل جيد.

وكرر الرهينة الهولندي ستيفن ماكفرو مناشدة زميله للجيش الجزائري بالتوقف عن إطلاق النار، والبدء بالتفاوض مع الخاطفين.

وقال للجزيرة إنه اتصل أمس بزوجته، وإنها اتصلت بدورها بالقنصلية، حيث أكدوا لها اتصالهم بالسفارة في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، مشيرا إلى أن شبكة الاتصالات التي كانت متاحة أمس انقطعت اليوم.

أما الرهينة الياباني حاتوشيكي ياما فأكد للجزيرة أن وضعه الصحي أصبح أفضل بعد أن أصيب برصاص الجيش الجزائري، مكررا مطالب زملائه بانسحاب الجيش وفتح باب التفاوض.

وكان الخاطفون قد أعلنوا في وقت سابق اليوم أن قناصة من الجيش الجزائري أطلقوا النار على موقعهم وأصابوا اثنين من الرهائن المحتجزين.

وهدد الخاطفون بقتل أحد الرهائن البريطانيين إذا لم يوقف الجيش الجزائري هجومه على موقعهم خلال مهلة قصيرة.

ويعمل الرهائن في منشأة عين أميناس للغاز جنوب شرق الجزائر، وأثار خطفهم من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، قلقا دوليا وإدانات خصوصا من قبل الدول التي لها رعايا بين المختطفين.

المصدر : الجزيرة